عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوزبكستان تضع خارطة طريق طموحة لتصبح مركزًا رئيسيًا للشركات الناشئة

بقلم:  NAESMI
لقاء بين الرئيس الأوزبكي شوكت ميرزيوييف ورجال الأعمال المحليين
لقاء بين الرئيس الأوزبكي شوكت ميرزيوييف ورجال الأعمال المحليين   -   حقوق النشر  NAESMI
حجم النص Aa Aa

في حدث قومي كبير أقيم فعليًا في طشقند وافتراضيًا في أرجاء البلد في ٢٠ أغسطس ٢٠٢١، خاطب الرئيس الأوزبكي شوكت ميرزيوييف حوالي ١٠ آلاف من رواد الأعمال مستعرضًا المخاوف التي تراودهم وخطط إصلاح جذري وفرعي لأنظمة الأعمال والضرائب.

شهدت جمهورية آسيا الوسطى نقلة تدريجية إلى اقتصاد السوق منذ أن تولى ميرزيوييف السلطة في عام ٢٠١٦. وقد أدى الإصلاح الشامل للسياسة الاقتصادية إلى خفض التضخم واستقرار العملة، ما ساعد على جذب الاستثمار الخارجي وخلق فرص عمل جديدة.

نتيجةً لذلك، تضاعف عدد أصحاب الأعمال ثلاث مرات تقريبًا وتوسعت الشركات القائمة بالفعل في أنحاء البلاد. وصارت الشركات الصغيرة والمتوسطة محركًا رئيسيًا وراء النمو الاقتصادي الملحوظ في أوزبكستان، ما ساعد على التصدي لتحديات وباء كورونا.

فالشركات الصغيرة والمتوسطة توظف بالفعل نحو ٧٨٪ من القوى العاملة في الدولة، وتسهم بنسبة ٥٧٪ من الناتج المحلي الإجمالي لأوزبكستان.

وأكد ميرزيوييف في كلمته: "القطاع الخاص مسؤول عن ٩٠٪ من الوظائف الجديدة سنويًا في البلاد. وكونه يوظف الآن أكثر من خمسة ملايين، معظمهم من الشباب، هو خير شاهد على دوره المتنامي ليس فقط في الحياة الاقتصادية، بل وأيضًا في الحياة المجتمعية ".

كان اقتصاد الدولة فيما سبق يعتمد بشكل أساسي على تصدير السلع - خاصةً القطن والذهب والغاز والنفط-لكن رؤية ميرزيوييف للمستقبل تخطط لتنوع أكبر بكثير.

تتحول البلد حاليًا، على سبيل المثال، عن تصدير الغاز الطبيعي وتستثمر بشكل كبير في المعالجة النهائية التي من شأنها تغذية التكتلات المنتجة للسلع ذات القيمة المضافة.

ومن أمثلة محفزات الاقتصاد "مجمع تكنولوجيا المعلومات – IT park" في طشقند الذي يتيح للشركات الصغيرة والمتوسطة الاستفادة من الإعفاءات الضريبية المصممة لتحرير رأس المال اللازم للاستثمار. كما يمكن أيضًا للشركات الناشئة في المراحل المبكرة الاستفادة من حاضنة الأعمال التي يوفرها المجمع.

كما يأتي التعليم على رأس أولويات الدولة حيث تواجه تحديًا يتمثل في زيادة حصيلة ذوي المهارات لديها من أجل جذب الاستثمار الأجنبي.

الجهود على قدم وساق لدفع النمو

في إطار التصدي للتحديات الناجمة عن جائحة كوفيد-١٩، واصلت الحكومة اعتماد وموائمة عدد كبير من اللوائح والقوانين. على مدار خمس سنوات مضت، تمت صياغة حوالي ألفي قانون ومرسوم وقرار لدعم الشركات الصغيرة.

وفي ذات السياق، قطعت الدولة شوطًا كبيرًا في تبسيط الإجراءات والقضاء على العراقيل الروتينية، حيث تم خفض عمليات الفحص والتفتيش إلى الحد الأدنى الضروري ورفع القيود التي تحكم التعامل في العملة والمواد الخام.

تطرق ميرزيوييف في حديثه عن الحاجة إلى تطوير سبعة مجالات، وهي: تمويل الأعمال التجارية، ونظام الضرائب، وإجراءات حيازة الأراضي، وتطوير البنية التحتية، ودعم شركات التصدير، وقطاع النقل والخدمات اللوجستية، وتبسيط إجراءات الأعمال.

شكلت المسائل المتعلقة بتمويل الأعمال ما يقرب من نصف مصادر القلق التي أعرب عنها رواد الأعمال المدعوون لمشاركة استفساراتهم. دعا الكثيرون إلى إيجاد حلول للقروض ذات الفائدة المرتفعة والاستحقاقات قصيرة الأجل التي تنعكس سلبًا على المقترض. كما رأوا في القروض بالعملات الأجنبية مشكلة بحد ذاتها نظرًا لتذبذب أسعار الصرف.

ولمعالجة هذه المشكلة، تعمل وزارة المالية على طرح نظام قروض بالعملة المحلية. ومن المقرر أن تتلقى البنوك العام المقبل ٦٠٠ مليون دولار أمريكي من صندوق إعادة الإعمار والتنمية على أساس مبادئ السوق.

على صعيد آخر، شهدت الضرائب بعض التغييرات المفيدة لمؤسسي الشركات الناشئة، من ضمنها أخذ النفقات في الاعتبار عند احتساب ضريبة الدخل، وتسريع عملية استرداد ضريبة القيمة المضافة.

ولتخفيف وقع الأضرار التي لحقت بقطاع الضيافة خلال الثمانية عشر شهرًا الماضية، تقرر إعفاء المطاعم من ضرائب الممتلكات، وإعفاء الفنادق لمدة عامين من الضرائب السياحية.

توزيع الأراضي من أكبر المشاكل التي تواجه بلدان ما بعد حقبة الاتحاد السوفيتي. ولمعالجة هذا الأمر تم تطبيق عدد من الإجراءات منها إحكام اللوائح والقوانين الخاصة ببيع وشراء الأراضي، وتأجير الأراضي الزراعية من خلال مناقصات مفتوحة، وبيع الأراضي غير الزراعية في مزادات.

وشملت التصريحات الأخرى التي رحب بها السادة الحضور خلال فعاليات الحدث تعهد الدولة بتوفير الكهرباء والمياه والغاز والبنية التحتية لطرق المشروعات الكبرى، علاوة على تقديم قروض ميسرة لشركات التصدير، ومواصلة تقديم الدعم لشبكات السكك الحديدية.

قدم المؤتمر وسيلة أثبتت نجاحًا باهرًا لأصحاب الأعمال للتواصل مع من هم في السلطة، والرئيس ميرزيوييف يريد أن يجعله حدثًا منتظمًا، كما اقترح أن يجعل يوم ٢٠ أغسطس يوم رواد الأعمال.

قال ميرزيوييف: "لقد وجدنا معًا حلولاً عملية للعديد من القضايا والمشكلات. وفي ضوء القضايا الموضوعية التي أثرتموها والمقترحات المحددة التي قدمتموها لحلها، يمكننا أن نرى التقدم الذي حققه رواد الأعمال لدينا من حيث المعرفة والمستوى... فاليوم أصبحتم تستخدمون أساليب عمل وأنظمة مبتكرة مختلفة تمامًا عن ذي قبل."