بحث "أسوأ سيناريو ممكن" لتدمير منشآت إيران النووية خلال تدريبات أمريكية - إسرائيلية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
منشآت آراك النووية التي تعمل بالماء الثقيل، بالقرب من مدينة أراك المركزية، (250 كيلومترًا) جنوب غرب العاصمة طهران، إيران. 2011/01/15
منشآت آراك النووية التي تعمل بالماء الثقيل، بالقرب من مدينة أراك المركزية، (250 كيلومترًا) جنوب غرب العاصمة طهران، إيران. 2011/01/15   -   حقوق النشر  حميد فروتان/أ ب   -  

قال مسؤول أمريكي كبير لرويترز، إنه من المتوقع أن يبحث قادة الدفاع في الولايات المتحدة وإسرائيل يوم الخميس تدريبات عسكرية محتملة، من شأنها التحضير لأسوأ سيناريو ممكن لتدمير المنشآت النووية الإيرانية، إذا أخفقت الدبلوماسية وإذا طلبها زعيما البلدين.

وقال المسؤول يوم الأربعاء مشترطاً عدم الكشف عن هويته، إن المحادثات المقررة في الولايات المتحدة مع وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، تأتي في أعقاب إفادة قدمها القادة في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لمستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان، بشأن مجمل الخيارات العسكرية المتاحة لضمان عدم تمكن إيران من صنع سلاح نووي.

وتنفي إيران السعي إلى صنع أسلحة نووية، وتقول إنها تريد استخدام التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية.

" الغرب: قلق ومشكك"

تؤكد الاستعدادات الأمريكية الإسرائيلية، التي لم ترد تقارير بشأنها من قبل، قلق الغرب إزاء المحادثات النووية العسيرة مع إيران، التي أمل الرئيس الأمريكي جو بايدن في أن تحيي اتفاق 2015 النووي الذي انسحب منه سلفه دونالد ترامب.

لكن مسؤولين أمريكيين وأوروبيين عبروا عن استيائهم بعد محادثات الأسبوع الماضي، بسبب مطالب هائلة لحكومة إيران الجديدة المتشددة، مما زاد شكوك الغرب في أن إيران تسعى لكسب الوقت فيما تطور برنامجها النووي.

وأحجم المسؤول الأمريكي عن كشف تفاصيل عن التدريبات العسكرية المحتملة، وقال: "نحن في هذا المأزق لأن برنامج إيران النووي يتطور إلى نقطة" يتجاوزها أي أساس منطقي معهود، معربا في الوقت نفسه عن أمل في المباحثات.

ولم ترد السفارة الإسرائيلية في واشنطن ولا البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة على الفورعلى طلبات للتعقيب. وقال مسؤول الاتحاد الأوروبي الذي يرأس المحادثات إنها ستستأنف يوم الخميس، ويعتزم مبعوث الولايات المتحدة الخاص الانضمام إليها في مطلع الأسبوع.

"إيران: تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 20 بالمئة"

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع الماضي، إن إيران بدأت عملية تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 20 في المئة، بواسطة مجموعة واحدة من 166 جهاز آي.آر-6 متطور في مفاعل فوردو، المشيد داخل جبل مما يجعل مهاجمته أصعب.

وكان اتفاق 2015 النووي رفع العقوبات عن إيران، لكنه فرض حدوداً صارمة على أنشطة تخصيب اليورانيوم، بما يطيل الوقت اللازم لإنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي، إذا اختارت طهران فعل ذلك، إلى عام على الأقل من شهرين إلى ثلاثة أشهر تقريباً. ويقول معظم الخبراء النوويين إن تلك المدة باتت أقل بكثير الآن.

ومما يؤكد على التآكل الشديد في الاتفاق، هو أنه لا يسمح لإيران على الإطلاق بتخصيب اليورانيوم في فوردو، ناهيك عن استخدام أجهزة طرد مركزي متطورة في ذلك.

ومع تعرض المنافع التي يعود بها الاتفاق النووي لخطر كبير الآن، يقول بعض المسؤولين الغربيين إنه لم يتبق إلا وقت قصير، قبل أن يتضرر أساس الاتفاق إلى درجة لا يمكن معها إصلاحه.

وينتاب القلق المسؤولين الأمريكيين منذ وقت طويل إزاء قدرة الولايات المتحدة على تحديد مكان أجزاء برنامج التسلح النووي الإيراني المتناثرة وتدميرها عند إنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع قنبلة.

المصادر الإضافية • رويترز