عاجل

تقرأ الآن:

مذبحة سريبرينيتسا في معرض دائم بسراييفو


ثقافة

مذبحة سريبرينيتسا في معرض دائم بسراييفو

عشرون عاما مرت على مجزرة سريبرينيتسا، التي راح ضحيتها حوالي ثمانية آلاف شخص من المدنيين المسلمين في هذه البلدة البوسنية.

المجزرة تعد من أفظع عمليات الإبادة الجماعية التي شهدتها القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.

فقد قامت القوات الصربية بعمليات تطهيرعرقي ممنهجة ضد المسلمين البوسنيين، فعزلت الذكور بين 14 و 50 عاماً عن النساء والشيوخ والأطفال، ثم تمت تصفيتهم ودفنهنم في مقابر جماعية.

يقول المصور الفوتوغرافي طارق سمارة: “بعد أن عشت أهوال الحرب بين عامي 1992-1995 في سراييفو المحاصرة، ذهبت إلى شرق البوسنة وعلى الرغم من أنني شهدت مقتل مدنيين بشكل يومي في سراييفو، لم أكن فعلا مهيأ للمشاهد التي كانت بانتظاري في غابات شرق البوسنة.”

ويضيف:” بينما كنت أمشي بجانب أجزاء من جثث بشرية فرقتها الحيوانات في جميع أنحاء الغابة، أدركت أنه لا يمكنني أن أكون مجرد مراقب، لأن أي شخص يمكنه أن يتحول إلى شاهد على هذه الجريمة ويجب عليه أن يكون شاهدا مسؤولا.”

رواق 11/07/95 في سراييفو، يحتضن معرضا دائما للصور الفوتوغرافية بالأبيض والأسود للمصور طارق سمارة.
إلى جانب لقطات فيديو تقدم شهادات الناجين من المجزرة،
وخرائط محوسبة لمواقع المقابر الجماعية.

سمارة صور أيضا حياة الناجين والعمل المضني للعثور على مواقع المقابر الجماعية، فضلا عن عمليات استخراج الجثث والتعرف على أصحابها لدفنها حسب الطريقة الإسلامية.

المعرض هو محاولة لفهم ما حدث قبل عقدين من الزمن.

يقول ستيفين ريوف من الولايات المتحدة: “السؤال الذي ظل يتردد في ذهني هو أين كان بقية العالم؟ أنا أشعر بالخجل لقول ذلك، رغم أنني محامي وشخص واع أعتقد أنني لا أعرف ما يكفي من التفاصيل لأجيب نفسي عن هذا السؤال “.

في أبريل 1993، أعلنت الأمم المتحدة بلدة سريبرينيتسا “منطقة آمنة” تحت حماية قوات الأمم المتحدة، ممثلة بعناصر الكتيبة الهولندية، وبناءًا على ذلك قام المتطوعون البوسنييون الذين يدافعون عن البلدة، بتسليم أسلحتهم. غير أن إعلان البلدة كمنطقة آمنة، لم يحل دون وقوع المجزرةعلى يد القوات الصربية.

تقول هيلي واغنر، زائرة من الدنمارك: “أعتقد أنه من المهم جدا الحفاظ على هذه النصب التذكارية لمنع حدوث ذلك في الدنمارك.
لقد شاركنا في الحرب العالمية الثانية، لكن الشباب الدنماركي يقول “لماذا يجب علي سماع ذلك؟ لقد مرعليه وقت طويل.”
ولكن أعتقد أنه من المهم توعية الشباب بما حدث، لأن الأمر قد يتكرر مرة أخرى، ولمنع تكرار ذلك نحن بحاجة لمعرفة ما حدث”

المصورطارق سمارة ولد في زغرب في العام 1965 وعمل لسنوات على مشروع “سريبرينيتسا – الإبادة الجماعية في قلب أوروبا” ليعرض ثمرة جهده في هذا المعرض الدائم في سراييفو، الذي افتتح منذ ثلاث سنوات.

يقول المصور الفوتوغرافي طارق سمارة:” معرض 11/07/95، هو أول معرض تذكاري مخصص لسريبرينيتسا وأنا أحد مؤسسيه وهو ثمرة عمل طويل قمت به هدفه تثقيف الشباب بشكل يومي وهو موجه ايضا للزوار الذين يأتون إلى هنا طوال العام.”

مؤخرا، حال اعتراض روسيا داخل مجلس الأمن دون صدور قرار مثير جدل، صاغته بريطانيا ويدين مذبحة سريبرينيتسا التي وقعت في العام 1995 بوصفها “إبادة جماعية”

اختيار المحرر

المقال المقبل
المجتمع المدني الباكستاني يكافح ضد ظاهرة التطرف

ثقافة

المجتمع المدني الباكستاني يكافح ضد ظاهرة التطرف