المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

من مصر إلى المملكة.. هل تكون جزيرتا تيران وصنافير مدخلاً لاتفاق إسرائيلي سعودي بوساطة أمريكية؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر في مضيق تيران بين شبه جزيرة سيناء المصرية والمملكة العربية السعودية، في 14 يناير 2014.
جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر في مضيق تيران بين شبه جزيرة سيناء المصرية والمملكة العربية السعودية، في 14 يناير 2014.   -   حقوق النشر  STRINGER/AFP   -  

تقول الولايات المتحدة الأمريكية إنها تقوم بوساطة في محادثات لإتمام عملية تنازل مصر عن جزيرتين إلى السعودية وبمباركة إسرائيلية.  

وفقاً لموقع أكسيوس فإن إدارة الرئيس بايدن تجري بهدوء محادثات بين الدول الثلاث (مصر، السعودية وإسرائيل)، إن نجحت قد تكون أولى الخطوات نحو التطبيع بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية. وترفض المملكة حتى اللحظة التطبيع في غياب حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إلا أنها سبق وباركت قرار الإمارات والبحرين التطبيع مع إسرائيل.

وقالت خمسة مصادر أمريكية وإسرائيلية للموقع الأمريكي إن المفاوضات تهدف إلى إنهاء نقل الجزيرتين الاستراتيجيتين في البحر الأحمر من السيادة المصرية إلى السيادة السعودية.

وإنجاز هذه الخطوة بحسب المصادر سيكون مهما للسياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط.

Alex Brandon/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
مراسم توقيع اتفاقية إبراهيم في البيت الأبيض 2020Alex Brandon/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.

يقول موقع أكسيوس نقلا عن المصادر نفسها، إن مفاوضات حساسة جارية، لكن الاتفاق ليس كاملا. البيت الأبيض يود إنهاء الاتفاق قبل زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن المرتقبة إلى الشرق الأوسط نهاية يونيو/حزيران، والتي من المرجح أن تشمل السعودية.

تسيطر جزيرتا تيران وصنافير على مضيق تيران، وهو ممر بحري استراتيجي يصل إلى موانئ العقبة في الأردن وإيلات في إسرائيل. ويقول مسؤولون سعوديون ومصريون إن السعودية منحت مصر السيطرة على الجزيرتين في عام 1950. ونزع السلاح على أراضي الجزيرتين فيما بعد تطبيقاً لجزء من معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979.

وفقًا للمصادر، تعتقد إدارة بايدن أن وضع اللمسات الأخيرة على هذه الصفقة من الممكن أن يبني الثقة بين الطرفين السعودي والإسرائيلي ويخلق بداية لعلاقات "دافئة" بينهما حيث لا علاقات دبلوماسية رسمية تربطهما.

إن تم الاتفاق فسيكون أهم إنجاز للسياسة الخارجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط منذ اتفاقات أبراهام، التي توسطت فيها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وأدت إلى اتفاقيات تطبيع بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب.

توترت العلاقات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية منذ تولي بايدن الرئاسة، على خلفية وعده الانتخابي بجعل السعودية " منبوذة" وذلك بسبب سجلها الحقوقي وقضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

Amr Nabil/Amr Nabil
محتجون مصريون على اتفاق تسليم الجزيرتين إلى السعوديةAmr Nabil/Amr Nabil

نقطة الخلاف

تلتزم مصر مع إسرائيل باتفاقية سلام تعود لعام 1979 تكون بموجبها جزيرتا تيران وصنافير منزوعتي السلاح، مع وجود قوة من المراقبين متعددي الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة. هذا ما يحتم أن يمر الاتفاق بين مصر والسعودية بإسرائيل. إسرائيل كانت قد أعطت بالفعل موافقتها، وفق ما نقله أكسيوس، بانتظار استكمال الاتفاق بين مصر والسعودية على استمرار عمل قوة المراقبين متعددي الجنسيات، الذين يضمنون استمرار حرية الملاحة في المضيق.

مضيق تيران هو الممر المائي الوحيد لإسرائيل من إيلات، مما يسمح بالشحن من وإلى أفريقيا وآسيا دون الحاجة إلى المرور عبر قناة السويس. تستخدم سفن البحرية الإسرائيلية هذا الممر المائي للوصول إلى البحار المفتوحة، حيث تجري مناورات بحرية غير ممكنة في الحدود الضيقة لخليج العقبة.

يضيف موقع أكسيوس أن القضية الرئيسية الأن هي موضوع القوة المتعددة الجنسيات، حيت تريد الرياض إنهاء وجودهم مع تعهدها بالحفاظ على حرية الملاحة الكاملة لجميع السفن، ويبدي المسؤولون الإسرائيليون مرونة لكنهم يطالبون بترتيبات أمنية بديلة تحقق نفس النتائج.

تقول المصادر أيضا إن إسرائيل تريد من السعودية أن تتخذ خطوات أخرى كجزء من جهود التوصل للاتفاق، منها السماح لشركات الطيران الإسرائيلية بعبور الأجواء السعودية نحو الهند وتايلاند والصين، وكذلك رحلات مباشرة إلى المملكة ليتمكن المسلمون في إسرائيل من السفر بسهولة لأداء فريضة الحج.

تسمح السعودية الأن بمرور الطائرات الإسرائيلية عبر جزء من أجوائها الشرقية في الرحلات القادمة إلى الإمارات والبحرين.

تأتي هذه المباحثات والوساطات  بعد سنوات من مصادقة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على معاهدة لتسليم الجزيرتين إلى السعودية، وهي صفقة صمدت منذ عام 2017 بوجه الاحتجاجات والتحديات القانونية في مصر، لكنها رغم ذلك لم تحسم حتى الأن.