عاجل

تقرأ الآن:

تدمر بعد تحريرها من تنظيم ما يسمى بـ"الدولة الاسلامية"


سوريا

تدمر بعد تحريرها من تنظيم ما يسمى بـ"الدولة الاسلامية"

معركة تدمر انتهت قبل سبعة ايام، لكن آلاف الالغام التي زرعها تنظيم ما يسمى بـ“الدولة الاسلامية” في المدينة ما تزال موجودة. ويقوم الجيش السوري بتفكيكها او تفجيرها … صحفيون في القناة الفرنسية الثانية زاروا المكان. احد الضباط شرح حاملاً احدى العبوات “التي كانوا قد زرعوها هنا، وقد تمكن الجيش من تفكيكها دون تفجيرها. هناك عبوات اخرى صعب تفكيكها”.

الفا غارة جوية قام بها الطيران العسكري الروسي على المدينة خلال خمسة عشر يوماً.

الجيش السوري لدى دخوله المدينة، مشط الابنية، وفي احدها قام باكتشاف مذهل. لقد وجد مصنعاً للقنابل اليدوية.
“إنه مختبر كيميائي، بداخله كل ما يلزم لصنع الصواعق” يقول الضابط. فهناك مواد مثل الاسيتون، والحامض اضافة لقوارير زجاجية وكابلات كهربائية. لقد وجد كل ما يلزم لصناعة المتفجرات التي استخدمت في اعتداءات باريس وبروكسل والتي تبناها التنظيم الارهابي.

تدمر بقيت تحت سيطرته عشرة اشهر. العديد من اهاليها نزحوا، فما كان منه الا ان ضم آخرين للحل محلهم في اعمالهم. من بينهم فتيان في سن الرابعة عشرة.

وبدورهم، اثناء فرارهم، خلف الارهابيون وراؤهم وثائق تشير الى انه يمكن شراء امرأة بثلاثة يوروهات لمدة ستة اشهر، اما الذين وظفوهم فبينهم من يبلغ الرابعة عشرة من عمره. كما تركوا سجلات صادرة عن محكتمهم التي اسموها بـ“الاسلامية“، فاي عصيان يعاقبون عليه، التدخين مثلاً عقابه السجن مدة خمسة عشر يوماً.

واكثر ما كان الناس يخشونها هو محكمتهم. احد الرجال سجن خمسة عشر يوماً، يخبر انه كان مع مئة شخص آخرين في زنزانة واحدة. هؤلاء السجناء كتبوا اسماءهم على الجدران. ويصف هذا الرجل الرعب الذي كان يعيشونه “كانوا يقولون إنه لدينا خيارين اما السيف واما السكين”.

رجل آخر ويدعى محمد هرب من المدينة قبل دخول الارهابيين اليها. لكن ابنه الذي رفض مرافقته، كان الاعدام مصيره. ويخبر محمد وهو يبكي “قالوا له لانك تحب مدينة تدمر فلن نعدمك فيها. لقد اخذوه الى مدينة السخنية واعدموه هناك. ليرحمه الله، لقد صوروا اعدامه وبثوا الفيديو على الانترنيت وقد شاهدت الفيديو. ماذا اقول، إنهم عصابات ارهابية جاؤوا لقتل اناس لم يفعلوا لهم شيئاً”.

هذا الرجل لم يعثر ابداً على جثة ولده.

شمال المدينة، الجيش السوري عثر على مقبرة جماعية فيها “رفات سبع نساء وثمانية اطفال بينهم رضيع عمره ستة اشهر وخمسة رجال مدنيين، دفنوا جميعهم هنا فوق بعضهم البعض” يؤكد احد العسكريين.

اربعون جثة نقلت الى المستشفى العسكري في حمص، لكن ما زال غيرها موجوداً تحت التراب. الفريق الصحفي شاهد اجزاء بشرية.

حسب النظام السوري، حوالى ثلاثمئة شخص تم اعدامهم في تدمر خلال احتلال تنظيم ما يسمى بـ“الدولة الاسلامية” لها.