عاجل

عاجل

دمشق تزعم استهداف واشنطن لأحد مطاراتها العسكرية بالصواريخ والبنتاغون ينفي

تقرأ الآن:

دمشق تزعم استهداف واشنطن لأحد مطاراتها العسكرية بالصواريخ والبنتاغون ينفي

صورة التقطت من الجو للبنتاجون
© Copyright :
أرشيف رويترز
حجم النص Aa Aa

قال التلفزيون السوري، الاثنين، إن هجوما يعتقد أن الولايات المتحدة نفذته، استهدف قاعدة جوية بعد ساعات من تحذير الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من دفع ثمن باهظ، بعدما قالت جماعات إغاثة إن عشرات الأشخاص لاقوا حتفهم في هجوم بالغاز في مدينة خاضعة لسيطرة المعارضة، فيمانفت الولايات المتحدة مهاجمة القاعدة السورية.

وبحسب المصدر السوري لحقوق الإنسان، فإن 14 شخصا لحقوا حتفهم في الهجوم، من بينهم قتلى إيرانيون.

وقال التلفزيون السوري إن دوي انفجارات سمع في محيط مطار "التيفور"، قرب حمص القريبة من مدينة تدمر القديمة بوسط سوريا.

ونقل التلفزيون عن مصدر عسكري سوري قوله، إن الدفاعات الجوية السورية أسقطت ثمانية صواريخ في القاعدة، حيث يقول محللون عسكريون إن هناك انتشارا كبيرا للقوات الروسية، وهناك أيضا طلعات جوية منتظمة لضرب المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

كما انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة، تظهر مرور أجساء مضيئة فوق لبنان، ويقول ناشروها إنها الصواريخ التي ضربت المطار العسكري بمدينة حمص.

خبر ونفي ولا تعليق

وقال التلفزيون السوري في نبأ عاجل: "استهداف مطار التيفور في ريف حمص بعدة صواريخ يعتقد أنها أمريكية"، فيما قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إنها لا تنفذ ضربات جوية في سوريا حاليا، وتنفي رسميا تقرير التلفزيون السوري.

وفي بيان نشره الاثنين، قال البنتاغون: "أمريكا لم تنفذ ضربات جوية في سوريا، لكن تواصل متابعة الوضع عن كثب". وأضاف البيان: "ندعم الجهود الدبلوماسية لمحاسبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا".

ولدى سؤالها عن الانفجارات، امتنعت متحدثة إسرائيلية عن التعليق.

وخلال الصراع السوري هاجمت إسرائيل مواقع للجيش السوري مرارا، واستهدفت قوافل وقواعد لمقاتلين تدعمهم إيران يقاتلون مع الرئيس السوري بشار الأسد.

"ثمن باهظ سيُدفع"

وفي وقت سابق يوم الأحد، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من "دفع ثمن باهظ" جراء شن هجوم كيماوي على مدينة محاصرة يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في سوريا، حيث أبلغت جماعات إغاثة طبية عن سقوط عشرات القتلى بالغاز السام.

وكتب ترامب في تغريدة على تويتر: "كثيرون ماتوا من بينهم نساء وأطفال في هجوم كيماوي طائش في سوريا. المنطقة التي شهدت ذلك العمل الفظيع محاصرة ويطوقها الجيش السوري بما يجعل الوصول إليها من العالم الخارجي غير ممكن بالكامل". وأضاف: "الرئيس بوتين.. روسيا وإيران.. مسؤولون عن دعم الأسد الحيوان. ثمن باهظ سيُدفع".

وقال بيان مشترك للجمعية الطبية السورية الأمريكية وأجهزة الدفاع المدني، التي تعمل في المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة، إن 49 شخصا لقوا حتفهم في الهجوم.

وقالت مصادر بالإدارة الأمريكية إن تقييم واشنطن يشير إلى أن أسلحة كيماوية استخدمت في المدينة المحاصرة في سوريا لكنهم يعكفون على تقييم التفاصيل، فيما قال الاتحاد الأوروبي أيضا إن الأدلة تشير إلى استخدام قوات الحكومة السورية للأسلحة الكيماوية.

في السياق، يجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الاثنين، بعد طلبين متنافسين من روسيا والولايات المتحدة. وقال دبلوماسيون، الأحد، إن روسيا دعت لعقد اجتماع للمجلس المؤلف من 15 دولة، بسبب "تهديدات دولية للسلم والأمن"، على الرغم من أن الموضوع المطروح للنقاش لم يتضح على الفور.

وبعد دقيقة واحدة من هذا الطلب، دعت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وبولندا وهولندا والسويد والكويت وبيرو وساحل العاج لعقد جلسة للمجلس، لبحث هجوم بأسلحة كيماوية في سوريا. وقال دبلوماسيون إن اتفاقا جرى التوصل إليه في وقت متأخر يوم الأحد لعقد اجتماع واحد يوم الاثنين بدلا من اجتماعين.

للمزيد:

واشنطن مستعدة للتحرك

من جانبها، قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، في بيان، الأحد: "على مجلس الأمن اتخاذ موقف موحد والمطالبة بدخول فوري للمسعفين، ودعم تحقيق مستقل فيما حدث ومحاسبة المسؤولين عن هذا العمل الفظيع".

رويترز
المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي أثناء توجهها لاجتماع في ولاية نيويورك الأمريكيةرويترز

وكانت هيلي حذرت الشهر الماضي من أنه إذا عجز مجلس الأمن عن التحرك في سوريا، فإن واشنطن "مازالت مستعدة للتحرك إذا اضطرت لذلك"، مثلما فعلت العام الماضي عندما قصفت قاعدة جوية تابعة للحكومة السورية، ردا على هجوم مميت بالأسلحة الكيماوية.

وشنت الولايات المتحدة هجوما صاروخيا على قاعدة جوية سورية قبل عام ردا على مقتل عشرات المدنيين في هجوم بغاز السارين في شمال غرب سوريا. ووجهت أصابع الاتهام للأسد في هذا الهجوم.

وكان الهجوم الصاروخي الأمريكي ضد قاعدة جوية سورية قالت واشنطن إنها استخدمت في شن الهجوم الكيماوي، فيما نفت سوريا أن تكون القوات الحكومية نفذت أي هجوم كيماوي. وقالت روسيا، أقوى حلفاء الأسد، إن التقارير عن هجوم كيماوي ملفقة.

وكان محققو جرائم الحرب التابعون للأمم المتحدة وثقوا في السابق 33 هجوما كيماويا في سوريا ونسبوا 27 منها إلى الحكومة السورية، التي نفت مرارا استخدام هذا النوع من الأسلحة، فيما عرقلت روسيا مرارا الجهود الرامية لمحاسبة سوريا سواء في الأمم المتحدة،صورة من أرشيف رويترز التقطت من الجول للبنتاجون أو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.