عاجل

عاجل

مذبحة دوما الكيميائية في الصحف العربية

تقرأ الآن:

مذبحة دوما الكيميائية في الصحف العربية

حجم النص Aa Aa

صار الهجوم الكيميائي على دوما بسوريا حديث الصحافة العالمية بشكل عام والعربية بشكل خاص، حيث تبارت الصحف في تقديم وعرض الزوايا المختلفة للحادث.

ونقدم لكم ملخصاً لأبرز ما جاء في الصحف العربية عن الهجوم الذي أثار غضب قادة العالم أجمع.

الشعب السوري مستباح

كتب راشد عيسى في صحيفة "القدس العربي" تحت عنوان:

"كيميائي دوما على رادارات العالم… المعفّشون ينعشون السينما الوثائقية"، موضحا أن مشهد دوما المضروبة بالكيميائي لا يحتاج إلى مختبرات معقدة للتحليل، لا يحتاج فقط إلا إلى ضمير، لبقية من ضمير.

وفي مقالة رأي تحت عنوان "استباحة سوريا: الأسد في دوما وإسرائيل في التيفور" ذكرت القدس أنه يبقى في طليعة المفارقات المأساوية أن يتعرض مطار عسكري سوري إلى مثل هذا العدوان، في وقت يُحتمل فيه أن يكون المطار ذاته قاعدة لانطلاق طائرات النظام السوري الحربية وحواماته لضرب المدن والبلدات والقرى السورية، بما في ذلك قصف المدنيين بغاز السارين والأسلحة المحرمة كافة. ولا جديد تحت الشمس في استباحة سوريا وشعبها: الأسد في دوما، وإسرائيل في التيفور.

كيميائي الأسد بمعونة روسية

طالعتنا صحيفة الشرق الأوسط بأولى الأخبار الواردة من دوما:

"سبعون قتيلاً بالهجوم الكيماوي على دوما":

موسكو نفت مسؤولية النظام... وتجدد للقصف الجوي على المدينة... ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم «اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية» الدولي قوله إن «عدداً كبيراً من الأطفال من بين أكثر من 70 شخصا» قُتِلوا في الهجوم الكيميائي على دوما.

وأوضح المتحدث أنه تم رصد رائحة غاز الكلور، إلا أن رجال الإنقاذ يعتقدون أنه تم أيضاً استخدام غاز السارين، وتم العثور على الكثير من الضحايا في المخابئ.

تصعيد غير واضح المعالم للموقف الدولي

أفاد موقع العربي الجديد أن مجلس الأمن يناقش قصف دوما بالسلاح الكيميائي: إدانات ومطالبات بالتحقيق... وذكر المقال أن ممثلة الولايات المتحدة في مجلس الأمن نيكي هيلي وجهت انتقادات حادة لروسيا خلال جلسة مجلس الأمن، وقالت: "تم استخدام الأسلحة الكيمائية مجدداً ضد النساء والأطفال والرجال في سورية، وهذه المرة في دوما. لن أرفع الصور للضحايا كما فعلت قبل سنة"، قبل أن تشدد: "وحش فقط من يقوم بمهاجمة المدنيين بأسلحة كيميائية ثم يتلوها بضربات جوية بالبراميل المتفجرة لمنع وصول المعونات الطبية".

ثم نظرت إلى نظيرها الروسي وقالت: "أيدي النظام الروسي ملطخة بدماء الأطفال السوريين. يقدم خبراء من روسيا وإيران الاستشارة للنظام السوري... لسنوات سمحنا لروسيا بإضعاف مجلس الأمن عندما استخدمت في 11 مرة حق النقض. كما قتلت روسيا آلية التحقيق المشتركة للتحقيق باستخدام الأسلحة الكيميائية في سورية وعارضت استمرار عملها".

السلام القاتل

نشرت صحيفة الحياة تحت عنوان: النظام السوري يعلن تسوية سياسية في دوما على وقع مجزرة "الكيماوي":

اتهمت منظمة الخوذ البيضاء (الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل) و «جيش الإسلام» و «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» قوات النظام بـ «شن هجوم كيميائي».

وتحدثت «الخوذ البيضاء» والجمعية الطبية السورية الأميركية (سامز) في بيان مشترك عن توارد «500 حالة» إلى النقاط الطبية. وأشارتا إلى أعراض «زلة تنفسية وزرقة مركزية وخروج زبد من الفم وانبعاث رائحة واخزة تشبه رائحة الكلور». وقال الطبيب محمد من دوما لوكالة «فرانس برس»: «استقبلنا أكثر من 70 إصابة اختناق، وليس لدينا سوى أربع مولدات اوكسيجين»، مضيفاً «الوضع مأسوي جداً جداً، أعمل في المستشفى منذ أربع سنين ولم يمر علي مثل هذه الساعات أبداً».

عجز المجتمع الدولي، عار على الإنسانية

كتب عبد الرحمن الراشد، في صحيفة البيان الإماراتية، أن "المشكلة ليست في توفر الأدلة، وهي كثيرة... بل في المجتمع الدولي ومؤسساته، حيث صار يتجاهل وبشكل خطير. سلوك المجتمع الدولي غريب تجاه جرائم عادة يعتبرها هجوما عليه وخطرا على الجنس البشري".

ونوه الراشد بأنه "إن لم تكن حياة آلاف السوريين بذات قيمة عند الذين يتفرجون بلا مبالاة، فإن العالم كله في خطر من هذه السوابق التي أصبحت عملا مألوفا ومقبولا بالسكوت عليه وعدم محاسبة المجرمين. السكوت على ما تفعله الأنظمة الثلاثة [السورية والروسية والإيرانية] في سوريا سيجعل كل مدن المنطقة مفتوحة للقتل بالغازات مع توسع الحروب وبرودة ردود أفعال العالم حيالها".

وفي صحيفة الأهرام المصرية، أوضح حسين خيري، أن ما يحدث في سوريا بأنه "يمثل عارا على المجتمع الدولي، فهناك 8 ملايين طفل يعانون الجوع والرعب والاكتئاب، ورائحة الموت تلاحقهم داخل منازلهم وخارجها، وفي يقظتهم وفي أحلامهم".