عاجل

هارفي إرما وجوزيه... أقوى أعاصير القرن

تقرأ الآن:

هارفي إرما وجوزيه... أقوى أعاصير القرن

حجم النص Aa Aa

شهدت الولايات المتحدة الأمريكية وكوبا 3 أعاصير مدمرة أسفرت عن أضرار جسيمة وأودت بحياة الكثيرين.

الإعصار “إرما

تم تصنيف الإعصار “إرما” كواحد من أقوى الأعاصير في المحيط الأطلسي منذ قرن تقريبا، وهو ثاني إعصار مدمر في الولايات المتحدة الأمريكية بعد إعصار “هارفي”. ويتزامن مع إعصارين آخرين يجتاحان المحيط الأطلسي، وهما “جوزيه” و“كاتيا”.

وأعلن المركز الوطني الأمريكي لمراقبة الأعاصير عن حالة طوارئ واتخاذ التدابير اللازمة لحماية حياة المواطنين وتجنب الأضرار قدر المستطاع. كما أمرت السلطات المحلية بإخلاء إلزامي لنحو 6.5 مليون شخص، ليكون بذلك أكبر عملية إخلاء في تاريخ أمريكا.

ووصل الإعصار “إرما” إلى جزيرة “كي ويست” في ولاية فلوريدا الأمريكية، يوم الأحد، مخلفا خسائر عديدة، من بينها انقطاع الكهرباء عن حوالي 3 ملايين منزل وتمايل الأبنية واقتلاع الأشجار، فضلا عن المياه التي غمرت شوارع ميامي.

وذكر المركز أن الإعصار وصل أمس إلى جزيرة كوبا في منطقة كماجوى أرتسيبيلاجو، التي تبعد عن العاصمة هافانا 190 كيلومترا، وعن مدينة ميامي الأمريكية 480 كيلومترا. كما وصل دمار الإعصار إلى جزر الكاريبي مسببا 21 قتيلا.

تصل سرعة “إرما” إلى 195 كيلومترا في الساعة ويصل ارتفاع الأمواج إلى 4.6 مترا كفيل بإغراق منزل بكامله وإعاقة الإغاثة في المناطق المنكوبة. ومن المحتمل أن تشتد حدته في الأيام المقبلة.
واستنادا على أرقام الدفاع المدني الكوبي، غادر حوالي مليون شخص منازلهم شمال شرق كماجوى كإجراء وقائي.

ومن جهته، قال حاكم فلوريدا، رابع أكبر ولاية أمريكية، إن إعصار “إرما” قد يكون أكثر شراسة من إعصار “أندرو” الذي أسفر عن ضحايا كثر وصل عددهم إلى 65 شخصا سنة 1992. لذا، على سكان الولاية أن يكونوا على استعداد لإخلاء منازلهم في أي وقت. وأضاف قائلا “على الناس أن يفهموا، إذا كنت في منطقة إخلاء يتعين عليك المغادرة فورا»، مضيفا «هذه عاصفة عنيفة أكبر من ولايتنا”.

كما انتشرت عدد من سيارات الشرطة في الطرق الساحلية في وست بالم بيتش بولاية فلوريدا مطلقة مكبرات صوت “تحذير تحذير، هذه منطقة إخلاء إلزامية، الرجاء إخلاؤها”.

ولخطورة وتأزم الوضع في ولاية فلوريدا، قال ريك سكوت، حاكم الولاية، إن الرئيس ترامب وافق على إعلان ولاية فلوريدا “منطقة كوارث كبرى” لمساعدتها في مواجهة الإعصار “إرما”.

إعصار جوزيه

يسير على خطى إعصار “إرما” إعصار آخر لا يقل خطورة عنه، وهو إعصار “جوزيه” القادم من المحيط الأطلسي. وقد تم تصنيفه من الفئة الرابعة بحسب المركز الوطني الأمريكي لمراقبة الأعاصير، ومن المحتمل أي يصل إلى الدرجة الخامسة وهي الأعلى على الإطلاق، بسرعة رياح تفوق 240 كيلومترا في الساعة.

وقال المركز إن “خوزيه” يبعد 430 كيلومترا عن جنوب شرقي جزر ليوارد الشمالية. وقد تم إخلاء حوالي 95 في المائة من مباني جزيرة باربودا التي دمرها إعصار “إرما“، خوفا من مرور إعصار “جوزيه” أيضا.

وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أن الإعصار “جوزيه” مر بالقرب من جزيرتي سان مارتان وسان بارتيلمي الواقعة في البحر الكاريبي، الأمر الذي جعل الجزيرتين الفرنسيتين تسلم من الدمار الهائل الذي خلفه إعصار “إرما”. ودعت السلطات المحلية السكان “بعدم الخروج أيا تكن الذريعة”.

ومن المتوقع ان تصل سرعة الرياح إلى 120 كيلومترا في الساعة، بالإضافة إلى أمطار غزيرة قد تؤدي إلى ارتفاع شديد في المياه وأمواج قوية يتراوح ارتفاعها بين 6 و8 مترا.

إعصار هارفي

وصلت العاصفة الاستوائية “هارفي” إلى لويزيانا، الولاية التي لا تزال تحمل ذكريات الإعصار المدمر كاترينا في العام 2005، بعدما تسببت بأمطار غزيرة بلغت معدلات قياسية في تكساس. وضرب هارفي ولاية لويزيانا غرب مدينة كاميرون مع أمطار غزيرة تتساقط على هذه الولاية الأمريكية الواقعة جنوب غرب البلاد، وفق ما قال المركز الوطني للأعاصير.

وضرب الإعصار عدة مناطق، وبعد خمسة أيام من مروره ضرب العاصفة الكبيرة البر الأمريكي كإعصار من الدرجة الرابعة، محولة الطرقات إلى أنهار والأحياء إلى بحيرات في رابع أكبر مدينة أمريكية، وعانت فرق الطوارئ في الوصول إلى مئات الأشخاص العالقين في عملية إنقاذ ضخمة استمرت لساعات طويلة.

إعصار كاتيا

يعتبر إعصار “كاتيا“، المصنف من الفئة الأولى، الإعصار الأطلسي الثالث الذي يضرب الولايات المتحدة الأمريكية وكوبا بسرعة تصل إلى 65 كيلومترا في الساعة. وقد وصل إلى شرق المكسيك وتسبب بمقتل شخصين على الأقل، في الوقت الذي ما تزال فيه البلاد تتعافى من تداعيات الزلزال الذي أودى بحياة 61 شخصا.

ومن المتوقع أن يهدأ إعصار “كاتيا” ويتحول إلى عاصفة استوائية مصحوبة بأمطار فوق جبال شرق وسط المكسيك، مما يشير إلى أنه الأقل ضررا بين الأعاصير الثلاثة التي تعصف بالمنطقة. ويتواجد حاليا على بعد 235 كيلومترا جنوب مدينة أتامبيكو الساحلية.