عاجل

عاجل

حربٌ كلامية بين إيران وإسرائيل و"الأيدي على الزناد"

تقرأ الآن:

حربٌ كلامية بين إيران وإسرائيل و"الأيدي على الزناد"

حربٌ كلامية بين إيران وإسرائيل و"الأيدي على الزناد"
حجم النص Aa Aa

قلل وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، من أهمية التهديدات التي أطلقها الحرس الثوري الإيراني الجمعة ضد الدولة العبرية، "باستهداف قواعدها العسكرية بالكامل وإخراجها من المعركة سريعًا، حتى قبل وصول المساعدات الأميركية والبريطانية".

وقال ليبرمان في تصريحات أدلى بها قرب الحدود مع قطاع غزة: "نحن جاهزون لمعركة متعددة الجبهات ولم نكن يومًا أكثر استعدادًا وجهوزية من الآن، على مستوى الجيش والشعب، هذه التهديدات تلقى على مسامعنا منذ سنوات طويلة ولا تؤثر فينا".

وحول مدى احتمال وقوع حرب قال ليبرمان: "نحن لا نبحث عن إعلان الحرب، على العكس، نبحث عن السلام والأمن والهدوء، لكن في حال أعلن أحدهم الحرب فقد جنى على نفسه، لا أعلم إن كان أحد سيعلن الحرب، نحن هادئون وجاهزون لكل ما سيحدث".

"الثوري الإيراني" يهدد بإزالة إسرائيل

وكان نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين سلامي هدد إسرائيل خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد بطهران: "لا تثقوا بقواعدكم الجوية فهي في مرمى النيران"، وتابع "إن الأيادي على الزناد والصواريخ جاهزة للإطلاق، ففي أي لحظة يريد العدو فيها القيام بشيء ضدنا سنقوم بإطلاقها".

وأضاف "تعلمنا أسلوب الانتصار على الأعداء ويمكننا استهداف المصالح الحيوية للأعداء في أي مكان نريد"، معتبرًا إسرائيل دولة بلا عمق ولا نقطة ارتكاز ويمكن هزيمتها بسرعة ولا تعقدوا الآمال على أميركا وبريطانيا، لن يبقى لكم أثر عندما يصلون، لذلك لا تقوموا بحسابات خاطئة".

وكانت إيران قد هددت إسرائيل بالرد على قصفها مطار التيفور العسكري السوري في وقت سابق من الشهر الجاري، الذي تسبب في مقتل سبعة عسكريين من الإيرانيين، وقد أكدت روسيا وسوريا أن إسرائيل هي التي قصفت المطار.

للمزيد على يورونيوز:

ـ مقتل 14 شخصاً بينهم أربعة جنود إيرانيين بقصف لقاعدة جوية سورية

ـ إسرائيل تستعد للرد على أي ضربة من إيران وتخشى تحول روسيا بعد الضربات الغربية على سوريا

نتنياهو: جيشنا جاهز للرد على أي تهديد

ومن جهته حذر رئيس بنيامين نتنياهو إيران، في جلسة خاصة عقدت اليوم بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس دولة إسرائيل، قائلا: "لن يثنينا أي شيء والجيش الإسرائيلي جاهز والشعب سيقف الى جانبه".

وأضاف نتنياهو "إننا نسمع التهديدات من إيران، ويتم إعداد مقاتلي الجيش وقوات الأمن لكل تطور. سنقاتل كل من يحاول أن يؤذينا. لن نتوانى عن دفع الثمن وتوعد بتدفيع طهران الثمن".

وتحتفل اسرائيل بالذكرى السبعين لاحتلال فلسطين عبر التشديد على قوتها العسكرية في مواجهة سلسلة تحديات اقليمية وسياسية داخلية. وجاء هذا التحذير مجددا عبر نتنياهو ليؤكد خطر التواجد الإيراني في سوريا بعد أن تعهد بعدم السماح لطهران بتثبيت أقدامها عسكرياً في سوريا المجاورة.

اقرأ أيضاً:

ـ نتنياهو: إسرائيل وجهت ضربة قوية لإيران بسوريا

وكالة: ممثل لخامنئي يقول إيران قادرة على تدمير إسرائيل

صحيفة: إسرائيل تسعى لمواجهة مع إيران

وكتب المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، في مقال تحليلي نشره اليوم: إنه بعد الأسبوع الأخير، بات "من الصعب التخلص من الانطباع الذي يقول إن أحدهم يحاول دفع الإيرانيين لفقد صوابهم، وأن الفكرة هي الخروج عن معادلة "ضربة مقابل ضربة"، وأن التوجه هو اتخاذ خطوة مدوية أكثر".

ورأى فيشمان أن إسرائيل تسعى لمواجهة عسكرية في المرحلة الحالية، أي قبل أن تتمركز إيران نهائيًا في سورية، وأنها قد تسعى لاتخاذ خطوة من شأنها الدفع بالإيرانيين والنظام السوري للرد، وعندا سيكون الرد الإسرائيلي عنيفًا لدرجة تدمير مراكز القوة الإيرانية وتلك التابعة للنظام السوري، لمنع الانتشار العسكري الإيراني في سورية، حتى لو كلف الأمر مواجهة عسكرية مباشرة.

إخماد النار بمزيد من النار

وأشار فيشمان إلى أن "الاستنتاج الإسرائيلي في هذه المرحلة هو أن الطرق الدبلوماسية والضربات العسكرية المحدودة التي تنفذها لم تعد تفي بالغرض، وأن عليهم اتخاذ خطوات جديدة، وهي إخماد النار بمزيد من النار، على أمل أن تتمكن إسرائيل من السيطرة على حجم اللهب طوال فترة الإخماد، وهذه السياسة تحتوي على قدر كبير من المخاطرة". على حد وصف الكاتب الإسرائيلي.

وختم فيشمان مقاله بالقول إن "الجيش الإسرائيلي واثق جدًا بقدراته، والمجلس الوزاري المصغر (الكابينت) يرى أن الوقت مناسب لمنع الانتشار الإيراني في سورية قبل أن يفوت الأوان، سياسة التصعيد الإسرائيلية التي نراها بأعيننا ليست مجرد سراب مخادع، بل هذا ما يحدث".