عاجل

عاجل

بن سلمان يكشف تفاصيل جديدة عن الصفقات مع الامراء المحتجزين

تقرأ الآن:

بن سلمان يكشف تفاصيل جديدة عن الصفقات مع الامراء المحتجزين

حجم النص Aa Aa

إثر مقابلة أجرتها صحيفة نيويورك تايمز مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض وصف الصحافي الأمريكي توماس فريدمان ما يجري في المملكة العربية السعودية بالربيع العربي، قائلا إن أهم عملية إصلاح في الشرق الأوسط تجري الآن في السعودية وعلى الطريقة السعودية، وأنه لو كتب لهذه العملية النجاح فإنها لن تغير من طبيعة هذا البلد فقط، ولكنها ستغير أيضا من صبغة وقراءة الإسلام أيضا عبر العالم.

وجاءت المقابلة الصحفية في أعقاب اعتقال الحكومة السعودية عشرات الأمراء ورجال الأعمال السعوديين بتهمة الفساد، وحجزهم في فندق ريتز كارلتون الفخم في الرياض إلى أن يرجعوا ما اكتسبوه عن غير وجه حق. ويتعلق الأمر بحوالي 200 شخص، 95% منهم وافقوا على تسوية، بإرجاع المبالغ سيولة أو مقاسمتها مع خزانة الدولة، والمقدرة بنحو 100 مليار دولار، وأثبت بعض المحتجزين خلو ملفاتهم من أي تجاوزات، فيما خير الباقون التوجه إلى القضاء اقتناعا منهم بأنهم غير مذنبين، وفق ولي العهد محمد.

صراع على الحكم

وإجابة عن أسئلة الصحافي، نفى ابن سلمان أن تكون حملة مكافحة الفساد غطاء من أجل إزاحة منافسيه في المحيط العائلي والخاص، قبل أن يسلمه والده الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم، وقال إنه من السخف وصف الحملة بأنها غطاء من أجل السلطة، مبينا أن عديد المحتجزين أعلنوا له الولاء ودعمهم لإصلاحاته، وأن معظم أفراد العائلة الملكية يساندونه، لوضع حد للفساد المستشري منذ الثمانينات، حيث يمتص الفساد10% من مجمل النفقات الحكومية سنويا.

وأوضح كاتب المقال أنه في حال نجاح حملة ابن سلمان فإن ذلك سيرسخ الثقة في النظام، وأما إذا فشلت العملية بما يجعلها تظهر بأنها عشوائية ومبهمة وغير قانونية، فإنها ستشيع المخاوف كما ستزعج المستثمرين السعوديين والأجانب على حد سواء، بطريقة لا يحتملها البلد بحسب فريدمان.

الاسلام الوسطي

وفي جانب آخر من المقال قال الصحافي الأمريكي إن مبادرة ابن سلمان الأولى ليست مكافحة الفساد، وإنما هي إعادة توجيه بوصلة الإسلام نحو مسلك يكون فيه أكثر انفتاح وحداثة، بعد أن شهد تطبيقه انحرافا منذ 1979، والهدف أن يكون إسلاما وسطيا منفتحا على العالم وكل الأديان والتقاليد والشعوب على حد تعبير ولي العهد السعودي، الذي أوضح لكاتب المقال أنه ليست هناك نية لإعادة تأويل الإسلام (الأحاديث والآيات)، وإنما هي عودة لأصول الإسلام اعتمادا على السنة النبوية، وعلى ما ما كانت عليه السعودية قبل نهاية الثمانينات، من انفتاح على الفنون مثل السينما والموسيقى والمسرح، والاختلاط بين النساء والرجال واحترام الأديان الأخرى، وهذا سيغير وجه العالم الإسلامي وفق الكاتب، نحو عصرنة الإسلام.