عاجل

عاجل

الحياة أجمل بعد 105 أعوام

تقرأ الآن:

الحياة أجمل بعد 105 أعوام

 الحياة أجمل بعد 105 أعوام
© Copyright :
REUTERS/Zohra Bensemra
حجم النص Aa Aa

أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت على الطاعنين في السنّ أنّ الإنسان بإمكانه التطور للعيش لفترة أطول بعد سنّ المائة. الدراسة التي أجريت في إيطاليا على كبار السن، أشارت إلى أنه بمجرد بلوغ هؤلاء سن 105 أعوام، أصبحوا أقلّ عرضة للوفاة بشكل فجائي بالمقارنة مع الشباب.

قد يبدو الأمر بديهيًا، ولكن هناك شيء يتعلق بالأشخاص الذين يصلون إلى مرحلة متقدمة جدا من العمر يجعلهم يتمسكون أكثر بالحياة. وفي هذا الشأن يعتقد فريق دولي من الباحثين أنّ الأمر ربما يتعلّق بالتطور، وبالتالي يتطور الشخص الطاعن في السنّ ليعيش لفترة أطول حسب ما جاء في "مجلة العلوم".

"إن العدد المتزايد للأشخاص الطاعنين في السن وتراجع معدل الوفيات في صفوف من تجاوزوا 105 أعوام إشارة واضحة بأنّ طول العمر يستمر في الزيادة مع مرور الوقت حسب إليزابيتا باربي من جامعة "سابيينزا" بروما، والتي أكدت عدة مجموعات أشرفت على دراسة أشخاص يعيشون لفترات متقدمة في السن ومن الواضح أن الجينات مهمة للغاية، حيث يأتي نمط الحياة في المرتبة الثانية.

ولكن ليس من السهل إجراء دراسة على الأشخاص الطاعنين في السن، فمن الصعب التحقق من تواريخ ميلاد الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 100 عام، وفي هذا الشأن كتب الباحثون: "حتى على مستوى الدول التي تضم سجلات ميلاد موثوقة، فإنّ المبالغة في العمر شائعة بين كبار السن.

فريق إيزابيلا باربي استخدم بيانات تمّ التحقق منها في إيطاليا. الدراسة شملت جميع الأشخاص الذين ناهزت أعمارهم 105 سنوات أو أكثر في الفترة الممتدة بين الفاتح يناير-كانون الثاني 2009 إلى غاية 31 ديسمبر-كانون الأول 2015، وقد تمّ جمع شهادات ميلاد الأكبر سنا فقط للتأكد. وخلص فريق البحث إلى تفاصيل حول 3836 إيطاليًا عاشوا أكبر من 105 سنوات.

للمزيد:

لمواجهة شيخوخة السكان في أوربا

فهم آلية "الالتهام الذاتي" للخلايا.. خطوة نحو محاربة الشيخوخة

وقام الفريق بحساب معدل الوفيات لمعرفة متى توفي بعض الذين شملتهم الدراسة، وإذا كان هناك نمط حياة معين حيث تبين اثبات ذلك، وأنه بمجرد وصول الناس إلى سنّ 105 أعوام، انخفض معدل الوفاة. بطبيعة الحال، هؤلاء الناس سيموتون جميعا في النهاية، ولكن المعدلات كانت أقل كلما تقدموا في السن. وفي هذا الصدد أشار الفريق الطبي إلى أنّ استقرار منحنى الوفيات يتماشى مع سنّ 105 أعوام.

واستخدم الباحثون بيانات موضوعية من دولة واحدة وطرق تقدير بسيطة أظهرت أن معدلات الوفاة التي تزيد بشكل كبير حتى سن 80 عاما، ثمّ تتباطأ، وبعد ذلك وتصل إلى الحدّ، الذي يعادل 105 سنوات.

وسبق وأن توصلت دراسات أخرى إلى أن المعمرين استثنائيا يتمتعون بصحة جيدة، بالنظر إلى عمرهم، وأنهم في الغالب لا يعيشون وضعا مرضيا أو هشّا خلال سنواتهم الأخيرة.

أطول مدة عمرية عاشها الفرنسي جان كليمون، الذي توفي في العام 1997 عن عمر ناهز 122 عاما و167 يوما. مجموعة أبحاث الشيخوخة، وهي شبكة تنشط في مجال تعقب المعمرين في الولايات المتحدة أكدت وجود 36 حالة تعيش حاليا على غرار الياباني تشيو مياكو، الذي يبلغ من العمر 117 عاما، وهو حاليًا أكبر شخص معمّر لا يزال على قيد الحياة تمّ التحقق منه، تليه جوسيبينا بروجيتو فرو من إيطاليا، والتي تبلغ 116 عاما.

آخر شخص ولد في القرن التاسع عشر هي الإيطالية إيما مورانو، التي توفيت عام 2017 عن عمر ناهز 117 عاما. وولدت مورانو في العام 1899، وقد امتدت حياتها بين ثلاثة قرون مختلفة. إلاّ أنّ الاتجاه يسير بطريقة عكسية بالنسبة للولايات المتحدة حيث تتراجع معدلات الأعمار.