المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

التلقيح الإجباري ضد كوفيد يدخل حيز التنفيذ في النمسا.. وغرامات كبيرة بحق المخالفين

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
متظاهرون ضد قيود فيروس كورونا في فيينا، النمسا.
متظاهرون ضد قيود فيروس كورونا في فيينا، النمسا.   -   حقوق النشر  Lisa Leutner/Copyright 2022 The Associated Press. All rights reserved

بدأت النمسا السبت تطبيق إلزامية تلقي اللقاح المضاد لفيروس كورونا لجميع البالغين فوق سن 18 عاماً، باستثناء الحوامل وفرض غرامة مالية لرافضي اللقاح تتراوح بين 600 و3600 يورو.

أصدر الرئيس ألكسندر فان دير بيلين الجمعة، القانون المُعتمد في 20 كانون الثاني/يناير في البرلمان، وهو نتيجة لعملية بدأت في تشرين الثاني/نوفمبر لمواجهة تفشي الوباء.

وقررت الحكومة اختيار طريقة قاسية على رغم الانتقادات، في تباين عن شركائها الأوروبيين.

ويندد مانويل كروتغارتنر المناهض للقوانين الصحية في لينز شمال النمسا بالقرار، ويقول "لا تتبعنا أي دولة أوروبية في جعل اللقاح إلزامياً".

وبدأت في ألمانيا المجاورة مناقشة مشروع مماثل منذ 26 كانون الثاني/يناير في البوندستاغ، يدافع عنه المستشار الجديد أولاف شولتس، ولكنه تأخر بسبب الاختلاف حوله.

نسبة الملقحين دون المستويات الأوروبية

رغم هذا الاجراء القاسي، لم ترتفع نسبة التلقيح في النمسا، وبقيت ما دون المستويات المُسجلة في فرنسا أو اسبانيا، حيث بلغت حوالي 70 بالمئة من السكان.

وعدد الراغبين في تلقي اللقاح في مراكز التطعيم في فيينا محدود.

وتقول ستيفاني كورزويل، الناشطة في منظمة أربيتير ساماريتر بوند الإنسانية والتي تدير أحد مراكز التلقيح في حديث لفرانس برس: "نحن بعيدون عن العمل بقدرتنا القصوى. هناك ركود تام"، وذلك قبل بضعة أيام من دخول القانون حيز التنفيذ.

"لا أريد أن أبقى مسجونة في المنزل"

وأتت النادلة ميلاني، البالغة 23 عاماً، لتلقي الجرعة الثالثة قبل أن تنتهي مدة شهادتها الصحية، ولكنها أكدت أنها تقوم بالخطوة دون اقتناع. وقالت: "لا أريد أن أبقى مسجونة في المنزل". وفي النمسا يتم استثناء غير الملقحين من دخول المطاعم وصالات الرياضة والأماكن الثقافية. وسيخضعون من الآن فصاعداً لغرامات، ما اعتبرته ميلاني إجراء "غير مجد".

يشمل نص القانون جميع المقيمين البالغين، باستثناء الحوامل، ومَن أصيبوا بالفيروس منذ أقل من 180 يوماً، ومَن يمكنهم الحصول على إعفاء لأسباب طبية.

ولن يبدأ الكشف على السكان قبل منتصف آذار/مارس: وحينها ستفرض غرامات بقيمة تتراوح بين 600 و3600 يورو ولكن يتم رفعها إذا امتثل المُخالِف خلال مهلة أسبوعين.

في المقابل يشجع أشخاص آخرون واقفين في صف انتظارٍ لتلقي اللقاح، على جعل اللقاح إلزامياً للجميع.

مظاهرات مناهضة للقاح

وتقول انجيليكا التمان التي تعمل في مكتب كاتب عدل "كنا قضينا منذ وقت طويل (على الجائحة) لو تلقى الجميع اللقاح". ويدعم أكثر من 60 بالمئة من النمساويين الاجراء بحسب تحقيق حديث، ولكن شرائح كبيرة من السكان تبقى معارضة بشدة.

ونزل عشرات آلاف الأشخاص إلى الشارع لعدة أسابيع عقب الإعلان عن المشروع، احتجاجاً ضد اجراء اعتبروه راديكالياً وقاتلاً للحريات.

وظهرت انتقادات حول معنى هذا القانون في مواجهة متحورة أوميكرون الأقل خطورة وارتفاع عدد الحالات بشكل كبير.

تزامناً أعلن المستشار المحافظ كارل نيهامير الذي يدير شؤون البلد مع أنصار البيئة، تخفيف القيود الصحية.

ويؤكد وولفغانغ موكستاين، وزير الصحة أنّ التلقيح الإلزامي يهدف إلى الحماية من "الموجات الجديدة ومكافحة المتحورات الجديدة"، التي يمكن أن تظهر في الأشهر المقبلة.

ويتم فرض الشهادة الصحية في عدد متزايد من البلدان بالنسبة لبعض المهن والنشاطات، ولكن فرض اللقاح على الجميع يبقى استثنائيا.

يذكر أن التلقيح إلزامي في الاكوادور ويشمل الأولاد ما فوق الخمس سنوات، ما يشكل سابقة عالمية.

قبل ذلك فرض بلدان في آسيا الوسطى هما طاجيكستان وتركمانستان إلزامية اللقاح. وكذلك اندونيسيا رغم أن الواقع يشير إلى أن أقل من نصف السكان تلقوا اللقاح.

المصادر الإضافية • أ ف ب