شاهد: الأفغان يواجهون قساوة الشتاء في ظل أزمة إنسانية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ب
أطفال نازحون يجلسون حول موقد للتدفئة في ملجأ مؤقت في مدينة كابل، أفغانستان2020/12/30
أطفال نازحون يجلسون حول موقد للتدفئة في ملجأ مؤقت في مدينة كابل، أفغانستان2020/12/30   -   حقوق النشر  رحمت كل/أ ب

يواجه الأفغان شتاء هو الأكثر قساوة، في وقت تجابه البلاد أزمة اقتصادية ما انفكت تزداد حدتها، إثر سيطرة حركة طالبان على السلطة العام الماضي.

وكان الاقتصاد الأفغاني متعثرا أصلا، عندما استولت طالبان على السلطة وسط حالة من الفوضى رافقت مغادرة القوات الأمريكية وقوات منظمة حلف شمال الأطلسي للبلاد.

وقد جمد المجتمع الدولي أصول أفغانستان في الخارج وأوقف التمويل، وهو غير راغب بذلك في التعامل مع حكومة طالبان التي عرفت بتشددها خلال حكمها قبل عقدين من الآن.

ويواجه الأفغان حاليا الجوع والآلاف منهم نازحون، بسبب نقص التمويل اللازم، للإبقاء على استمرارية التزود بالغذاء.

قادس هو أحد الأفغان، وقد فر من مسقط رأسه العام الماضي مع عديد العائلات الأفغانية الأخرى، ووصل إلى العاصمة كابل بحثا عن الأمان.

وها هو الآن يتقاسم غرفة مع زوجته وأولاده، ويصف الوضع المزري الذي يعيشه قائلا: "الجدران تتهاوى، والماء يتسرب من السقف والوضع الذي نعيشه سيء للغاية".

ويقول قادس إنه يجد بالكاد وعائلته ما يكفي من الخشب ليوقدوا به النار، حتى يستطيعوا الطهي ويجدوا شيئا من الدفئ، ويضيف قوله: "نحرق القمامة والبلاستيك على الموقد، وأحيانيا نحرق الحشائش من جانب الطريق".

لقد كان لنقص الأموال إلى جانب تضاعف أزمة كوفيدـ19 مع الجفاف نتائج كارثية وسط زيادة حالة التضخم، إذ ارتفعات أسعار الغذاء إلى أكثر من 50 في المائة خلال الشهرين الماضيين.

وكانت وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة حذرت، من أن أكثر من نصف الشعب الأفغاني يواجه مستويات عدة من الجوع، وأن حوالي 9 ملايين شخص هم على حافة المجاعة.

وكانت الأمم المتحدة أطلقت الأسبوع الماضي أكبر نداء، لجمع أكثر من 5 مليار دولار لمساعدة 22 مليون أفغاني في البلاد، إلى جانب 5،7 مليون لاجئ أفغاني موزعين على خمسة بلدان مجاورة. وتقول الأمم المتحدة إن نداءها سيعقبه مؤتمر إعلان تعهدات منتصف الشهر المقبل.