عاجل

يناقش البرلمان الدانماركي مشروع قانون قدمته الحكومة اليمينية في الدنمارك،يقضي بمصادرة المقتنيات الثمينة للمهاجرين لتغطية نفقات إقاماتهم.الحكومة أوضحت قبل ذلك،أنها توصلت إلى اتفاق مع أبرز أحزاب المعارضة،سيضمن لاحقا موافقة غالبية برلمانية على المشروع.
ويصف المدافعون عن مشروع القانون بأنه يأتي في سياق عدالة اجتماعية، في حين أن معارضيه يعتبرون أنه يفرض ضريبة على شقاء المهاجرين. وحسب مشروع القانون سيكون بإمكان الشرطة “مصادرة مقتنيات يجلبها طالبو اللجوء معهم، وذلك للمساهمة في تغطية نفقاتهم في الغذاء والمأوى”.
وتعرض مشروع القانون هذا لانتقادات كثيرة في الخارج، وحتى داخل الأكثرية اليمينية. وأجبر وزيرة الهجرة والاندماج انغر ستويبرغ على مراجعة نصه مرتين منذ الإعلان عنه في العاشر من كانون الأول/ديسمبر.
واعلنت وزارة الاندماج في بيان ان اتفاقا تم بين حزب “فنستري” الليبرالي برئاسة رئيس الحكومة لارس لوكي راسموسن، وشركائه من اليمين الحزب الشعبي الدنماركي، والتحالف الليبرالي، والحزب الشعبي المحافظ من جهة، والاشتراكيين الديموقراطيين من جهة ثانية، حول مشروع القانون .
وفي الصياغة الأولى كان يسمح للمهاجرين بالاحتفاظ بمقتنيات لا تتجاوز قيمتها 3000 كورون (نحو 400 يورو) إضافة إلى المجوهرات التي لها معنى عاطفي.
وأمام الانتقادات الحادة، قدمت الوزيرة في الثامن من كانون الثاني/يناير صياغة معدلة ترفع قيمة المقتنيات التي يمكن الاحتفاظ بها إلى عشرة آلاف كورون (1250 يورو). ولن تصادر المجوهرات والميداليات والصور العائلية ما لم تكن لها “قيمة كبيرة اقتصاديا”.ومع أنه احتفظ بسقف العشرة آلاف كورون فإن مشروع القانون في صياغته التي تم الاتفاق عليها يستثني “بشكل كامل” كل المقتنيات “التي لها قيمة عاطفية خاصة” لأصحابها.

ويقول مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي:
“كانت أوروبا القارة التي كانت تنصح بلدانا أخرى بما ينبغي للتعامل مع اللاجئين،وطلبت دولا من خارج أوروبا لاستقبال اللاجئين،أما الآن فلو شرعت أوروبا في وضع قيود،وهذا يعتبر خطوة نحو الوراء،و في إظهار صور معادية،فإن باقي دول العالم ستسير على الدرب”
وتقول لينا سويرغاد،عضو في جمعية “مرحبا في الدانمارك”:
“إذا نظرتم إلى بلد كالسويد،والتي استقبلت كثيرا من اللاجئين،و الامر نفسه في ألمانيا،فنحن هنا ما بين البلدين،و مساهمتنا ضئيلة”
وسجلت الدنمارك 21 ألف طلب لجوء في 2015، وهي من الدول الأوروبية التي استقبلت أكبر عدد من اللاجئين نسبة إلى عدد السكان البالغ 5,4 ملايين نسمة بعد فنلندا والنمسا وألمانيا والسويد التي استقبلت 163 ألفا.
الدانمارك فرضت قواعد أكثر صرامة امتدت حتى إلى الطلاب الأجانب،تماما هو حال ماريوس اليوبي،وهو طالب في الهندسة الكهربائية،من الكاميرون،تم إبعاده عن البلاد لأنه اشتغل 90 دقيقة فوق الساعات الخمس عشرة أسبوعيا و التي يفرضها القانون الدانماركي على الطلاب الأجانب.