المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أمريكا وألمانيا تنصحان رعاياهما بعدم التوجه لمطار كابول تفاديا للفوضى

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Finland to halt development aid to Afganistan after Taliban takeover
Finland to halt development aid to Afganistan after Taliban takeover   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

كابول (رويترز) – نصحت الولايات المتحدة وألمانيا رعاياهما في أفغانستان بعدم الذهاب إلى مطار كابول يوم السبت، وحذرتا من مخاطر أمنية مع احتشاد الآلاف سعيا إلى الفرار من البلاد بعد أسبوع تقريبا من سيطرة حركة طالبان على البلاد.

وزادت الحشود عند المطار رغم الأجواء الحارة المستمرة منذ أسبوع، واصطدم آباء وأمهات وأطفال بجدران خرسانية أثناء التدافع في محاولات يائسة للسماح لأسرهم بالمغادرة.

وقال مسؤولون في حلف شمال الأطلسي وطالبان إن الحركة حثت من لا يملكون وثائق سفر على العودة إلى ديارهم. وقال مسؤولون بحلف شمال الأطلسي وطالبان إن ما لا يقل عن 12 شخصا قُتلوا في المطار وحوله منذ يوم الأحد.

وجاء في بيان أصدرته السفارة الأمريكية أنه “بسبب تهديدات أمنية محتملة خارج بوابات مطار كابول، ننصح الرعايا الأمريكيين بعدم الذهاب إلى المطار وتحاشي بوابات المطار في الفترة الحالية ما لم تتلقوا تعليمات شخصية بذلك من ممثل للحكومة الأمريكية”.

كما نصحت السفارة الألمانية رعاياها في أفغانستان بعدم الذهاب إلى المطار، محذرة في رسالة بالبريد الإلكتروني من أن طالبان تفرض ضوابط صارمة بشكل متزايد حول المطار.

وقال مسؤول عسكري أمريكي كبير إن بوابات مطار كابول أُغلقت لفترات قصيرة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، لكن لم ترد أنباء عن حدوث تغيير في الوضع “العدائي” داخل المطار أو في محيطه.

وقال مسؤول من طالبان لرويترز إنه لا يمكن استبعاد وجود مخاطر أمنية لكن الحركة “تسعى لتحسين الموقف وتوفير خروج سلس” لمن يحاولون مغادرة البلاد في مطلع هذا الأسبوع.

ولا تزال طالبان تحاول تشكيل حكومة جديدة، ووصل الملا عبد الغني برادر رئيس المكتب السياسي للحركة إلى كابول لإجراء محادثات مع قادة آخرين يوم السبت.

وأدى التقدم السريع الذي حققته الحركة في أنحاء البلاد، تزامنا مع انسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة وما وصفته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم السبت بأنه “انهيار بسرعة شديدة” للجيش الأفغاني، إلى إثارة المخاوف من عمليات انتقامية والعودة إلى تطبيق مفهوم متشدد للشريعة الإسلامية مارسته طالبان عندما كانت في السلطة قبل عقدين من الزمن.

وقالت وزارة الخارجية السويسرية يوم السبت إن سويسرا أرجأت رحلة طيران عارض من كابول بسبب الفوضى عند المطار.

وأضافت الوزارة في بيان “تدهور الوضع الأمني ​​حول مطار كابول بشكل كبير خلال الساعات الماضية. هناك عدد كبير من الأشخاص أمام المطار وأحيانا تعوق المواجهات العنيفة الوصول إلى المطار في كابول”.

وقال مسؤولان أمريكيان يوم السبت إن الولايات المتحدة أجلت 2500 أمريكي من كابول خلال الأسبوع الماضي، وأضافا أن واشنطن تخوض سباقا مع “الزمن والمكان” من أجل إجلاء الراغبين في الخروج من أفغانستان.

وقال الميجر جنرال وليام تايلور في إفادة صحفية بمقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إنه تم إجلاء 3800 شخص على متن طائرات عسكرية أمريكية ورحلات طيران عارض من مطار كابول خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليصل إجمالي عدد من تم إجلاؤهم خلال العملية الجارية إلى 17 ألفا.

وقال المتحدث باسم البنتاجون جون كيربي إنه ليس لديه “رقم محدد” بشأن عدد الأمريكيين الذين لا يزالون في أفغانستان.

* إدارة الأزمة

قال مسؤول من طالبان إن الحركة تخطط لإعداد نموذج جديد لحكم أفغانستان خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وإن فرقا أخرى ستتعامل مع المسائل الأمنية والمالية.

وأضاف “سيتم دعوة خبراء من الحكومة السابقة لإدارة الأزمة”.

وقال إن الإطار الجديد لحكم البلاد لن يكون ديمقراطيا بالتعريف الغربي لكنه “سيحمي حقوق الجميع”.

وأضاف مسؤول طالبان أن برادر سيلتقي خلال زيارته لكابول مع عدد من قادة الحركة ومسؤولين حكوميين سابقين وسياسيين وعلماء دين وآخرين.

ويؤكد التأخير في تشكيل حكومة أفغانية جديدة، أو حتى الإعلان عن اسم الشخص الذي سيقود حكومة طالبان، مدى عدم استعداد الحركة للانهيار المفاجئ للقوات التي دربها الغرب والتي كانت تقاتلها منذ سنوات.

وعلى طالبان، التي لم يصدر زعيمها الأعلى الملا هيبة الله أخونزاده أي تصريح علني حتى الآن، أن توحد أيضا الجماعات المختلفة داخل الحركة التي ربما لن تتوافق الآن مصالحها معها بشكل دائم بعد تحقيق النصر.

وسعت طالبان، التي تطبق مفهوما متشددا للشريعة الإسلامية، للظهور بوجه أكثر اعتدالا منذ سيطرتها على السلطة الأسبوع الماضي إذ قالت إنها تريد السلام ولا تنوي الانتقام من أعدائها القدامى وستحترم حقوق المرأة في إطار الشريعة.

وعندما كانت في السلطة من عام 1996 إلى عام 2001، منعت طالبان النساء من العمل أو الخروج دون وضع البرقع مع ثوب يغطيها بشكل كامل، كما منعت أطفالا من الذهاب إلى المدارس.

وأبلغ مواطنون أفغان وجماعات إغاثة دولية عن وقوع أعمال انتقامية في مواجهة الاحتجاجات واعتقال أولئك الذين شغلوا مناصب حكومية سابقا أو انتقدوا طالبان أو عملوا مع الأمريكيين.

وقال مسؤول طالبان، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، “سمعنا عن ارتكاب بعض الفظائع والجرائم ضد المدنيين”.

وأضاف “لو كان (أعضاء) طالبان يفعلون هذه المشاكل المتعلقة بالقانون والنظام فسيتم التحقيق معهم”.