عاجل

عاجل

العقل المدبر لحملة اعتقالات بن سلمان الاخيرة وزير مصري سابق

تقرأ الآن:

العقل المدبر لحملة اعتقالات بن سلمان الاخيرة وزير مصري سابق

حجم النص Aa Aa

ولي العهد السعودي ذي 32 ربيعا والمدعوم ضمنا من قِبَل والده، يقدم نفسه كشخصية تتمتع بالسلطة العليا في العالم العربي، مندفعا إلى المواجهة على جميع الجبهات في آن معا.

ولي العهد محمد بن سلمان أمر بتوقيف 11 أميرا من أسرته الملكية ونحو 200 من نخبة رجال الأعمال وباشر بانتزاع السلطة من المحافظين في المملكة، وقام بفرض الحصار على قطر المجاورة، واتهم إيران بأعمال حربية وحفز رئيس الوزراء اللبناني إلى الاستقالة. وفي اليمن، قواته المسلحة تحارب الفصائل المدعومة من إيران في حرب مستعصية خلقت أزمة إنسانية.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن ولي العهد تحرك بسرعة بحيث أثار حفيظة المسؤولين الأمريكيين من عمله على زعزعة الاستقرار في المنطقة. إذ أن إشارات نكسة محتملة آخذة بالازدياد.

حبيب العادلي

الأمير محمد يسعى إلى مواجهة هروب رؤوس الأموال من خلال الضغط على المعتقلين وغيرهم لتسليم الأصول. وقد قدم الاعتقالات كحملة ضد الفساد، لكن أهدافه تسميها هزة، وقد لجأ للحصول على المشورة من وزير الداخلية المصري السابق الذي تم وضعه تحت الإقامة الجبرية في مصر لوحشيته والكسب غير المشروع.

وأشتهر حبيب العادلي، آخر وزير داخلية مصري في عهد مبارك والذي قال أحد متشاريه السابقين إنه يقدم الان الاستشارة لمحمد بن سلمان بوحشيته وممارسة التعذيب خلال عهد مبارك.

ويقول محاموه إنَّه يعتزم استئناف الحكم الغيابي الصادر بحقه مؤخراً بالسجن 7 سنوات في مصر على خلفية اتهاماتٍ بالفساد.

وتساءل المصريون طويلا عن مكان تواجد الوزير المصري الهارب والمدان بقضايا فساد في بلاده.

حساب “العهد الجديد” على تويتر، الذي يتابعه أكثر من 170 ألف شخص، كان قد قال قبل أشهر إن السلطات السعودية استعانت بحبيب العادلي في جهاز رئاسة أمن الدولة الذي أنشأته المملكة قبل عدة أشهر.


وأشار مسؤولون في المحكمة الملكية السعودية إلى تساؤلات صحفية حول هذه التقارير إلى سفارة المملكة العربية السعودية في واشنطن، حيث قالت المتحدثة باسم السفارة فاطمة باعشن إن السفارة لا تستطيع التأكيد أو الاعتراض على هذه التساؤلات.

مؤيدو الأمير محمد يقولون إنه ببساطة يتبع الإجراءات القاسية الضرورية للسيطرة على الفساد المنتشر في المملكة والاقتصاد الذي يعتمد على إيرادات النفط، في حين يتصدى للعدوان الإيراني.

لكن المحللين في المنطقة يتجادلون حول ما إذا كان الاندفاع المتهور، قد يدفعه إلى المزيد من الرغبة في توطيد السلطة قبل استحقاق الخلافة الملكية المحتملة، واليأس مقابل النقد ليمول خططه، أو ببساطة الطموح الذي لم يسبق له مثيل ليبسط سلطته على الشرق الأوسط الكبير.

وعلى الرغم من حماسة الرئيس ترامب لصالح الأمير، والبعض في وزارة الخارجية والبنتاغون ووكالات الاستخبارات يقولون إنهم يخشون من أن الاندفاع يمكن أن يحد من أهدافه الخاصة ويزعزع استقرار المنطقة.

وعلق منسق البيت البيض في الشرق الأوسط لدى إدارة الرئيس السابق أوباما، أنه “قرر بأن لا يغفعل شيئا يثير الحذر”. لكن السيد غوردون تابع: “إن استمر ولي العهد بنبذ الكثير من الأمراء الآخرين وشخصيات أخرى مهمة في النظام، واتبع صراعات إقليمية مكلفة وأخاف المستثمرين الأجانب، فإنه يمكن أن يقوض آفاق الإصلاحات نفسها التي يحاول تنفيذها”.

وقال المحللون ان الاعتقالات خارج نطاق القضاء قد أثارت الفزع لدى المستثمرين بما فيه الكفاية لإخماد خطط الأمير لطرح اكتتاب عام على أسهم شركة أرامكو، شركة النفط الحكومية السعودية، في نيويورك أو لندن العام المقبل. لقد كان هذا حجر الزاوية في إصلاحاته.

وقد أثارت تهديدات ولي العهد ضد إيران ولبنان شبح الحروب، إذ أن الجيش السعودي، الذي تعثر بالفعل في اليمن، غير مهيأ للقتال. وسوف تضطر الرياض إلى الاعتماد على الولايات المتحدة أو إسرائيل في أي صراع جديد.

عملية التطهير من الفساد التي يطبقها داخليا، في حين، يخاطر بالضغط على أعضاء في العائلة المالكة والنخبة المالية في لحظة يبدو أنها تتطلب الوحدة، إما لتلافي الجدل حول الخلافة أو لمواجهة إيران. وقال طبيب من مستشفى أمريكي يتابع الوضع الصحي للمعتقلين، إن 17 شخصا اعتقلوا في حملة مكافحة الفساد احتاجوا الى علاج طبي.

ومع تراجع أسعار النفط في السنوات الأخيرة، جمدت المملكة العربية السعودية مشاريعها وأنفقت أكثر من ثلث احتياطياتها المالية، مما أدى إلى استنزافها إلى نحو 475 مليار دولار في هذا الخريف من ثروتها البالغة 737 مليار دولار في آب/أغسطس عام 2014. وبهذا المعدل، فإن المملكة لديها بضع سنوات فقط لرفع إيراداتها أو خفض إنفاقها لتفادي أزمة مالية.