السجن 3 سنوات لوزير مغربي سابق أُدين بتهم من بينها إهانة القضاء

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
المحكمة الابتدائية في الرباط
المحكمة الابتدائية في الرباط   -   حقوق النشر  AFP   -  

قضت المحكمة الابتدائية بمدينة الرباط اليوم الأربعاء بحبس المحامي والوزير والنقيب السابق محمد زيان لمدة ثلاث سنوات وإلزامه بدفع مبلغ تعويض قدره 105 ألف درهم مغربي إثر إدانته بتهم ضمت إهانة القضاء وبث وقائع كاذبة ضد امرأة بسبب جنسها.

وطبقاً للمحكمة، أدين زيان بتهم "إهانة رجال القضاء وموظفين عموميين بمناسبة قيامهم بمهامهم بأقوال وتهديدات بقصد المساس بشرفهم وشعورهم والاحترام الواجب لسلطتهم، وإهانة هيئات منظمة، ونشر أقوال للتأثير على قرارات رجال القضاء قبل صدور حكم غير قابل للطعن".

كذلك اتُهم زيان وأدين بتهم "بث ادعاءات ووقائع كاذبة ضد امرأة بسبب جنسها، وبث ادعاءات ووقائع كاذبة قصد التشهير بالأشخاص عن طريق الأنظمة المعلوماتية، والتحريض على خرق تدابير الطوارئ الصحية، والمشاركة في الخيانة الزوجية".

وتنقسم الغرامة المفروضة على زيان بين مبلغ 100 ألف درهم مغربي (9,370 يورو) كتعويض للمُطالبة بالحق المدني نجلاء الفيصلي وخمسة آلاف درهم (470 يورو) كتعويض عن بقية التهم بالإضافة إلى أداء مبلغ رمزي للدولة يبلغ درهماً واحداً.

وكانت وزارة الداخلية المغربية قد رفعت الدعوى ضد وزير حقوق الإنسان السابق ردّاً على اتهامه جهاز الأمن "بفبركة" فيديو مخلّ.

وقالت وكيلة الدفاع عن زيان المحامية أمل خلفي لوكالة فرانس برس إنّ المحكمة الابتدائية بالرباط قضت بسجن موكّلها ثلاث سنوات مع غرامة، "لكنّه سيظلّ في سراح مؤقت حيث حوكم حرّاً"، مشيرة إلى أنّه سيستأنف الحكم.

وأضافت: "لم نتلقّ بعد تفاصيل الحكم ولا أعرف بدقّة التّهم التي أدين بها"، مشيرة إلى أنّ "الملاحقة كانت بناء على شكوى وزارة الداخلية لكنّ تهماً أخرى أضيفت أثناء التحقيق خلافاً لتعليمات النيابة العامة".

وزيان (79 عاماً)، الذي يعتبر محاكمته "سياسية"، ندّد أواخر العام 2020 بتعرضه لحملة تشهير على إثر بثّ موقع إخباري محلّي مقطع فيديو صوّر داخل غرفة فندق وقُدّم على أنّه يظهره عارياً مع إحدى موكلاته.

وعلى الإثر اتّهم زيان المدير العام للأمن الوطني والمخابرات الداخلية عبد اللطيف حموشي بالوقوف خلف "فبركة" هذا الفيديو، الذي أثار بثّه حينئذ ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية.

وردّا على هذا الاتهام، أعلنت وزارة الداخلية في كانون الثاني/يناير الماضي مقاضاته بتهم ارتكاب "جرائم إهانة موظفين عموميين" و"إهانة هيئة منظمة"، بناء على "مهاجمته مؤسسات الدولة عبر الترويج لاتهامات وادعاءات باطلة".

وزيان الذي تولّى وزارة حقوق الإنسان بين 1995 و1996، عُرف بقربه من دوائر السلطات لسنوات طويلة، كما عمل محامياً للحكومة في التسعينات، لكنّه اشتهر في السنوات الأخيرة بآرائه المعارضة في عدد من القضايا وبانتقاداته للأجهزة الأمنية.

المصادر الإضافية • أ ف ب