المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مؤسسة مغربية تحول النفايات إلى مواد جديدة بهدف تنظيف شوارع الدار البيضاء

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ب
كل المنتجات في متجر مؤسسة "كون" تم إعادة تدويرها
كل المنتجات في متجر مؤسسة "كون" تم إعادة تدويرها   -   حقوق النشر  AP Photo   -  

مع تزايد مشكلة النفايات خصوصا البلاستيكية منها في العديد من دول العالم ومن ضمنها المغرب، برزت في مدينة الدار البيضاء المغربية مبادرة صديقة للبيئة، سرعان ما تطور عملها الذي يركز على إعادة تدوير النفايات إلى مواد جديدة.

كل شيء معروض في متجر "كون" من حقائب وكراسي ومواد مكتبية هي بالأصل نفايات تم إعادة تدويرها من الكارتون والبلاستيك والورق.

تسعى المؤسسة الخيرية التي تتخذ من الدار البيضاء مقرا لها، إلى تنظيف شوارع المدينة، وتحويل نفاياتها إلى مواد ذات فائدة. ويجمع فريقها المئات من الكيلوغرامات من النفايات يوميا بالتعاون مع خمس شركات مغربية.

تقول ندى ديوري المديرة المشاركة في الشركة: "تتزايد النفايات أكثر وأكثر، نرى المزيد منها في الشوارع، مشاهدتها في البحر وتأثيرها على الأسماك يثير غضبنا."

يجمعون كل يوم ما بين 100 و200 كيلوغرام من النفايات، 60% منها بلاستيك.

تقول دنيا الشرايبي وهي مديرة شركة " إنتلسيا" التي تزود "كون" بالنفايات "في الفترة الأولى من عام 2022، تم إرسال حوالي 650 كيلوغراما من البلاستيك إلى شريكنا (كون) لإعادة تدويرها وكذلك حوالي 450 كيلوغراما من الورق والكرتون."

ينتج المغاربة أكثر من مليون طن من النفايات البلاستيكية كل عام حسب جمعية السجاد الأخضر. وقامت "كون" منذ إنشائها في عام 2017، بإعادة تدوير أكثر من 70 طنا من النفايات. بعد ما كانت تجمع عام 2019 ما بين 15 إلى 40 كيلو من النفايات يوميا.

لكن ديوري تأمل أن يشجع عملهم شركاءهم حيث تقول "لقد بدأت الأمور تتغير، وقد تعلمت الشركات القيام بفرز النفايات، وبدأت الآن في التفكير في كيفية تحسين وتقليل النفايات"

تمتلك المؤسسة الخيرية ثلاث ورش عمل مختلفة لإعادة تدوير البلاستيك والورق والكرتون، فضلا عن النسيج. لإعادة تدوير البلاستيك، يجب فرز النفايات حسب اللون والحجم، ثم يتم سحقها وتحويلها إلى عجينة. 

يخضع جميع العمال الذين يقومون بهذه العملية لفترة تدريب. كما يقول عباس كنوني، أحد المشرفين في ورش الشركة "بالنسبة للشباب الذين ينضمون إلى المركز هنا، نحاول إقناعهم بأن النفايات البلاستيكية التي تراها في الطبيعة والتي ترميها والتي لا قيمة لها، يمكننا تحويلها هنا إلى مواد جديدة" ويضيف "هذا يصدمهم، وهذا يشجعهم على صنع عناصر أكثر إبداعًا وجمالًا."

في الورشة الثانية، يمر الورق المقطّع عبر آلة خاصة. تقول آسيا ريكاس، عاملة في شركة كون: "من هذه الورقة يمكننا إنتاج العديد من العناصر الأخرى مثل بطاقات العمل والصناديق والدفاتر، ويمكننا أن نأخذ من يوم إلى يومين لبطاقات العمل، ولكن يمكننا صنع دفاتر الملاحظات في ثلاثة أيام".

تصنع أيضا الحقائب والسجاد والوسائد والأحزمة وكذلك الأحذية.

توفر المؤسسة الخيرية فرص عمل للمغاربة، وتبيع ما يتم إعادة تدويره في المتجر الخاص بها أو عبر الإنترنت، وتوظف حاليا عشرين شخصا.

رغم أن قانون حظر استخدام وبيع وتصدير واستيراد وتصنيع الأكياس البلاستيكية دخل عام 2016 حيز التنفيذ، إلا أن هناك الكثير يجب القيام به بحسب مصطفى لعيسى، رئيس جمعية السجاد الأخضر، الذي قال: "اليوم، هذه الأنواع من البلاستيك - التي تسبب ضررا مباشرا للبيئة بسبب مكوناتها، وهي ثاني أكسيد الكربون والنفايات البترولية - تزيد من نسبة الكربون في الطبيعة وبالتالي تساهم أيضا في ارتفاع درجة الحرارة العالمية. العالم بأسره يعاني من مشكلة تغير المناخ " ويضيف "أن إعادة التدوير هي الحل."

viber

تنتج الورش الثلاث التابعة للمؤسسة ما بين ثمانية إلى 100 عنصر في اليوم والتي تباع بالتجزئة من 4.5 دولار إلى 200 دولار.