المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بروكسل تكشف عن استراتيجية لمكافحة نشر مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال عبر الإنترنت

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 إيلفا جوهانسون، مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية
إيلفا جوهانسون، مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية   -   حقوق النشر  Kenzo Tribouillard/AFP or licensors   -  

كشفت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء عن خطة ترمي إلى مطالبة المنصات الرقمية و مواقع الإنترنت بالإبلاغ عن مشاركة صور الاعتداء الجنسي على الأطفال على الإنترنت. ويقوم الإجراء الذي يحتاج إلى اعتماده من قبل الدول الأعضاء وبرلمان الاتحاد الأوروبي، على مطالبة الشركات العاملة في الاتحاد الأوروبي بالكشف عن محتويات المواد الإباحية المتعلقة بالأطفال والإبلاغ عنها وإزالتها.

أكثر من مليون حالة اعتداء جنسي ضد الأطفال  في عام 2020

وتحدثت خلال الآونة الأخيرة تقارير عن وقائع لاعتداء الجنسي ضد الأطفال عبر الإنترنت في دول الاتحاد الأوروبي، حيث أشارت إلى ارتفاعها من  23000 حالة في عام 2010 وبلوغها أكثر من مليون حالة اعتداء  في عام 2020.

 كما أبلغت منظمة الشرطة الجنائية الدولية عن زيادة في التوزيع عبر الإنترنت للصور الجنسية للأطفال خلال استشراء جائحة كوفيد. كما لوحظت زيادة مماثلة على مستوى العالم ، فارتفعت حالات إساءة معاملة الأطفال على الإنترنت من مليون حالة إلى ما يقرب من 22 مليونً حالة خلال الفترة 2014-2020 وتم تحديد أكثر من 65 مليون صورة ومقطع فيديو لأطفال يتعرضون للاعتداء الجنسي.

وفي هذا الصدد،  قالت إيلفا جوهانسون، مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية: "هذه التقارير مفيدة لبدء التحقيقات وإنقاذ الأطفال من الإساءة المستمرة التي يتعرضون لها" مضيفة  "حالات الاعتداء  الجنسي تترك لدى الأطفال آثارا بعد الصدمة، تصل إلى سنوات" وتابعت "  "زادت التقارير المتعلقة بالصور ومقاطع الفيديو الخاصة بالاعتداء الجنسي على الأطفال والمرتبطة بالاتحاد الأوروبي بنسبة 6000٪ في السنوات العشر الماضية".

تقييم مخاطر إساءة استخدام الإنترنت

من الناحية العملية، سيتعين على مقدمي الخدمة عبر الإنترنت  تقييم مخاطر إساءة استخدام مواقعهم لنشر المواد الإباحية للأطفال. كما ينبغي عليهم وحسب خطة المفوضية الأوروبية "اقتراح تدابير التخفيف من المخاطر" ففي حال وجدت السلطات المختصة في دول الاتحاد الأوروبي "أن هناك خطرًا  ناجما عن  إساءة الاستخدام بعد مراجعة تقييم المخاطر، فستتمكن الهيئات المختصة من إحالة القضية إلى المحاكم".

ضمانات قوية

تصر مفوضية الاتحاد الأوروبي على أن القاعدة الجديدة ستوفر "ضمانات قوية لاحترام الخصوصية والبيانات الشخصية" على الرغم من أن المنتقدين لاستراتيجية المفوضية يعتقدون أن الاقتراح قد يسمح للشركات بالتجسس على المستخدمين. 

وفي هذا الصدد، قالت مسؤولة الشبكة الأوروبية للحقوق الرقمية، إيلا جاكوبوسكا : "المفوضية الأوروبية تفتح الباب لمجموعة واسعة من أساليب المراقبة الاستبدادية". وقالت إن المنصات على الإنترنت ستفحص اليوم الرسائل الخاصة بحثًا عن محتوى الاعتداء الجنسي على الأطفال." ولكن ما الذي يمنع الحكومات من إجبار الشركات على البحث عن أدلة على معلومات عن معارضين سياسيين مثلا".