عاجل

عاجل

إقبال ضعيف على صناديق الاقتراع بالانتخابات البرلمانية العراقية

تقرأ الآن:

إقبال ضعيف على صناديق الاقتراع بالانتخابات البرلمانية العراقية

إقبال ضعيف على صناديق الاقتراع بالانتخابات البرلمانية العراقية
حجم النص Aa Aa

أدلى الناخبون العراقيون يوم السبت بأصواتهم في رابع انتخابات تشهدها البلاد منذ سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين وسط إحصاءات اولية تشير إلى نسبة تصويت تبلغ 30% وهي نسبة أقل بكثير من نسب التصويت بالانتخابات العراقية السابقة.

ويسعى رئيس الوزراء حيدر العبادي، وهو حليف للولايات المتحدة وإيران، لهزيمة جماعات سياسية شيعية قوية ستجعل العراق في حالة فوزها أكثر قربا من إيران.

وعبر العراقيون عن فخرهم بالتصويت لرابع مرة منذ سقوط صدام حسين. لكنهم لا يعلقون آمالا كبيرة في أن تجلب الانتخابات الاستقرار لبلد يعاني من الصراع والصعوبات الاقتصادية والفساد.

وأغلقت مراكز الاقتراع في الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي (1500 بتوقيت جرينتش).

وقال مراسلو رويترز في مراكز الاقتراع بعدة مدن، نقلا عن مصادر بمكاتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إن الإقبال على التصويت كان يدور حول نسبة 30 في المئة. وكانت نسبة الإقبال في انتخابات عام 2014 نحو 60 في المئة.

وقالت مصادر أمنية عراقية إن ثلاثة رجال قتلوا عندما انفجرت قنبلة زرعت في سيارتهم في منطقة سنية جنوبي مدينة كركوك الغنية بالنفط. وأوضحت المصادر أن الهجوم له صلة بالانتخابات وأن اثنين من القتلى من الناخبين والثالث مراقب في مركز اقتراع قرب بلدة الخان.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية في وقت سابق مسؤوليته عن الهجوم. وكان التنظيم المتشدد هدد بشن هجمات قبل الانتخابات.

وسيتعين على الفائز في انتخابات يوم السبت التعامل مع تداعيات قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران في خطوة أثارت مخاوف بين العراقيين من أن يتحول بلدهم إلى ساحة للصراع بين واشنطن وطهران.

ونجح العبادي، الذي تولى السلطة قبل أربعة أعوام بعد اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية ثلث الأراضي العراقية، في إدارة تحالف العراق مع كل من إيران والولايات المتحدة. وقدمت واشنطن دعما عسكريا للعراق لهزيمة الدولة الإسلامية بينما دعمت إيران مقاتلين شيعة كانوا يقاتلون في نفس الجانب.

لكن الحملة انتهت الآن ويواجه العبادي تهديدات سياسية من منافسيه الرئيسيين، سلفه نوري المالكي والقيادي الشيعي هادي العامري وكلاهما مقرب من إيران أكثر منه.

إقرأ أيضاً:

أمريكا تعيد آلاف القطع الأثرية المهربة إلى العراق

رويترز: المالكي يلعب دور البطل الشيعي في انتخابات العراق

بعد 10 سنوات من رمي حذائه بوجه جورج بوش.. العراقي منتظر الزيدي يترشح للبرلمان

والخلاف بين الجماعات العرقية والدينية الثلاث الرئيسية، وهي الشيعة العرب الذين يمثلون أغلبية والسنة العرب والأكراد، قائم منذ عشرات السنين والانقسامات الطائفية لا تزال عميقة.

وإيران لها نفوذ كبير في العراق باعتبارها أهم قوة شيعية في المنطقة. كما أن الولايات المتحدة،التي غزت العراق عام 2003 للإطاحة بصدام حسين واحتلته حتى عام 2011، لها نفوذ واسع أيضا هناك.

وأثار نفوذ إيران استياء بين السنة وكذلك بعض الشيعة في العراق الذين ضاقوا ذرعا برجال الدين والأحزاب والميليشيات ويريدون أن تحكم البلاد حكومة متخصصة.

المرشح الأوفر حظا

يرى محللون أن العبادي متقدم بشكل طفيف ولكن فوزه ليس مضمونا.

ولم يكن العبادي، الذي درس في بريطانيا، يمتلك آلة سياسية قوية عند توليه منصبه لكنه عزز موقفه بعد الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية.

وعلى الرغم من تقربه إلى الأقلية السنية خلال توليه رئاسة الوزراء فإن العبادي استعدى الأكراد بعد أن أحبط مساعيهم للاستقلال.

لكنه أخفق في تحسين الاقتصاد والقضاء على الفساد ولا يمكنه الاعتماد فقط على أصوات طائفته الشيعية. وحتى إذا فازت قائمة النصر التي تتبع العبادي فإنه سيتعين عليه التفاوض بشأن حكومة ائتلافية ينبغي تشكيلها خلال 90 يوما من الانتخابات.

أما العامري (63 عاما) فقضى أكثر من 20 عاما يحارب صدام من منفاه في إيران. ويقود العامري منظمة بدر التي تمثل العمود الفقري لقوات المتطوعين التي حاربت تنظيم الدولة الإسلامية.

وسيمثل فوز العامري انتصارا لإيران التي تخوض حروبا بالوكالة مع السعودية من أجل النفوذ في الشرق الأوسط.

خذلان

يشعر الكثير من العراقيين بأن أبطال الحرب والساسة خذلوهم عندما تقاعسوا عن إصلاح مؤسسات الدولة وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية اللازمة.

وقال عامل يدعى خالد الشامي (50 عاما) في مركز تصويت في بغداد "نحن لا نحتاج دبابات ولا طائرات وإنما ورقة انتخابية فقط حتى نتمكن من إصلاح العملية السياسية التي أجهضها من يحكمون العراق".

ويسعى المالكي للعودة إلى الساحة السياسية من جديد ويقدم نفسه على أنه البطل الشيعي بعدما تعرض للتهميش في أعقاب اجتياح الدولة الإسلامية للعراق.

ويقول منتقدون إن سياسات المالكي الطائفية خلقت مناخا مكن تنظيم الدولة الإسلامية من كسب تعاطف بين بعض السنة مع اجتياحه العراق في 2014.

وتُقسم المناصب الحكومية العليا بشكل غير رسمي بين الجماعات الرئيسية في البلاد منذ سقوط صدام وخُصص منصب رئيس الوزراء وفقا لهذا التقسيم للشيعة فيما خُصص منصب رئيس البرلمان للسنة أما الرئاسة، وهي منصب شرفي في نظام الحكم العراقي، فقد خُصصت للأكراد فيما يختار البرلمان الشخصيات التي تشغل تلك المناصب.

ويخوض أكثر من سبعة آلاف مرشح في 18 محافظة الانتخابات هذا العام من أجل الفوز بمقاعد في البرلمان الذي يضم 329 مقعدا ويحق لأكثر من 24 مليون عراقي التصويت في الانتخابات.