المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الانخفاض الحاد للجنيه المصري أمام الدولار يثير موجة من الغضب والقلق على منصات التواصل

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مواطن يشتري الطعام بالجنيه المصري في مطعم شهير في القاهرة، مصر، الثلاثاء 22 مارس 2022.
مواطن يشتري الطعام بالجنيه المصري في مطعم شهير في القاهرة، مصر، الثلاثاء 22 مارس 2022.   -   حقوق النشر  Amr Nabil/AP   -  

أظهرت بيانات شركة "رفينيتيف" أن الجنيه المصري سجل في التعاملات 18.45- 18.55 جنيها أمام الدولار الأمريكي، الثلاثاء، لينخفض من حوالي 18.27 جنيها بعد يوم واحد من قرار الحكومة المصرية تخفيض قيمة عملتها.

وتعود هذه الضغوط المفروضة على الجنيه المصري إلى تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا وانسحاب المستثمرين الأجانب من سوق السندات المصرية، وفق وكالة رويترز. ويذكر أن سعر الدولار كان يعادل 7,5 جنيه مصري في عام 2014.

وقد صرح مجلس الوزراء المصري في بيان أن مصر تخطط لإعادة هيكلة الموازنة العامة للتعامل مع الأزمة العالمية واتخاذ ما يلزم لتحقيق الانضباط المالي الكامل في الإنفاق والتقشف. فيما أعلن بنك مصر، ثاني أكبر مقرض حكومي في البلاد، أنه سيطرح شهادات إيداع بعائد سنوي 18٪.

غضب وقلق

في المقابل، تسببت هذه التغيرات الاقتصادية في ردود أفعال غاضبة وقلقة اجتاحت الشارع المصري وتداول وسم "الدولار" و"الجنيه المصري" و"البنك المركزي" على منصات التواصل الاجتماعي.

يرى أحمد أنور أن قرار الحكومة المصرية لا يرتبط بالحرب على أوكرانيا وأنها تستخدمها كذريعة لتبرير رفع سعر الفائدة وتخفيض قيمة الجنيه.

ويقول الكاتب خالد منصور في تغريدة إن قرار الحكومة ناتج عن سياسياتها واختياراتها والاقتراض المفرط.

وتعامل نشطاء آخرون مع القرارات المالية بسخرية، بينما استغرب آخرون توقيت القرار المتزامن مع موجة ارتفاع الأسعار التي أعقبت حرب روسيا وأوكرانيا، خاصة بعد تصريحات محافظ البنك المركزي، طارق عامر، الذي أشار إلى أن سعر صرف الجنيه شهد "تصحيحا وهو يعكس التطورات العالمية والمحلية".

يذكر أنه قبل أيام، رجح محللون في بنك الاستثمار "جيه.بي مورغان" أن تكون هناك حاجة إلى خفض كبير في قيمة الجنيه المصري وأن الحكومة المصرية قد تحتاج مزيدا من المساعدة من صندوق النقد الدولي إذا استمر تزايد ضغوط الأسواق المالية.

كما طرح البنك الأمريكي سيناريوهات مختلفة، من بينها الضغوط التضخمية، خاصة مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية نتيجة اندلاع الحرب في أوكرانيا، واحتمالية انخفاض عدد السياح في الموسم القادم بشكل مضاعف.

وتجدر الإشارة إلى أن مصر قررت تعويم الجنيه عام 2016، ما تسبب في انخفاض قيمة العملة بأكثر من النصف، من أقل من 9 جنيهات للدولار الواحد، قبل أن تصل إلى قمة الانخفاض عند أعلى من 18 جنيها للدولار في عام 2017، لكنها استقرت في الشهور الماضية عند 15.7.