الصين تفرض غرامات مالية هائلة على إهدار الطعام... كيف استجابت المطاعم؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
نادلة في أحد المطاعم في مركز تسوق في بكين، الصين.
نادلة في أحد المطاعم في مركز تسوق في بكين، الصين.   -   حقوق النشر  Mark Schiefelbein/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved   -  

أقرت الصين الخميس، قانوناً لمكافحة إهدار الغذاء ينص على غرامات قاسية، علماً أن طلب الطعام بشكل مبالغ به خلال الوجبات الجماعية في المطاعم تقليد اجتماعي شائع في الدولة الآسيوية العملاقة.

"حسّ بالأزمة في المجال الغذائي"

وشهدت الصين في مطلع ستينات القرن العشرين مجاعة راح ضحيتها عشرات الملايين. لكن البلاد أصبحت منذّ ذلك الوقت، قوة اقتصادية كبرى والمصدّر الأول عالمياً للمنتجات الغذائية.

وباتت المآدب الباذخة والضخمة القاعدة في بعض أوساط المجتمع الصيني. وقد دفع هذا الواقع الرئيس شي جينبينغ في منتصف آب/أغسطس 2020 إلى وصف الإهدار الغذائي لمواطنيه بأنه "صادم ومقلق".

وقال الرئيس الصيني: "رغم كون المحاصيل المحصودة جيدة في بلدنا كل سنة، من الضروري أن يكون لدينا حسّ الأزمة في المجال الغذائي".

إهدار الطعام جنحة

وأقرّ البرلمان الصيني الخاضع للحزب الشيوعي الحاكم الخميس مشروع قانون يعتبر إهدار الطعام جنحة. ويتيح القانون للمؤسسات الغذائية والمطاعم فرض تكلفة إضافية على فاتورة زبائنها في حال وجود إهدار، وفقا لمحطة التلفزيون العامة "سي سي تي في". وأوضحت المحطة أن "أولئك الذي يأكلون كل ما طلبوه قد يكافؤون"، من دون أن تورد مزيداً من التفاصيل.

أما المطاعم التي تشجع زبائنها على طلب كمية تزيد عن اللازم فستتعرض لغرامة يبلغ حدها الأقصى عشرة آلاف يوان (نحو 1500 دولار، أي أكثر من متوسط الراتب الشهري).

غرامة بنحو 15 ألف دولار

ويوقّع القانون غرامات قاسية على مقاطع الفيديو الشائعة عبر الإنترنت التي تظهر أشخاصاً يتنافسون في الشراهة. ويعرّض تصوير مثل هذه المشاهد أو نشرها صاحبه لغرامة قدرها مئة ألف يوان (نحو 15 ألف دولار).

وتزامنت انتقادات الرئيس الصيني للإهدار الغذائي في الصيف الفائت مع جائحة كوفيد-19 ومع فيضانات أتت على مساحات واسعة من الأراضي الصالحة للزراعة مما تسبب بارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وأثارت حملة الرئيس مسألة الأمن الغذائي في الصين وإمكان حصول نقص في المواد الغذائية.

قياس وزن الزبائن أو دفع كفالة...إجراءات المطاعم

فقد دعت المطاعم زبائنها إلى طلب أطباق تقل بواحد عن عدد الأشخاص على الطاولة لوضع حد لتقليد طلب الطعام بشكل مبالغ به خلال الوجبات الجماعية.

وفي مدينة شانغشا في وسط الصين عمد أحد المطاعم إلى قياس وزن زبائنه قبل دخولهم لكي يطلبوا الطبق المناسب لوزنهم.

كما تفرض مطاعم أخرى على زبائنها دفع "كفالة" لا ترد إليهم إلاّ إذا أكلوا كلّ ما في صحونهم. وكانت الأكاديمية الصينية للعلوم، في تقرير أصدرته عام 2018، قدّرت بنحو 100 غرام معدّل كمية الغذاء الذي يهدره كل شخص عند كل وجبة.

وفي 2015، قدّرت أكاديمية العلوم الزراعية بنحو 35 مليون طن كمية الطعام المُهدَرَة سنوياً في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه نحو 1,4 مليار نسمة. وافادت وكالة أنباء الصين الجديدة بأن قطاع المطاعم في المدن وحدها يهدر كل سنة تقريباً 18 مليون طن من الغذاء.

المصادر الإضافية • أ ف ب