المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف تستضيف بكين دورة الألعاب الأولمبية الشتوية بدون ثلوج طبيعية؟

ماكنة صناعة الثلج- مدفع ثلج.
ماكنة صناعة الثلج- مدفع ثلج.   -   حقوق النشر  أ ف ب   -  
بقلم:  يورونيوز

تشهد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقامة في بكين هذا العام تنافس 91 دولة في الألعاب الرياضية على الجليد والثلج. الثلوج التي ستقام عليها المنافسة سيتم توفير غالبيتها العظمى بشكل صناعي.

مثلها مثل الكثير من الدول حول العالم، كان العام الماضي أكثر الأعوام سخونة على الإطلاق في الصين، حيث تجاوز متوسط ​​درجات الحرارة 10 درجات مئوية. ونتيجة لهذه الظروف المناخية، كان تساقط الثلوج في حده الأدنى في الدولة الواقعة في شرق آسيا، مما أدى إلى مخاوف بشأن جدوى استضافة أكبر حدث للرياضات الشتوية في العالم.

وتفاديا لتأجيل أو حتى نقل المنافسات إلى دولة أخرى، لجأ منظمو الأولمبياد إلى الثلج المصنع لتجهيز منحدرات منتجع يانكينغ للتزلج. تم إطلاق 290 مدفع ثلج على مدار الساعة منذ ديسمبر- كانون الأول 2021 من أجل الاستعداد للألعاب.

يقول تايلور غولد، لاعب فريق التزلج على الجليد الأمريكي "يحزنني أننا بحاجة إلى الكثير من الثلج الاصطناعي لإجراء منافسات الرياضات الشتوية.

هل ستصبح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية شيئًا من الماضي؟

يقول الخبراء أنه بحلول العام 2050 ، ستحافظ عشرة ملاعب فقط من الملاعب الأولمبية الشتوية الـ19 حول العالم بمناخات صالحة لاستضافة الرياضات الثلجية.

تقول تيسا غارتي، طالبة الدكتوراه من جامعة كولورادو بولدر "إن الخطر الأكبر الذي يواجه هذه المناطق الجبلية الباردة هو ارتفاع درجة حرارة المناخ. من الواضح أن لهذا تداعيات هائلة على الألعاب الأولمبية، فضلاً عن الاقتصاد المحلي والمناخ المحلي والطقس المحلي."

تلفت اللجنة الأولمبية الدولية إلى أنها ستلزم تعاقديًا مضيفي الألعاب الأولمبية ومنافسات الرياضات الشتوية في المستقبل لإحترام قواعد المناخ، مما يعني أنه سيتعين عليهم تخفيف المزيد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

في غضون ذلك، من المفترض أن تكون ألعاب بكين محايدة مناخياً بالكامل. فمن المتوقع أن يتم تشغيل جميع الملاعب بالطاقات المتجددة، بينما ستستخدم حلبات الجليد الأربعة تقنية ثاني أكسيد الكربون الخضراء للتبريد. لكن درجات الحرارة المرتفعة بشكل غير معتاد تعني أن ألعاب بكين ستتطلب ما يقارب من 890 ألف متر مكعب من المياه لإنتاج ما يكفي من الثلج الاصطناعي لتنظيم الحدث الرياضي العالمي. هذه المعضلة المناخية يتذكرها جيدا تايلور غولد خلال ألعاب سوتشي 2014.

يقول غولد "كانوا يرشون بعض المواد الكيميائية على نصف الأنبوب لمحاولة الحفاظ على فعاليته. إذا عدنا للتمعن لهذا الحدث بدقة نتيقن أن الطقس كان دافئًا حقًا. لم يكن مثاليًا للتزلج على الجليد على الإطلاق".

اليوم، المتزلج الأمريكي عضو في منظمة حماية شتاءنا Protect Our Winters، مجموعة بيئية يقودها رياضيون تهدف إلى حماية المناظر الطبيعية من تأثير تغير المناخ. وكغيره من العديد من عشاق الرياضات الشتوية، يشعر غولد بالقلق إزاء الآثار المترتبة على تراجع تساقط الثلوج في جميع أنحاء العالم. ويشير "في بعض السنوات نذهب إلى أوروبا حيث تتوفر أطنان من الثلوج وهذا أمر رائع ولكن في بعض السنوات الأخرى للأسف تكون نفس هذه المناطق قاحلة من حيث الثلوج الطبيعية ويلجأ مسيروها للثلوج الاصطناعية".

viber

يتأسف غولد بقوله "إن محاولة القيام بأشياء على المستوى الفردي أمر رائع، ولكن في نهاية اليوم، نحتاج حقًا إلى تغيير منهجي للحصول على التأثير الذي نحتاجه للحفاظ على هذه الأماكن من الزوال نهائيا".