عاجل

هذا ما سيحدث لو شنّ كيم هجوما نوويا

تقرأ الآن:

هذا ما سيحدث لو شنّ كيم هجوما نوويا

حجم النص Aa Aa

أحدثت تجربة القنبلة الهيدروجينية التي أطلقتها كوريا الشمالية يوم الأحد زلزالا في أروقة السياسية الغربية، وتسارع زعماء العالم، وعلى رأسهم سيد البيت الأبيض للتأكيد على ضرورة اتخاذ إجراءات ضدّ بيونغ يانغ ومن يواليها، في خطواتها الاستفزازية.

رغم أن المعلومات الدقيقة عن القنبلة الأخيرة ماتزال غير كافية، لكن المؤكد أنها أكثر أسلحة كوريا الشمالية فتكا على الأطلاق، ويتوقع أنها كانت تحمل ما يقرب من 50 إلى 120 ألف طن من المواد المتفجرة.

ولإدراك خطورة هذه القنبلة الهيدروجينية لابد من الإشارة إلى أن القنبلة التي ألقيت على هيروشيما باليابان عام 1945 خلال الحرب العالمية الثانية، كانت تزن نحو15 ألف طن.

السلاح النووي يقي كيم جون أون مصير صدام حسين

السلاح النووي هو الآلية الأنجع ليحافظ نظام بيونغ يانع المعزول دوليا على بقائه في السلطة. فالكثير من المحللين يعتقدون أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جون أون يدرك أنه ليس من مصلحته الدخول في حرب نووية.

لكن مجرد التلويح بامتلاكه للسلاح النووي يشكل ورقة رابحة، تجبر المجتمع الدولي على التفكير مرتين قبل اتخاذ أي إجراء ضدّ نظامه.

أندري لانكوف، الأستاذ في جامعة كوكمين بسيول، يرى أن الكوريين الشماليين يعرفون “أنهم قوتهم هشة أمام أي هجوم أجنبي، كما حصل مع الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، أو أمام أي تمرد داخلي مدعومٍ من الخارج، كما حصل مع الزعيم الليبي السابق معمر القذافي”.


هل يمكن أن تنقاد واشنطن وبيونغ يانغ إلى حرب نووية؟

بعد ساعات من إعلان بيونغ يانغ نجاح تجربتها الهيدروجينية، هدد وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس “برد عسكري هائل” على أي هجوم تتعرض له الولايات المتحدة أو أي من حلفائها.

ولم ينفِ الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية القيام بهجوم ضد كوريا الشمالية، فعندما سئل صباح الأحد بعيد خروجه من صلاة الأحد عن إمكانية تنفيذ هجوم، أجاب : “سننظر بالأمر”.

رغم أن المحللين العسكريين يؤكدون أن الولايات المتحدة تملك قوة نارية هائلة تفوق بكثير كوريا الشمالية، لكن أي تحرك عسكري لواشنطن قد يكلف حليفتيها سيول وطوكيو خسائر مدمرة، بسبب قربهما من بيونغ يانغ.

فضلا عن أن الصواريخ البعيدة المدى التي طورتها بيونغ يانغ هذا العام جعلت بعض جزر الولايات المتحدة الأميركية ضمن مرماها .

كيف يمكن لواشنطن الردّ إن شنت بيونغ يانغ هجوما؟

إن نفذت كوريا الشمالية وعيدها، وشنت هجوما كما هددت في الشهر الماضي، عندما قامت بإطلاق أربعة صواريخ على المياه قبالة جزيرة غوام الأميركية، ثم أتبعتها في وقت لاحق بصاروخ سقط في مياه اليابان، فسيكون لدى الولايات المتحدة عدة إمكانيات للرد:

يمكن لهذه الأنظمة الدفاعية أن تبطل من الناحية النظرية صاروخا يحمل حمولة نووية دون تفجيره، لكن تبقى الإشعاعات المنبعثة مصدر خطر كبير.

ما وسائل الولايات المتحدة لردع كرويا الشمالية؟

تتلخص الوسائل التي اتبعها المجتمع الدولي مع كوريا الشمالية إلى الآن بالعقوبات والمفاوضات. وخلال عقد من الزمن حاول مجلس الأمن الدولي لجم طموحات كوريا الشمالية من خلال هاتين الآليتين، دون إحراز تقدم يذكر.

ولا يملك الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكثير من الخيارات في هذا الصدد سوى أن يحاول استهداف النفط الخام الذي يشكل المصدر الأساسي لكوريا الشمالية من أجل الحصول على العملة الأجنبية، وكذلك صناعة المنسوجات.

وكان الرئيس ترامب خلال حملته الانتخابية لوحّ بإمكانية الجلوس على طاولة المفاوضات مع كيم جون أون، لكن الأمر تغير بعد دخوله المكتب البيضاوي ليصبح أكثر حزما في التعاطي مع الزعيم الكوري الشمالي.

ومؤخرا يبدو أن ترامب بدأ يستبعد طريق المفاوضات نهائيا، ففي تغريدة له على تويتر قال: “الولايات المتحدة حاولت الحديث مع كوريا الشمالية ودفعت لها أموالا بالابتزاز على مدى 25 عاما. الحديث ليس هو الحل!”


ماالخيارات الواقعية في التعاطي مع كيم؟

طالما حث ترامب الصين لكبح جماح جارتها كوريا الشمالية، لكن الكثير من المحللين يستبعدون أن تكون لبكين القدرة الفعلية على تغيير نهج بيونغ يانغ.

ورغم أن بكين أيدت باستمرار عقوبات الأمم المتحدة على بيونغ يانغ بخصوص تجاربها النووية والبالستية، لكن واشنطن تشكو من أنها لاتمارس الضغط الاقتصادي الكافي لردع بيونغ يانغ، حتى أن واشنطن هددت بفرض عقوبات على شركات صينية.


ترامب في تغريدة يوم الأحد قال إنه بصدد دراسة فرض عقوبات على أي دولة تربطها علاقات تجارية مع كوريا الشمالية.


الكثير من المحللين يؤكدون أن هامش ضغط الصين على كوريا الشمالية يبقى محدودا لأن انهيار نظام بيونغ يانغ، يكمن أن يطلق العنان لفوضى لايمكن للجارة الصينية تحمل تبعاتها.