عاجل

عاجل

صحيفة إيرلندية: بوتين ليس مسؤولاً عن تسميم سكريبال لهذه الأسباب

تقرأ الآن:

صحيفة إيرلندية: بوتين ليس مسؤولاً عن تسميم سكريبال لهذه الأسباب

صحيفة إيرلندية: بوتين ليس مسؤولاً عن تسميم سكريبال لهذه الأسباب
© Copyright :
Reuters
حجم النص Aa Aa

المراسل السابق للصحيفة الإيرلندية "ذا أيريش تايمز" في موسكو، نشر مقالة في الصحيفة ذاتها، معطياً رأيه بمحاولة قتل الجاسوس الروسي-البريطاني سيرغي سكريبال وابنته يوليا.

يقول شيموس مارتن إن مسألة تسميم الجاسوس الروسي-البريطاني ليست على هذه البساطة التي قدّمتها بها رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، في خطاب الأمس.

ويطرح الصحافي بداية احتمال تهريب المادة القاتلة خارج الاتحاد السوفياتي السابق، محدداً السنة التي قد تكون شهدت عمليات تهريب لتلك المواد.

ويضيف أنه في العام 1993، حصلتْ "ذا أيرش تايمز" على لائحة بالأسلحة الكيميائية والبيولوجية التي تنتجها روسيا في ذلك الوقت، فحملها شخصياً إلى أحد الخبراء العاملين في معهد استكهولم الدولي لبحوث السلام.

أتى جواب الخبير على الشكل التالي: روسيا بحاجة إلى دعم مادي غربي لإيقاف انتاج هذه المواد بأسرع وقت ممكن كي لا يتمّ تصديرها من قبل مجرمين إلى بلاد أخرى.

ويشير مارتن إلى أن المساعدة الغربية "وصلت فعلاً إنما في وقت متأخر".

أين مكسب روسيا إذا ما فكّرنا بصفقات أخرى لتبادل جواسيس؟

يصف مارتن السيناريو الأول الذي قدّمته تيريزا ماي، حول تورّط مباشر للكرملين في مسألة تسميم سكريبال، "بغير المرجحّ". فسكريبال كان متواجداً في بريطانيا بعد إتمام صفقة رسمية تبادلت فيها لندن وموسكو جواسيس.

ويضيف أن احتمال أن يقوم بوتين بهجوم على الجاسوس هو احتمال بعيد نسبياً، لأن هجوماً من هذا النوع من شأنه أن يضع أي صفقة مستقبلية لتبادل جواسيس في مهب الريح.

ويشير مارتن إلى أن المقارنة بين تسميم سكريبال ولتفيننكو غير مقنعة، فالأخير لم يكن في لندن بصفقة رسمية بين الدولتين كما هي حال سكريبال، وكان، إضافة إلى ذلك، متورّطاً في نشاطات يعارضها الكرملين بشدّة.

أي أن موسكو لديها أكثر "لتصفية" لتفيننكو من الهجوم على سكريبال.

أيضاً على يورونيوز:

- الغرب يصطف مع بريطانيا ضد روسيا

- موسكو ترد على لندن وتقرر طرد ديبلوماسيين بريطانيين

ويشير الصحافي أنه لم يكن لدى سكريبال إلا نشاطاً واحداً مشبوها، فهو كان قريباً من شخص مجهول الاسم، يعمل في منظمة كريستوفر ستيل، منتج الملف الذي يدعي تورّط الروس في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

عدا العلاقة هذه، لم تكن هناك أية نشاطات مشبوهة لدى سكريبال.

لندن: خيار أوليغارشيين روس

مثّلت العاصمة البريطانية خياراً لقسم من أولئك الروس الذين جمعوا ثروات على أنقاض الاتحاد السوفياتي، وبعضهم لم يكونوا مواطنين نموذجيين، مثل بوريس بيريزوفسكي.

فبيريزوفسكي الذي وظّف ليتفيننكو، كان المشتبه به الأول بتصفية الصحافي الأميركي العامل في مجلّة "فوربس" بول كليبينكوف. وما زالت المجلة حتى اليوم توجّه أصابع الاتهام إلى الملياردير الروسي بتهمة القتل.

ويذكر مارتن أيضاً أن دبلوماسياً بريطانياً قال له ذات مرة "في الأروقة الدبلوماسية، اِعتُبر إعطاء اللجوء إلى بيريزوفسكي خطأ كبيراً".

ومات بيريزوفسكي في ظروف غامضة في العام 2013 في لندن وذلك بعد أن خسر في مواجهة قضائية أمام مالك نادي تشيلسي ورجل الأعمال المؤيد لبوتين، رومان أبراموفيتش.

وأعلنت الشرطة البريطانية في ذلك الوقت أن بيريزوفسكي أقدم على الانتحار ولكن هناك بريطانيين يعتقدون، أو يريدون الاعتقاد، أنه تمّت تصفيته، يقول مارتن.

أيضاً على يورونيوز:

- العلاقات البريطانية-الروسية إلى أين؟

- السُّم... سلاح اتهمت روسيا باستعماله مراراً

ويشير مارتن إلى أن هؤلاء الأوليغارشيين الروس تمّ الترحيب بهم في دوائر المال اللندنية بسبب امتلاكهم أموالا طائلة. كما تمّ الترحيب بهم من قبل الحزب الذي ترأسه تيريزا ماي.

ويذكّر مارتن بتقرير صدر عن "الدايلي تلغراف" يتحدث عن حصول حزب المحافظين على نحو 820 ألف جنيه إسترليني من مصادر روسية.

ويختتم مارتن مقالته بالقول "ربما حان الوقت لندرك أنه إذا أصبحت دولتك ملاذاً للأشخاص "المراوغين" مثل بيريزوفسكي، فمن المرجح أن تحدث فيها أشياء "مراوغة".