المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بروكسل تكشف عن استراتيجية دفاعية "مستقلة" لرفع الإنفاق العسكري بين دول التكتّل

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون و رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، فيرساي(فرنسا)، 11 مارس 2022
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون و رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، فيرساي(فرنسا)، 11 مارس 2022   -   حقوق النشر  AP Photo   -  

كشف الاتحاد الأوروبي الجمعة عن استراتيجية دفاعية أوروبية تسعى في مجملها إلى أن يكون أكثر استقلالية، وألا يعتمد على الناتو في تنفيذ خططه في التسلح، حسب ما ورد في بيان في ختام قمة للاتحاد الأوروبي استمرت يومين في فرساي قرب باريس حيث وافق القادة الأوروبيون على"زيادة إنفاقهم الدفاعي بشكل كبير من أجل زيادة قدرة الدول الأعضاء على التصرف بشكل مستقل" ويعتبر قرار رفع الاتحاد الاوروبي من الإنفاق العسكري سابقة في ضوء السياسة الأوروبية التي كانت تستند تقليديا على تقليص النفقات العسكرية. وفي الجدول أدناه، نلاحظ الميزانيات الحكومية العامة المخصصة للدفاع في دول الاتحاد الأوروبي لعام 2020 بناء على الناتج المحلي لكل دولة، ويبدو جليا أن الميزانيات المخصصة للدفاع، متباينة بين الدول الأوروبية حيث تقلّ في أحاييين كثيرة عن نسبة الـ2 في المائة بالنظر إلى الناتج المحلي الإجمالي.

حجم الإنفاق العسكري للدول الأوروبية بالنظر إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال العام 2020

ويظهر الجدول ووفقا للعام 2020، فإن بلجيكا خصصت 1.1 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق العسكري، بلغاريا 1.8 في المائة، جمهورية التشيك 1.4 في المائة، الدنمارك 1.4 في المائة، ألمانيا 1.4 في المائة، ألمانيا 1.4 في المائة، إستونيا 2.3 في المائة، إيرلندا 0.3 في المائة، اليونان 2.8 في المائة، إسبانيا 1.4 في المائة، فرنسا 2.1 في المائة، إيطاليا 1.6 في المائة، قبرص 1.8 في المائة، لاتفيا 2.3 في المائة، ليتوانيا 2.1 في المائة، لوكسمبورغ، 0.8 في المائة، المجر 1.6 في المائة، مالطا 0.6 في المائة، هولندا 1.4 في المائة، النمسا 0.8 في المائة، بولندا 2.8 في المائة، البرتغال 2.1 في المائة، رومانيا، 2.3 في المائة، سلوفينيا 1.1 في المائة، سلوفاكيا 1.8 في المائة، والسويد 1.2 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق العسكري.

نقطة تحوّل

كانت الحرب في أوكرانيا بمثابة "صدمة" للأوروبيين، دفعت كثيرا من الدول إلى زيادة الإنفاق العسكري لمواجهة التحديات التي فرضها الغزو الروسي، ففي فبراير/شباط، تعهدت الحكومة الألمانية تعزيز الإنفاق العسكري للمساعدة في صد الغزو الروسي لأوكرانيا ، بإعلانها زيادة إنفاقها العسكري، إلى نسبة الـ2 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي لتحديث القوات المسلحة.

دول قررت زيادة الإنفاق العسكري إلى ما لا يقل عن 2 في المائة

كما أعلنت بلجيكا والدنمارك وإيطاليا (الإنفاق العسكري كان بحدود 1.3 في المائة، طوال السنوات الماضية) والسويد ورومانيا (تعهدت برفع الإنفاق من 2 إلى 2.5 في المائة ) زيادات كبيرة في إنفاقها الدفاعي بزيادة تفوق 2% من الناتج المحلي الإجمالي.

أما فرنسا فأعلنت أنها ستعمل على تخصيص أكثرمن 2% من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق العسكري في حين قررت السويد زيادة الإنفاق العسكري إلى أكثر من من 2 في المائة. أما بولندا فقالت إنها تخطط لزيادة الإنفاق العسكري عند حدود 3% من إجمالي الناتج المحلي العام المقبل.

وفي السياق ذاته، أكد القادة الأوروبيون على أن "أوروبا ينبغي أن تتحمل مزيدا من المسؤولية من أجل أمنها الخاص بها، في نطاقات الدفاع" في ضوء "الاحترام الكامل للمبادئ المنصوص عليها في المعاهدات وتلك المتفق عليها داخل المجلس الأوروبي، بما يشمل استقلالية صنع القرار في الاتحاد الأوروبي" و التي يعتبرها الاتحاد الاوروبي "مفتاحا لاستقرار الأمن العالمي" وأن هذه الآلية الدفاعية ستجعل الاتحاد الأوروبي " أكثر قدرة في مجال الأمن والدفاع، مما يسهم بشكل إيجابي في استتباب الأمن " وفق البيان الآنف الذكر.

التكتل اقترح مضاعفة تمويل أوكرانيا عسكريا

وفي هذا السياق، وعلى الرغم من تحذيرات موسكو، أعلن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والشؤون الأمنية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الجمعة أن التكتل اقترح مضاعفة تمويل أوكرانيا عسكريا عبر تقديم مبلغ إضافي قدره 500 مليون يورو لمساعدة كييف على مواجهة الغزو الروسي. وقال بوريل إنه "على يقين" بأن قادة الاتحاد الأوروبي المجتمعين في فرنسا سيوافقون على زيادة حزمة الإنفاق التي موّل التكتل على أساسها تسليح أوكرانيا.

مرفق السلام الأوروبي

ويأتي التمويل من "المرفق الأوروبي للسلام"، وهو صندوق تتوافر فيه خمسة مليارات يورو. وقدمت حزمة أولى تبلغ 500 مليون يورو، وهو مبلغ غير مسبوق في التاريخ الأوروبي للدعم العسكري، في نهاية شباط/فبراير. ومن المقرر إجراء مناقشة جديدة خلال القمة الأوروبية بشأن الإنفاق العسكري يومي 24 و 25 مارس في بروكسل، وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن قمة استثنائية مخصصة للدفاع في أيار/مايو.