خلاف بين شبان أتراك يودي بحياة شاب سوري بعد تعرضه لطعنة قاتلة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مدينة اسطنبول التركية
مدينة اسطنبول التركية   -   حقوق النشر  أ ب

حزم أمتعته قبل سنوات وقرر الرحيل .. باحثا عن حياة أفضل بعيدا عن أصوات المدافع ورائحة الموت في بلد مزقته الحرب.. كانت الوجهة تركيا.. إلا أن الشاب السوري سلطان عبد الرزاق لم يكن يدرك حينها أن طعنة قاتلة ستودي بحياته وأنه سيعود محملا على الأكتاف في نعش إلى وطنه الأم. 

وفي تفاصيل الحادث، تعرض سلطان المعروف باسم سلطان جبنة مساء الإثنين لطعنة أودت بحياته إثر شجار نشب بين شبان أتراك أمام محله الكائن في منطقة تقسيم في مدينة إسطنبول التركية.

وعقب وقوع هذا الحادث، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي باسم الشاب الذي تزوج قبل شهرين .. وانهالت التعليقات المستنكرة والتي طالبت السلطات التركية بمحاسبة الفاعلين. 

لا البدايات نتوقعها ولا النهايات التي نريدها

وعبر حسابه الرسمي على موقع تويتر، كتب الصحافي حسن الحسيني :""هكذا هي الحياة.. لا البدايات نتوقعها ولا النهايات التي نريدها".. "هذا الشاب السوري العشريني سلطان جبنة من حمص تزوج قبل أكثر من شهرين لكنه رحل تاركاً زوجته الحامل مع جنينها بعد أن قُتل طعناً بالسكين في منطقة تقسيم - إسطنبول إثر شجار بين شباب أتراك أمام محل يعمل فيه.. رحمه الله".

وذكر الصحفي عبدالله الموسى عن لسان سام علي صديق الشاب سلطان جبنة قوله لتلفزيون سوريا في تغريدة نشرها عبر صفحته الخاصة أن "سلطان كان يقف أمام محله في منطقة تقسيم قرب حديقة (غِزي بارك)، يشاهد مشاجرة بين شبّان أتراك وأكراد هناك، ليأتي أحدهم فجأة ويطعنه في صدره دون أي سبب.. سلطان لم يكن يفض المشاجرة".

كان صدره .. ثمنا لفض الشجار

من جانبه، اعتبر الشاب سعيد اليوسف أن صدر سلطان كان الثمن لفض الشجار الذي وقع بين الشبان الأتراك: "لم يمض على زواج هذا الشاب السوري الجميل سلطان جبنة (أحد أبناء حمص) أكثر من شهرين، كان يعمل في محل بمنطقة تقسيم في إسطنبول، عندما اندلع شجار بين شبان أتراك أمام محله، أمس الإثنين، واختارت إحدى سكاكينهم -يبدو أنّها طائشة- صدر سلطان، لتكون روحه ثمناً لـ فضّ الشجار!".

أما يمان عموري، فعلقت كالتالي "ستموت دون ديّة، أو ملاحقة قضائية، ستذهب فرق عملة، ولا بواكي لك، وسينقطع ذكرك إلا من أخبارٍ مقتضبة تنقل خبر قتلك عمداً بسلاح العنصرية، فليس هناك أسهل من قتل السوري في تركيا!".

لم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها في تركيا، إذ قتل قبل أسبوع اللاجئ شريف خالد الأحمد في منطقة باغجلر في إسطنبول عقب تعرضه لإطلاق نار مباشر في الرأس والقدم، واعتبر البعض أن دوافع عنصرية تقف خلف الحادث.