المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مأزق بيروقراطي يواجه الأجانب الفارّين من أوكرانيا إلى بولندا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei  & Magdalena Chodownik
مأزق بيروقراطي يواجه الأجانب الفارّين من أوكرانيا إلى بولندا
مأزق بيروقراطي يواجه الأجانب الفارّين من أوكرانيا إلى بولندا   -   حقوق النشر  Euronews   -  

ما أن استعرت الحرب الروسية على أوكرانيا وشبّ ضرامها حتى أخذ الأوكرانيون يلملمون ما غلا ثمنه وخفّ وزنه ويحملونه معهم في رحلتهم القسرية إلى برّ الأمان الواقع خارج حدود بلادهم، والملايين منهم توجهوا إلى بولندا حيث يُسمح للأوكرانيين قانوناً بالبقاء فيها.

ومن بين الأربعة ملايين شخص فرّ من أوكرانيا وتوجه إلى بولندا، كان ثمة 105 آلاف شخص مقيم في أوكرانيا ولا يحمل جنسيتها، هؤلاء لم تكن عملية اللجوء بالنسبة لهم سهلة وسلسلة، بل تركوا أمام "مأزق بيروقراطي" ليواجهوا جراءه مصيراً صعباً.

عربان وخولان، شابان كان يعيشان في أوكرانيا حينما اندلعت الحرب في الرابع العشرين من شهر شباط/فبراير الماضي، ومع اشتداد أوّار تلك الحرب، استقلا قطاراً قاصدين الوصول إلى بولندا، حيث سرعان ما وجدا أنهما غير قادرين على الحصول على المستندات المطلوبة لتسوية وضعهما أسوة بالأوكرانيين.

يقول خولان لـ"يورونيوز": "في البداية، أقمنا في فندق مدفوع الأجر لمدة شهر، وبعدها وجدنا نزلاً مجانياً".

ويضيف: "حاولت أن وصديقتي التوجّه إلى كندا للاستقرار فيها، وقد تمت الموافقة على طلبها للتأشيرة الكنديةى، بما تم رفض طلبي، وبقيت هنا".

عربان وخولان، اكتشفا بعد أسابيع قليلة أنه قد فاتهما موعداً نهائياً للحصول على الأوراق اللازمة للبقاء في بولندا، إذ بعد أن تحدثا إلى أحد المحامين، علموا أنه خلال مدة خمسة عشر يوماً من دخولهما بولندا، كان عليهما تقديم المستندات المطلوبة، من أجل أن يحصلا على إذن إقامة مؤقتة.

ويشير عربان في حديثٍ أدلى به إلى "يورونيوز" إلى أن السلطات البولندية، وضعته وصديقه أمام إحدى خيارين؛ "إما العودة إلى بلدنا، وإما العودة إلى أوكرانيا"، حسب قوله.

بدورنا توجهنا لاستيضاح الأمر من المسؤولين البولنديين، فقالت لنا المتحدثة باسم مراقبة الحدود، آنا ميشالكسا: "كل الذين فروا من الحرب يمكنهم عبور الحدود البولندية الأوكرانية".

وتشير المسؤولة البولندية إلى أن ثمة قانون صدر بعد الحرب يتيح للأوكرانيين الإقامة في بولندا بشكل قانوني بمجرد وصولهم إليها وطلب اللجوء، لكنّ بالنسبة للمواطنين غير الأوكرانيين الذين كانوا يقيمون في أوكرانيا، "فيتعين عليهم الحصول على ما يضفي شرعية على وجودهم في بولندا إلى أرادوا البقاء فيها"

أما رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة، ليفيا ستريب ريكوفسكا، فتشير، من جهتها، إلى أن اللاجئين القادمين من أوكرانيا من غير حاملي جواز سفرها، فيمكنهم الحصول على مساعدات لكنّ عليهم إبراز ما يثبت بأنهم كانوا مقيمين في أوكرانيا قبل اندلاع الحرب.

وتقول المسؤولة الأممية: "إذا كان لدى أولئك إقامة دائمة في أوكرانيا، فحينها سيحصلون على المزيد من المساعدات، ولديهم إقامة قانونية لمدة عام هنا في بولندا".

وتتابع ريكوفسكا قائلة: "لكنّ في حال لم يكن لديهم إقامة في أوكرانيا، فحينها، ولسوء الحظ، سيحصلون فقط على إقامة طارئة في بولندا مدتها 15 يوماً، وخلال هذا المدّة عليهم التقدم بطلب للحصول على الإقامة (في بولندا)، وهو أمرٌ ليس باليسير في ظل الظروف الحالية"، على حد تعبيرها.

ويجدر بالذكر أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ذكرت الأسبوع الماضي أن أكثر من سبعة ملايين شخص عبروا الحدود من أوكرانيا منذ اندلاع الحرب هناك، ووفقاً للبيانات، فإن  عدد الأوكرانيين الذين تم تسجيلهم كلاجئين في مختلف أرجاء أوروبا بلغ أربعة ملايين و712076 واستقبلت بولندا وروسيا مولدوفا أكبر أعداد منهم.