عاجل

تقرأ الآن:

تقرير خاص بيورونيوز ومقابلة تحليلية حول الإستفتاء البريطاني الأوروبي المقترح


Insight

تقرير خاص بيورونيوز ومقابلة تحليلية حول الإستفتاء البريطاني الأوروبي المقترح

متابعة في مجلس العموم البريطاني للتقاليد الملكية البريطانية العريقة، وبرنامج حكومة دايفد كاميرون أعلنته الملكة إليزابيث الثانية في خطاب تضمن مشروع قرار الإستفتاء على ديمومة عضوية المملكة المتحدة ضمن الإتحاد الأوروبي. بفعل طرح هذا الإستفتاء الذي سيتم قبل نهاية العام ألفين وسبعة عشر، تم لقاء بين رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس حكومة بريطانيا دايفيد كاميرون الذي كان له في برلين لقاء مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وقد التي أبدت تفهما لطروحات رئيس حكومة بريطانيا بما يخص السوق الأوروبية المشتركة وكان تباين. في الرأي بين المستشارة الألمانية ورئيس حكومة بريطانيا حول مسألة المهاجرين والعمال الأجانب. جولة دايفيد كاميرون الأوروبية قابل خلالها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند كما عرض الأفكار البريطانية الخاصة بالإستفتاء على رؤساء حكومات الدانمارك، بولندا وهولندا. لأجل التعمق في طروحات الحكومة البريطانية وحظوظ نجاج دايفد كاميرون في حملته لتعديل المعاهدات الأوروبية، جايمس فراينس من يورونيوز التقى بالخبيرة الإقتصادية نينا شيك. ادناه نص المقابلة

جايمس فريني من يورونيوز: نينا شيك الخبيرة في الشؤون الإقتصادية من مؤسسة “أوبن يورب“، أهلا وسهلا بكم على شاشة يورونيوز. سؤال أول: رئيس الوزراء البريطاني دايفد كاميرون بدأ جولة واسعة في أوروبا، وهو يبحث عن دعم مشروعه الإصلاحي. ماذا هي احتمالات نجاحه؟
نينا شيك الخبيرة في الشؤون الإقتصادي: من المهم جداً أن يضع دايفد كاميرون أساسات للمفاوضات المستقبلية التي سوف تبدأ في المجلس الأوروبي في شهر حزيران يونيو المقبل.وسيحدد الزعماء الأوروبيون مدى نجاح هذه المفاوضات. ومع أن مؤسسات مثل المفوضية الأوروبية سوف تتورط في النقاشات، من المهم جداً أن ينال ديفيد كاميرون موافقة الزعماء الأوروبيين وأن يكسب حلفاء أقوياء مثل أنجيلا ميركل. إذن جولة دايفد كاميرون هي بمثابة مرحلة تحضيرية للمفاوضات المقبلة

جيمس فريني من يورونيوز: ما هي الوعود التي يمكن أن ينالها رئيس الوزراء البريطاني على الصعيد الأوروبي؟
نينا شيك الخبيرة الإقتصادية من مؤسسة “ أوبن يوروب” “ من الناحية الإقتصادية، نحن نتكلم عن اتفاقيات تجارية جديدة مع بقية دول العالم. فيما يتعلق بهذه الأمور، تبدو المفوضية الأوروبية جاهزة للمضي قدما بمشاريها، ويبدو أن بعض الدول الأوروبية تدعم المفوضية. هذه أمور لا تحتاج إلى تغيير في الإتفاقيات التي أقرت سابقا. أما فيما يتعلق بالجانب الديمقراطي من الإصلاحات، فالمسألة تتعلق بتحويل البرلمانات الوطنية، وإعطائها سلطة القرار النهائي الذي تمتلكه بروكسل اليوم. هناك أيضاً مسألة التأكيد على ضمانات جديدة تهدف إلى عدم تقييد الدول غير الأوروبية مثل السويد، الدانمارك وبولندا التي تمتلك نوعاً من الضمانات المؤسساتية الخاصة بها. هذا لا يعني أبدا أن هذه الدول ثمثل دولا ثانوية في النادي الأوروبي. المملكة المتحدة شريك قيم لأوروبا ونعتقد أن وسطاء السلطة الحقيقية يعرفون جيداً هذا الأمر

جايمس فريني من يورونيوز: قلتم إن بريطانيا شريك قيم لأوروبا. ما هو رأي الدول الأوروبية؟
نينا شيك، الخبيرة في الشؤون الإقتصادية: الأمر يتعلق بكفية تقييم الأوروبيين لدور المملكة المتحدة على الصعيد الأوروربي. إذا نظرنا إلى الفترات التي تهدد فيها أمن الإتحاد الأوروبي كما هو الحال في أوكرانيا، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تبدو لنا خسارة المملكة المتحدة التي تمتلك أكبر ميزانية عسكرية ضربة موجعة للإتحاد الأوروبي. كذلك على الصعيد الإقتصادي، ذلك لأن المملكة المتحدة هي المساهم الأكبر في الميزانية الأوروبية. إذا تركت المملكة المتحدة أوروبا هذا يعني أرجحي تشكل جبهة متوسطية جديدة. وبالتأكيد، فإن ألمانيا التي نراها حاضرة في كل المفاوضات تعي هذه الحقيقة، وتعرف إن أوروبا بحاجة إلى أصوات الليبراليين البريطانيين داخل الإتحاد الأوروبي، كي يتمكن من المنافسة وكي يضمن استمراريته في القرن الواحد والعشرين

جيمس فريني من يورونيوز: البعض يقول إن المنطقة الأوروبية بحاجة إلى مزيد من التكامل. ألا تبدو هذه المهمة مستحيلة خاصة في ظل التوجهات الألمانية والفرنسية ؟
نينا شيك، الخبيرة في الشؤون الإقتصادية: يحتاج رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اليوم إلى اصلاحات ملموسة. نعرف أن عددا من الناس يشعرون بالإحباط من عدم رؤية هذه الاصلاحات، لكننا نعتقد أنها سوف تبدأ فعليا خلال الشهر المقبل. بدل تقديم هذه الإصلاحات بطريقة منفردة، يحتاج ديفيد كاميرون إلى تقديمها ودمجها ضمن رؤية أوسع للإتحاد الأوروبي. ثمة حقيقة سياسية قد لا يعرفها الجميع. هناك اتحاد أوروبي ذات سرعتين لنقل، وهو يختلف على عدة مستويات. تكريس السوق الموحدة هو اساس للعضوية في الإتحاد الأوروبي، خاصة بتواجد بلدان مثل الدانمارك والسويد والمملكة المتحدة وهي بلدان لا تريد الإنضمام إلى منطقة اليورو. بالطبع نحن نعلم أن منطقة اليورو بحاجة لمزيد من التكامل، ولكن يجب التذكير دائما أن أساس العضوية في الإتحاد الأوروبي لا يجب أن يكون العملة الموحدة، بل السوق الموحدة