البرلمان الأوروبي يصوّت لصالح تشريع يرمي إلى تأطير "قانون الخدمات الرقمية"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 البرلمان الأوروبي يصوّت لصالح تشريع يرمي إلى تأطير "قانون الخدمات الرقمية".. فما هو؟
البرلمان الأوروبي يصوّت لصالح تشريع يرمي إلى تأطير "قانون الخدمات الرقمية".. فما هو؟   -   حقوق النشر  Jenny Kane/AP.

صوّت البرلمان الأوروبي يوم الخميس على الأطر المحددة لما يسمى بـ"بتشريع "قانون الخدمات الرقمية".  من خلال هذا النص الذي حظي بموافقة المشرعين الأوروبيين، سيتمكن الاتحاد الأوروبي من اعتماد أطر قانونية و إجرائية لعمل المنصات الرقمية بمجرد موافقة الدول الأعضاء ف يالاتحاد الأوروبي عليه، ولكن ما هو بالضبط هذا التشريع ةما هي حدود وظيفته؟

تلعب الخدمات الرقمية دورًا مهمًا في حياتنا: فنحن نستخدم مواقع الويب والشبكات الاجتماعية والكتب الإلكترونية والتخزين والموسيقى وتدفق الفيديو. يتم تضمين كل هذه العناصر ضمن خانة " الخدمات الرقمية".

ما هو هذا التشريع؟

لعبت التقنيات الرقمية دورًا محوريًا منذ بداية أزمة كوفيد -19 في الحفاظ على النشاط الاقتصادي وشكل من أشكال الروابط الاجتماعية. وفي ديسمبر 2020، حدّدت المفوضية الأوروبية استراتيجية لتعزيز الأمن السيبراني والتهديدات المرتبطة بالجرائم الإلكترونية، ذلك أن عدة شركات أوروبية تعرضت لهجمات استهدفت أنظمتها الرقمية سابقاً.

الاستراتيجية الأوروبية تقوم على وضع تدابير وقائية ترمي إلى تعزيز عمل الوكالة الأوروبية للأمن السيبراني من خلال تخصيص ميزانيات لتشغيل آليات أوروبية منسّقة وواضحة المعالم لمكافحة التهديدات المرتبطة بهجوم إلكتروني مستقبلي.

وفي آذار/مارش 2021، كشفت المفوضية الأوروبية عن استراتيجيتها الرقمية في عام 2030، من خلال تقديم المنطلقات التأسيسية الرامية لتحفيز السياسات المنظمة للقطاع التكنولوجي والرقمي. وترمي هذه الرؤية إلى إنجاح التحول التكنولوجي ليشمل آليات ترتبط أساسا باقتصاد قادر على تحمل الصدمات وتدريب المواطنين الذين يعمدون إلى استخدام البرامج الرقمية في حياتهم اليومية.

ما الغرض من التشريع؟

سيتيح نص المقترح الخاص بتنظيم الخدمات الرقمية للمستخدمين أن يكون لهم رأي فيما يقومون بتصفحه عبر الإنترنت. ستخضع الإعلانات لتنظيم دقيق. وفي هذا الإطار ستجبر المنصات على إزالة المحتوى "الضار"وغير القانوني. وستستهدف على وجه التحديد الخطاب الذي يحض على الكراهية و نشر المعلومات المضللة والترويج للمنتجات المقلدة عبر الإنترنت. وبناء على ما سبق، ستواجه المنصات عقوبات إذا فشلت في تنفيذ الإجراءات عمليا.

ما هي الجهات المستهدفة؟

سيؤثر التشريع الجديد على منصات الإنترنت التي تستخدمها شريحة كبرى من المواطنين الأوروبيين بشكل يومي. وتشمل هذه الشبكات الاجتماعية تويتر.

و فيسبوك ومتاجر التطبيقات ، ومنصات مشاركة الفيديو والموسيقى ، مثل يوتوب و سبوتيفاي و ومواقع آر بي آن بي، فضلا عن الأسواق الرقمية الأخرى. سيتم منح اهتمام خاص لمنصات الإنترنت الكبيرة التي يفوق عدد مستخدميها شهريا 45 مليون مستخدم. كما سيتشمل تطبيق التشريع الشركات الموجودة خارج الاتحاد الأوروبي إذا كانت تقدم خدمات داخل السوق الأوروبية الموحدة.

كيف ستتأثر الشركات الصغيرة والمتوسطة؟

يأمل المشرعون الأوروبيون أن يوفر القانون تكافؤ الفرص في السوق ويسمح للشركات الصغيرة والمتوسطة بدخول مجال المنافسة كما يريدون من دول ثالثة خارج دول التكتل، أن تحذو حذو الاتحاد الأوروبي في وضع معايير للخدمات الرقمية.

كيف يؤثر التشريع على المستخدمين؟

وفقا لنص التشريع، سيتمكن المستخدمون من الإبلاغ عن وجود محتوى غير قانوني. كما سيتم أيضًا إنشاء نظام "المُبلّغون الموثوق بهم" يتعلق الأمر بالأشخاص من ذوي الخبرة في اختصاص معين ممن يقومون بالتبليغ عن أي انتهاكات تتعلق بالمحتويات على المنصات الرقمية.

ستكون هناك قواعد محددة للمنصات الكبيرة على الإنترنت، حيث يمكن للمستخدمين تجنب بعض المحتويات المثيرة للشبهة. ومن ثم ستتم محاسبة المنصات بشكل أكبر في حالة وجود معلومات مضللة. كما سيتمكن المستخدمون أيضًا من الاتصال بالشركات التي تدير الشبكات الاجتماعية في حالة حظر حساباتهم، على سبيل المثال.

وما هي الخطوات التالية؟

ستبدأ المناقشات الآن مع المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية بشأن تشريع "قانون الخدمات الرقمية". تريد فرنسا، التي تتولى حاليًا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، وضع الأطر المنظمة للتشريع قبل نهاية تفويضها في تموز/يوليو ، لكن وفقًا للعديد من الخبراء، فإن هذا غير مرجح حدوثه تمامًا. بمجرد انتهاء المحادثات، سيتعين على أعضاء البرلمان الأوروبي التصويت على الاتفاق النهائي وبعد ذلك، وفي حالة الموافقة عليه، سيتعين دخول التشريع حيز التنفيذ داخل الدول الأعضاء قبل أن يصبح قانونًا.