المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو | الآلاف يتظاهرون في المغرب ضدّ ارتفاع الأسعار

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
امرأة تهتف بشعارات وتحمل لافتة كتب عليها "كفى إهمالا وفقرا وذلا" أثناء مظاهرات ضد ارتفاع الأسعار، في الرباط، المغرب 20 فبراير 2022
امرأة تهتف بشعارات وتحمل لافتة كتب عليها "كفى إهمالا وفقرا وذلا" أثناء مظاهرات ضد ارتفاع الأسعار، في الرباط، المغرب 20 فبراير 2022   -   حقوق النشر  AP/

شارك آلاف المغاربة في احتجاجات على مستوى المملكة، الأحد، للتنديد بارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية الأخرى. وفي العاصمة الرباط، تجمع المتظاهرون خارج مبنى البرلمان ورددوا شعارات مناهضة للحكومة لفشلها في إبقاء الأسعار المتصاعدة تحت السيطرة، ما أدى إلى سقوط المزيد من الناس في براثن الفقر.

وقد تزامنت هذه التظاهرات مع الذكرى الحادية عشرة لتأسيس حركة 20 فبراير، التي أتت بدستور جديد وتعزيز الديمقراطية في البلاد على مستوى الوثيقة الدستورية، وكانت المستوحاة من انتفاضات الربيع العربي التي اندلعت في باقي دول المنطقة عام 2011.

ارتفاع أسعار المواد الأساسية

عانى الشعب المغربي من تداعيات تفشي وباء كورونا منذ بدايته، حاله كحال باقي شعوب العالم، إلا أن ارتفاع الأسعار كانت النقطة التي أفاضت كأس الصبر لديه وأثقلت كاهله، خاصة بالنسبة للفئات الهشة.

وشملت الزيادات في الأسعار المواد الغذائية بشكل كبير في الآونة الأخيرة، بما في ذلك الزيت والسميد والحليب، فضلا عن أسعار المحروقات التي ارتفعت بين درهم ودرهمين للتر الواحد.

وقد تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو يظهر بعض المواطنين وهم يقدمون على سرقة الفواكه والخضار من سوق "حد أولاد جلول" بإقليم القنيطرة، بسبب الأسعار المبالغ فيها والانتهازية من قبل التجار، ما أدى إلى وقوع فوضى عارمة.

تبريرات الحكومة

تبرر الحكومة المغربية سبب زيادة الأسعار إلى التغيرات الاقتصادية التي تشهدها كل دول العالم وارتفاع أسعار الحبوب والمنتوجات البترولية في السوق الدولية، بحسب تصريح أدلى به الوزيرة المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، الخميس، عقب انعقاد مجلس الحكومة.

فيما أرجعت المندوبية السامية للتخطيط، وهي الهيئة الرسمية المكلفة بالإحصاء، ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بـ0.8 %، والمواد غير الغذائية بـ1.8%.

وأشارت بيانات رسمية إلى أن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في المغرب ارتفع في عام 2021 بضعف الزيادة المسجلة في عام 2020 بنسبة 1.4%.

بدورها، حثت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك بالمغرب، الحكومة على "تحديد أثمنة بيع المنتجات الأساسية والضرورية وفقا للضوابط القانونية المخول لها، من خلال آليات رقابية تحارب الاحتكار وتضمن المنافسة الشريفة".

كما دعت أحزاب معارضة برلمانية وجمعيات لحماية المستهلك الحكومة في الفترة الأخيرة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القدرة الشرائية وضبط الأسعار.

واليوم، تواجه حكومة عزيز أخنوش غضب المواطنين بسبب ارتفاع الأسعار والأوضاع المتدهورة التي تشهدها قطاعات أساسية، مثل التعليم والبطالة والصحة.

وتصدر هاشتاغ "أخنوش إرحل" و"لا لغلاء الأسعار" موقعي تويتر وفيسبوك خلال الأيام الأخيرة في المملكة. وانتشرت مقاطع فيديو تدعو المغاربة إلى مقاطعة محطات الوقود وبعض السلع الغذائية "غير الأساسية" للضغط على الشركات الكبرى أو "المافيات" كما يلقبها البعض.

اتهامات بالتقصير

ركزت معظم الشعارات التي رفعها المتظاهرون على ضرورة تحسين الأوضاع المعيشية للطبقة العاملة وتحقيق العدالة الاجتماعية والزيادة في الأجور وتوفير فرص الشغل.

وقال عدد من النقابيين في المغرب إن ارتفاع الأسعار لا يتماشى مع القدرة الشرائية ومتوسط الدخل للفرد الواحد، وهو ما يجعل الفئات الفقيرة أو ذات الدخل المحدود تحت وطأة أزمة اقتصادية لم يسبق لها مثيل قد تنذر باحتقان اجتماعي.

وبالرغم من أن المملكة تعيش ظروفا اقتصادية كباقي دول العالم، فضلا عن جفاف كارثي لم تشهده منذ ثلاثة عقود، إلا أنها لم تتمكن من ضبط الأسعار وتخفيف تأثيرات تقلبات السوق الدولية.

ويرى مراقبون أنه من الضروري على الحكومة من قطع الطريق أمام أي جهة حتى لا يتم استغلال الأزمة الحالية لتأليب الرأي العام على الأحزاب التي تدير الشأن الحكومي.