عاجل

عاجل

بعد شهادات الفارين.. منظمة العفو الدولية تحذر من كارثة في الحديدة

تقرأ الآن:

بعد شهادات الفارين.. منظمة العفو الدولية تحذر من كارثة في الحديدة

حجم النص Aa Aa

حذرت منظمة العفو الدولية من أن استمرار المعارك في جنوب اليمن تعرض حياة آلاف السكان للخطر، خاصة مع تكثيف الجهود لاستعادة المحافظة من سيطرة الحوثي، بحسب ما جاء في موقع منظمة " amnesty"

المنظمة أجرت تحقيقا ميدانيا مع 34 مدنيا وصلوا إلى عدن مؤخرا بعد نزوحهم من محافظة الحديدة ما بين شهري يناير ومايو من هذا العام، بسبب المعارك الدائرة فيها.

راوية راجح، كبيرة مستشاري برنامج الاستجابة للأزمات في منظمة العفو الدولية ألمحت إلى أن نتائج الهجمات العسكرية على المدينة سيئة على المستوى الإنساني، وهو ما يظهر بوضوح من خلال القصص التي يرويها المدنيون الفارون منها، وقالت: "إنها لمحة عما يمكن أن يحدث على نطاق أوسع إذا طال القتال مدينة الحديدة ذات الكثافة السكانية الشديدة".

وطالبت راوية جميع الإطراف بذل جهودهم لتوفير حماية للمدنيين، فالهجمات العسكرية المتتالية تعرض حياة مئات الآلاف للخطر، وألمحت إلى وجود انتهاكات للقانون الدولي.

مدنيون من مناطق مختلفة في الحديدة كزبيد والجراحي وحيس والخوخة، تحدثوا عن حال المدينة منذ ديسمبر /كانون الأول الماضي، حيث بدأت الحملة العسكرية لاستعادة المنطقة من الحوثيين من قبل قوات الحكومة اليمنية المدعومة من قوات التحالف وعلى راسها السعودية.

حسن شاب بسيط في العشرينيات من العمر، من سكان قرية قطابة، قال في تصريح له لمنظمة العفو:"لقد غادرنا بسبب القصف والحرب من حولنا. كانوا يطلقون قذائف الهاون فوق رؤوسنا. فكل يوم يموت الناس، وفي كل يوم كنا نرى أجسادا ممزقة أشلاء من حولنا. فهل يمكننا البقاء هناك؟ كان علينا أن نغادر للنجاة بحياتنا. فلم نستطع العيش في هذا الخطر ".

المزيد من الأخبار حول الحرب في اليمن

السعودية تعترض صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون على جيزان

الصحة العالمية تطلق حملة تطعيم ضد الكوليرا في اليمن

ما حقيقة احتجاز "جاسوس قطري" في اليمن؟

الأمم المتحدة وفي تقرير سابق لها كانت أكدت أن حوالي مئة ألف شخص قد نزحوا من منازلهم في الأشهر الأخيرة، وأن معظمهم من الحديدة، روايات المدنيين تؤكد أن الكثيرين دفعوا ثمن رحلة الهروب ببيع ممتلكاتهم الثمينة، كسندات الملكية والمواشي وخواتم الزواج، ليتمكنوا من الانتقال بشاحنات وحافلات، ليشتروا حياتهم بـ 30 دولارا، ووصل المبلغ على أفراد العائلات الكبيرة على 480 دولارا.

تصوير: عبد الجبار زياد - رويترز
رجال إطفاء يحاولون السيطرة على حريق في ميناء الحديدة اليمني يوم السبت. تصوير: عبد الجبار زياد - رويترز

هذا المبلغ لم يكفل لهم راحة البال، فمخاطر الطريق لا تنتهي، والرحلة التي كانت تستغرق ست ساعات، قد تصل إلى 3 أيام، بسبب كثرة الحواجز والتفتيش وحالات القصف والغارات، فبحسب رواة من الفارين، فقد تم تفجير تم تفجير حافلات تقل مدنيين من الفارين بسبب الألغام الأرضية وغيرها من المتفجرات التي قيل أن الحوثيين قاموا بزرعها في محاولة لمنع القوات الحكومية من التقدم، وقال شخصان إنهما رأيا أشلاء ممزقة على الطريق. وقال أحد المزارعين متحدثاً مع منظمة العفو الدولية في مستشفى، حيث كانت ابنته في العناية المركزة، إنه بينما كان يهرب مع أطفاله الثمانية وأفراد الأسرة الآخرين خلال الأسبوع الأول من شهر مايو/أيار، مروا بسيارتهم فوق لغم أرضي أصاب ابنته البالغة من العمر 13 عامًا، فأصيبت إصابة شديدة، وقتلت جدة زوجته. إن لألغام الأرضية عشوائية بطبيعتها، ومحظورة بموجب القانون الدولي، هذا ناهيكم عن حالات الإرجاع القصري من قبل الحوثيين للكثير من الحافلات ومن فيها، ليمنعوهم من الخروج من مناطق سيطرتهم، كما تم وصف من تمكن من الهرب بالخونة..

سيدة أخرى وصلت إلى عدن، لكنها لم تستطع الحفاظ بجنينها، فقد تعرضت للإجهاض نتيجة الخوف والقلق، وما تعرضت لها من إرهاق خلال الرحلة، وتقول: "لقد كانت رحلة صعبة حقًا. واللهِ لقد عانينا. كانت هناك صواريخ تتطاير فوقنا. وكان أحد الأشخاص يوقفنا ويقول إن هناك مقذوفات، ثم يقوم شخص آخر بمنعنا، ويقول بأن هناك ألغامًا أرضية، ونحن فقط نصرخ. كنا نصرخ ونبكي على طول الطريق من مكان ما غادرنا إلا أن وصلنا. رأينا جثثًا ورأينا آخرين ممزقين. اعتقدنا أننا لن نبقى على قيد الحياة. كنا نظن أننا سنموت بالتأكيد".

خلال سنوات الحرب في اليوم، والمستمرة إلى الآن، حصلت الكثير من الانتهاكات، فالحوثيون أطلقوا قذائف هاون على أحياء مأهولة بالسكان، كما أنهم ينشئون قواعدهم في الأحياء السكنية، كما أنهم طردوا الناس من منازلهم في مناطق سيطروا عليها بعد أخذها من القوات الحكومية، ناهيكم عن حالات التجنيد القصري للرجال والأطفال.

كما أشار ناجون إلى أن ضربات جوية نفذتها قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية تسببت بوفاة مدنيين.

وبحسب راوية: فإن الأشخاص الأشد ضعفاً بين السكان المدنيين هم الذين يتحملون وطأة هذا الهجوم الجديد في حرب اليمن. فيجب على جميع الأطراف الالتزام بالقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتقليل الإصابات في صفوف المدنيين، وتدمير المنازل والبنية التحتية المدنية".