المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

في سياق التوتر بين البلدين.. المغرب يستحدث منطقة عسكرية على الحدود مع الجزائر

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
صورة أرشيفية للأسلاك الشائكة عند الحدود بين المغرب والجزائر في منطقة وجدة 5 نوفمبر 2021
صورة أرشيفية للأسلاك الشائكة عند الحدود بين المغرب والجزائر في منطقة وجدة 5 نوفمبر 2021   -   حقوق النشر  Mosa'ab Elshamy/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.

استحدث المغرب منطقة عسكرية في شرق البلاد على الحدود مع الجزائر، بحسب ما أوردت مجلة القوات المسلحة الملكية في عددها الأخير، في خطوة تأتي في سياق التوتر المتزايد بين الرباط والجزائر التي قطعت علاقتها بالمملكة منذ أشهر.

وقالت المجلة إنّ المفتش العام للقوات المسلحة الملكية الجنرال بلخير الفاروق ترأس مطلع كانون الثاني/يناير في مدينة الراشيدية (شرق)، حفل تنصيب قيادة المنطقة العسكرية الشرقية بتعليمات من الملك محمد السادس.

وعيّن على رأس هذه المنطقة الجنرال محمد مقداد.

وأوضحت أن إحداث المنطقة الجديدة يهدف إلى "ضمان انسجام القيادة والتحكم والدعم للوحدات (...) لتحقيق قدر أكبر من المرونة وحرية الحركة الضروريتين لإنجاز مختلف المهام"الموكولة إليها.

وكانت القوات المسلحة المغربية حتى الآن منظمة وفق منطقتين شمالية وجنوبية.

واعتبر موقع هسبريس المحلّي أنّ إحداث المنطقة الجديدة يأتي "لمواجهة استفزازات العسكر الجزائري"، بينما رأت صحيفة الأحداث المغربية أنّ الخطوة تهدف "إلى الحدّ من الجريمة العابرة للحدود (...) وتعزيز قدرات الدفاع عن حوزة وسلامة أرض الوطن".

وكانت ضواحي مدينة فكيك (شرق) شهدت توتراً في آذار/مارس 2021 عندما طردت السلطات الجزائرية مزراعين مغاربة يتحدّرون من هذه المنطقة من بساتين نخيل كانوا يستغلّونها.

لكنّ الحادث لم يؤدّ في حينه إلى تداعيات على علاقات الجارين، السيئة منذ عقود بسبب قضية الصحراء الغربية.

وتدهورت العلاقات الثنائية عندما أعلنت الجزائر في آب/أغسطس قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط، متّهمة المملكة بارتكاب "أعمال عدائية" ضدّها. وردّت الرباط معربة عن أسفها لهذا القرار ورفضها "مبرراته الزائفة".

كما اتهمت الرئاسة الجزائرية في تشرين الثاني/نوفمبرالمغرب بقصف شاحنتين جزائريتين وقتل ثلاثة من مواطنيها في الصحراء الغربية التي يدور حولها منذ عقود نزاع بين المغرب من جهة وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر من جهة ثانية.

ويقترح المغرب الذي يسيطر على ما يقرب من 80 بالمائة من أراضي هذه المنطقة الصحراوية الشاسعة منحها حكما ذاتيا تحت سيادته. أما جبهة بوليساريو فتطالب بإجراء استفتاء لتقرير المصير بإشراف الأمم المتحدة، كان تقرّر عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين العام 1991.

من جهتها تدعو الأمم المتحدة كلا من المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا إلى استئناف المفاوضات "بدون شروط مسبقة وبحسن نية" توصلاً إلى "حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين".

المصادر الإضافية • أ ف ب