بينما يعاني اقتصادها من تداعيات أزمة أوكرانيا .. مصر تطلب دعماً من صندوق النقد الدولي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
صورة من الارشيف- مبنى مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن
صورة من الارشيف- مبنى مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن   -   حقوق النشر  Jose Luis Magana

قال صندوق النقد الدولي في بيان يوم الأربعاء إن مصر طلبت دعماً من الصندوق لتنفيذ برنامج اقتصادي شامل، مضيفا أن استمرارية مرونة سعر الصرف ستكون ضرورية لاستيعاب الصدمات الخارجية.

وأضاف أن صندوق النقد يعمل بشكل وثيق مع السلطات المصرية للإعداد لمناقشة البرنامج، بهدف دعم نمو مستدام وغني بالوظائف وشامل.

وواجهت مصر ضغوطاً اقتصادية جديدة مرتبطة بالغزو الروسي لأوكرانيا، الذي دفع مستثمرين أجانب للفرار من الأسواق الناشئة.

البيئة العالمية السريعة التغير والانعكاسات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا تشكلان تحديات مهمة لدول حول العالم، من بينها مصر

وسمحت مصر يوم الاثنين بانخفاض حاد في قيمة عملتها بعد أن ظلت بلا تغير يذكر منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2020. وارتفع الجنيه المصري قليلاً يوم الأربعاء إلى 18.32 مقابل الدولار من حوالي 18.50 يوم الثلاثاء.

وروسيا وأوكرانيا هما المصدًران الرئيسيان للقمح إلى مصر، وهي في العادة أكبر مستورد في العالم، ومصدر رئيسي للسياحة إلى البلد العربي الأكثر سكاناً.

وقال صندوق النقد في بيان "البيئة العالمية السريعة التغير والانعكاسات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا تشكلان تحديات مهمة لدول حول العالم، من بينها مصر."

وأضاف قائلاً "استمرارية مرونة سعر الصرف ستكون ضرورية لاستيعاب الصدمات الخارجية وحماية المصدات المالية في هذه الفترة الزمنية الملتبسة. ستكون هناك أيضاً حاجة إلى سياسات مالية ونقدية حصيفة للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي."

وأعلنت الحكومة المصرية يوم الاثنين عن حزمة بقيمة 130 مليار جنيه (7.5 مليار دولار) لتخفيف الضغوط الاقتصادية، وهو تحرك قال محللون أنه يهدف فيما يبدو لكسب دعم من صندوق النقد الدولي.

وأشاد صندوق النقد في البيان "بإجراءات اتخذتها السلطات مؤخراً لتوسيع مستهدفات الحماية الاجتماعية."

ولجأت مصر إلى صندوق النقد الدولي ثلاث مرات في السنوات القليلة الماضية. واقترضت 12 مليار دولار في إطار برنامج (تسهيل الصندوق الممدد) في  تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 و2.8 مليار دولار بموجب اتفاق (أداة التمويل السريع) في أيار/ مايو 2020 و5.2 مليار دولار بموجب أداة (اتفاق الاستعداد الائتماني) في حزيران/ يونيو 2020.

ومصر مؤهلة للحصول على نسخة جديدة من أي من برامج التمويل الثلاثة، وفقاً لمصدر مطلع على مناقشاتها مع صندوق النقد الدولي. لكن نظراً لتجاوزها حصة الاقتراض العادية، سيتعين عليها الالتزام بمعايير استثنائية للحصول على تمويل، مما يعني أنها ستخضع لمستوى أكبر من التدقيق، على حد قول المصدر.

المصادر الإضافية • رويترز