المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ستولتنبرغ لـ"يورونيوز": توسيع الحلف شمالاً هو لمنع الصدام والحفاظ على السلام

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei  & Méabh Mc Mahon
euronews_icons_loading
الأمين العام لحلف الناتو
الأمين العام لحلف الناتو   -   حقوق النشر  AP

خلال احتفال أقيم بمقر حلف شمال الأطلسي في العاصمة البلجيكية، بروكسل، وقّع سفراء الدول الـ30 الأعضاء في الـ"ناتو"، اليوم الثلاثاء، بروتوكول انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف، لتبدأ بذلك، رسمياً، إجراءات التصديق على انضمام البلدين الأوروبيتين الشماليتين إلى النادي العسكري الأطلسي.

وعلى الرغم من موافقة جميع زعماء دول الـ"ناتو" على انضمام فنلندا والسويد خلال القمّة التي عقدها الحلف الأسبوع الماضي، في العاصمة الإسبانية، مدريد، إلا أن موافقة البرلمان التركي لم تبرح تشكّل عقبة محتملة أمام انضمام الدولتين الشماليتين لعضوية الحلف، ذلك أن تركيا وافقت على إطلاق تلك العملية، لكن رئيسها رجب طيب أردوغان ذكّر الدولتين بالشروط الواجب توافرها، وقال "إذا قامتا بواجبهما، سنقدم (مذكرة التفاهم) إلى البرلمان (للتصديق عليها)، وإذا لم تفعلا ذلك، لن نرسلها إلى البرلمان".

وتطالب أنقرة ستوكهولم منذ سنوات بترحيل مقاتلين أكراد وأشخاص مقربين من حركة الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه السلطات التركية بمحاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد في شهر حزيران/ يوليو من العام 2016.

لكنّ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، وفي تصريحات خاصّة لـ"يورونيوز" لا يجد ما يبرر القلق من عدم توسيع الـ"ناتو" بضمّ الدولتين المذكورتين إلى الحلف.

يقول ستولتنبرغ بشأن إجراءات انضمام فنلندا والسويد إلى الحلف الأطلسي: "حتى الآن، تعدّ عملية الانضمام هذه الأسرع في تاريخ الناتو"، مضيفاً: "لقد اتخذنا بالفعل قراراً سياسياً ووقّعنا على بروتوكول الإنضمام، والخطوة التالية هي التصديق عليه في برلمانات الدول الـ30 الأعضاء في الحلف، وأنا حذرٌ جداً بشأن التكهن أو بأن أعِدَ بأي شيء قبل (إعلان ما تقرره كافة) البرلمانات".

ويوضح ستولتنبرغ أن توسيع الحلف "استغرق في المرة الأخيرة (انضمام مقدونيا الشمالية في 27 آذار/مارس 2020) ما يقرب من عام، لكنّ في هذه المرة (انضمام فنلندا والسويد) فقد أعرب الكثير من زعماء دول الحلف عن استعدادهم للسعي من أجل إنجاز الأمر على وجه السرعة، لذا آمل أن يكون الحديث عن مدة لا تتجاوز الأشهر".

وفي ردّه على سؤال إن كان من الصعب التكهّن بما يمكن أن يقوم به الرئيس التركي إردوغان، وإن كان بإمكانه محاولة ابتزاز الحلف مستقبلاً؟، يقول ستولتنبرغ:

"الأمر الرئيسي هو أن هناك مذكرة (تفاهم) تشكّل منصّة جيدة لتركيا وفنلندا والسويد، من أجل العمل على نحو أوثق في مكافحة الإرهاب، وهذا هدف مشترك، إذ يتفق الجميع على ضرورة مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره، وأنا أرحب برغبتهم في العمل معاً على نحو أوثق".

وكانت الرئاسة التركية أعلنت في بيان أصدرته الثلاثاء الماضي السويد وفنلندا تعهدا في مذكرة التفاهم بالتزام "التعاون التام مع تركيا في مكافحة" حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة وحلفاؤها الغربيون منظمة إرهابية، وكذلك ضد الحركات التابعة له، وأن البلدين سيحظران أيضاً "نشاطات جمع الأموال والتجنيد" للمسلحين الأكراد و"سيحظران الدعاية الإرهابية ضد تركيا"، كما وتعهدت هلسنكي وستوكهولم، حسب البيان المشار إليه، بـ"إظهار التضامن مع تركيا في الحرب ضد الإرهاب بكل أشكاله".

وبشأن موقف الكرملين من توسيع الـ"ناتو" شمالاً، بالعمل لضمّ السويد وكذلك فنلندا التي لها حدود مع روسيا بطول 1300 كيلومتراً، وعلى الرغم من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حاول التقليل من تأثير ذلك على بلاده، إلا أنه قال إن روسيا "سترد بالمثل" إذا ما أنشأ الـ"ناتو"بنية تحتية أو نشر قوات في البلدين المذكورين، ولا شكّ أن كلام بوتين يفتح الباب على مصراعيه لكافة الاحتمالات، التي ليس أخطرها اشتداد التوتّر بين الغرب وروسيا، ونسأل ستولتنبرغ هنا إن كان حلف الناتو مستعداً لذلك؟

يقول الأمين العام لحلف شمال الأطلسي: إن نظام الدفاع الجماعي للحلف يقضي بأن يعمل جميع أعضاء الحلفاء في الدفاع المتبادل رداً على أي هجوم من قبل أطراف خارجية، وفق مبدأ  "الكل للواحد، والواحد للكلّ، وهذا بالضبط سبب تعزيز وجودنا في الجزء الشرقي للحلف إثر الغزو (الروسي) الوحشي لأوكرانيا، والآن ثمة أكثر من 40 ألف جندي بانتظار الأوامر، والأمر هذا ليس من أجل إثارة نزاعٍ، ولكن لمنع الصدام والحفاظ على السلام، وفنلندا والسويد ستكونان قريباً جزءاً من هذا (المسعى)"، وفق تأكيد ستولتنبرغ