عاجل

عاجل

جهود أممية لتفادي كارثة إنسانية في الحديدة

تقرأ الآن:

جهود أممية لتفادي كارثة إنسانية في الحديدة

جهود أممية لتفادي كارثة إنسانية في الحديدة
حجم النص Aa Aa

دعت الأمم المتحدة إلى جانب عدة دول غربية قوات التحالف الدولي الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن إلى ضبط النفس قبل تنفيذ أيّ هجوم على ميناء مدينة الحديدة اليمني. وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنّ المنظمة الدولية تقوم بدبلوماسية مكوكية "مكثفة" بين جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن من جهة والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية من جهة أخرى في مسعى لمنع أيّ هجوم على ميناء الحديدة.

ودقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر، معتبرة أنّ أيّ هجوم عسكري أو حصار ستقوم به قوات التحالف للحديدة، التي تخضع لسيطرة الحوثيين، قد يودي بحياة 250 ألف شخص. ويمثل الميناء المطل على البحر الأحمر شريان الحياة لملايين الأشخاص حيث يستقبل معظم الواردات التجارية والمساعدات الإنسانية التي تأتي لليمن.

وعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا مغلقا الاثنين بناء على طلب تقدمت به بريطانيا للاطلاع على الوضع بعد اندلاع قتال عنيف قرب الحديدة يومي الجمعة والسبت. كما حذرت عدة حكومات أوروبية مانحة في رسائل بعثتها إلى منظمات أهلية في اليمن من أن "الهجوم العسكري يبدو وشيكا الآن". وجاء في الرسائل: "الإماراتيون أبلغونا اليوم أنهم سيمهلون الأمم المتحدة وشركائها ثلاثة أيام لمغادرة المدينة".

وكانت الأمم المتحدة قد نقلت عددا من موظفيها الدوليين من الحديدة يوم الاثنين. وأكد أنطونيو غوتيريش أنّ مارتن غريفيث مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن يقوم برحلات مكوكية بين صنعاء والإمارات والسعودية.

للمزيد:

التحالف الدولي بقيادة السعودية يضيّق الخناق على مدينة الحديدة اليمنية

بعد الإعلان عن رفع الحصار، التحالف السعودي يقصف مطار صنعاء وتحذير أممي من تفاقم المعاناة

ويعمل غريفيث على خطة سلام تدعو الحوثيين إلى التخلي عن الصواريخ الباليستية مقابل وقف حملة القصف التي تشنها عليهم قوات التحالف بقيادة السعودية بالإضافة إلى التوصل لاتفاق على حكم انتقالي. ومن المقرر أن يطلع غريفيث مجلس الأمن الدولي على نتائج جهوده في وقت لاحق هذا الشهر.

وسبق وأن أكد مارتن غريفيث أنّ هناك "محاولتين أخيرتين" سعيا لمعرفة ما إذا كانت توجد أي فرص لعدم التصعيد، ويشمل ذلك خطة "لوقف إطلاق النار مؤقتا" لكن ذلك يتضمن إلقاء الحوثيين السلاح أو ربما مغادرتهم الميناء.

من جهته دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو كل الأطراف إلى الالتزام بتعهداتها وبالعمل مع الأمم المتحدة والحفاظ على حرية دخول المساعدات الإنسانية والواردات التجارية المنقذة للحياة، ولكن بومبيو لم يحث الإماراتيين صراحة على تفادي الهجوم على ميناء الحديدة.

كما حذرت منظمة "أوكسفام"، وهي واحدة من أكبر المنظمات الخيرية بالعالم في مجال الإغاثة من الكوارث، من هجوم محتمل حيث أكد محسن صديقي، مدير برنامج المنظمة في اليمن: "رسالتنا واضحة، إذا وقع هذا الهجوم فسيكون من الصعب للغاية تصور مدى صعوبة الموقف الذي سيعانيه شعب اليمن خاصة في الحديدة".

وأوضح مارك لوكوك، مسؤول المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة أنّه إذا لم يعمل ميناء الحديدة بشكل فعال لأي فترة من الزمن، فإن العواقب الإنسانية ستكون كارثية، وهو ما أكده وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، الذي أشار إلى إمكانية أن تقوم الولايات المتحدة بالمزيد فيما يتعلق بالإغاثة الإنسانية إذا طُلب منها ذلك.

وكان برلمانيون بريطانيون، قد طالبوا سلطات بلادهم بالضغط على التحالف في اليمن والتصدي لقصف ميناء الحديدة حيث حذروا من تداعيات كارثية على ملايين اليمنيين جراء أي هجوم على الحديدة. وبالتزامن مع ذلك، قالت مندوبة بريطانيا لدى الأمم المتحدة كارين بيرس إن بلادها تعترف بما وصفتها بالشواغل الأمنية لدولة الإمارات، لكنها قلقة بشأن الأوضاع الإنسانية في اليمن. وأضافت بيرس قبيل بدء جلسة مجلس الأمن أن ميناء الحديدة مهم بالنسبة لشعب اليمن لأن البضائع التجارية والإنسانية تمر عبره، مشيرة إلى أن بلادها ستسعى لضمان أقصى قدر من التعاون مع المبعوث غريفيث.

وتحتدم معارك عنيفة، بين القوات الحكومية المدعومة من الإمارات وبين الحوثيين على بعد كيلومترات فقط من الحديدة بعد أن فشلت جهود سابقة للأمم المتحدة في إنهاء الصراع اليمني المستمر منذ ثلاث سنوات.