المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: طالبان تتباهى بانتصارها على الأمريكيين بمعرض عسكري يروي تفاصيل عقدين من الحرب في أفغانستان

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
طالبان تفخر بفوزها على أمريكا في كابول.
طالبان تفخر بفوزها على أمريكا في كابول.   -   حقوق النشر  أ ف ب

أمام حشد من المؤيدين، كشفت حركة طالبان مؤخرا عن معرض تاريخي جديد في ولاية غزنة الأفغانية. كل زاوية من زواياه تختزن الكثير من الأسرار وتروي حكاية الهزيمة التي منيت بها الولايات المتحدة الأمريكية على يد مقاتلي طالبان.

هناك تجد لوحات من جدار يعود لقاعدة عسكرية أميركية سابقة. ولوح خرساني دونت عليه أسماء وأفواج القوات الأمريكية التي خدمت في المقاطعة الواقعة في جنوب غربب العاصمة كابول خلال عقود من الحرب خاضتها الولايات المتحدة، بدأت في عام 2001 بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول واستمرت لأكثر من 19 عامًا.

دأبت القوات الأمريكية على تسجيل أسماء جنودها بانتظام في كل مكان حلت به.. على جدران القواعد والمواقع التي قاموا باحتلالها.

وقال الملا حبيب الله مجاهد، المسؤول الثقافي لحركة طالبان "علينا أن نظهر هذا.. ليدرك الأفغان والعالم والأجيال القادمة أننا هزمنا الأمريكيين". مضيفا "حتى ولو أطلقوا على أنفسهم اسم أعظم قوة في العالم".

وسيطرت حركة طالبان على مدينة غزنة الواقعة على بعد 150 كيلومترا جنوبي كابول قبل ثلاثة أيام فقط من سقوط العاصمة في 15 أغسطس/ آب.

هذه المقاطعة تحتفظ بـ 3500 عاما من التاريخ الحافل بالانتصارات. وحركة طالبان منشغلة في كتابة الفصل الأخير مع الأدلة الملموسة على انتصارها العسكري.

وتأتي هذه الدعاية في وقت تكافح فيه القوة الحاكمة في أفغانستان للتحول من مجموعة متمردة إلى سلطة تتولى الحكم في بلد على حافة الهاوية ويعاني من أزمة اقتصادية خانقة، حيث تقدر الأمم المتحدة أن أكثر من نصف سكان أفغانستان سيواجهون انعدامًا حادًا للأمن الغذائي.

على الطريق خارج المدينة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 200 ألف نسمة، أقيم معرضا آخر غير رسمي يحاكي انتصارات طالبان. يعرض معدات ومروحيات عسكرية تعود للقوات الأمريكية وهي مدمرة ويعلوها الصدأ وأسلحة وإطارات وهي ممزقة ومتهالكة. وتحولت هذه المدرعات وقد بدا عليها آثار الصدأ والتآكل بشكل واضح إلى وسيلة يلهو بها الأطفال ويمرحون من حولها.

وهناك تجد أيضا هياكل دبابات سوفيتية بقيت كشاهدة على الغزو السوفيتي لأفغانستان في 25 ديسمبر/كانون الأول عام 1979. انتهى هذا الغزو بإذلال السوفييت. وإلى جانب هزيمة القوات البريطانية في القرن الـ 19 يسارع الأفغان إلى تذكير الزائرين بأن البلاد قد انتصرت الآن على ثلاث إمبراطوريات أجنبية.

قال أوزيير، مقاتل من طالبان يبلغ من العمر 18 عامًا، يستخدم اسمًا واحدًا مثل كثيرين في البلاد "عندما نرى ذلك، نشعر بالفخر بإنجازاتنا". مضيفا "برهنا أنه بإمكان الأفغان أن يهزموا أميركا، الدولة القوية"، مستعرضًا عربات الهامفي الأمريكية المنهارة وناقلات الجند المتفحمة.

تجد من الآثار والسلاح ما يكفي ليروي تفاصيل عقدين من الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان. والكثير منها قابل أيضا للاستخدام.

جزء كبير من ترسانة الأسلحة التي زودت بها الولايات المتحدة القوات الأفغانية وقع بين يدي عناصر طالبان منذ سقوط الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في آب/أغسطس وعودة الحركة المتمردة إلى السلطة.

وهو يقف إلى جانب الجدار الذي شيد في المدينة، يتفاخر الملا حبيب الله مجاهد بالأسماء العشرين المدرجة هناك والتي تشمل "قادة وجنرالات مهمين" قتلوا في المعارك.