المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم
محتوى الشريك
يُستخدم "محتوى الشريك" لوصف محتوى العلامة التجارية الذي يدفع له المعلن ويتحكم فيه بدلاً من فريق التحرير في يورونيوز. يتم إنتاج هذا المحتوى من قبل القسم التجاري والإعلاني ولا يشمل طاقم تحرير يورونيوز أو صحفيي الأخبار. يتحكم الشريك الممول في الموضوعات والمحتوى والموافقة النهائية بالتعاون مع قسم الإنتاج التجاري في يورونيوز.
NAESMI

أوزبكستان على موعد مع موجة الإصلاح الثانية

لقطة جوية لبرج تليفزيون طشقند، أوزبكستان، وقت المغيب
لقطة جوية لبرج تليفزيون طشقند، أوزبكستان، وقت المغيب   -   حقوق النشر  Getty Images

في إطار استعداد أوزبكستان للمرحلة التالية من برنامجها الإصلاحي، تؤكد قيادتها أنها بصدد تنفيذ إعادة هيكلة جوهرية للحكومة تشهد نقل بعض المهام إلى السلطات المحلية والاستغناء عن بعض المهام الأخرى تمامًا.

تجدر الإشارة إلى أن المرحلة الأولى من الإصلاح قد ركَّزت تركيزًا كبيرًا على تطوير العلاقات الخارجية من حيث صورة "أوزبكستان الجديدة" في عيون العالم الخارجي، وقد شمل هذا فتح الباب لرأس المال الأجنبي، والشروع في خصخصة واسعة النطاق، والتعامل مع بعض مشاكل حقوق الإنسان الأكثر تعرضًا للانتقاد في البلاد، مثل العمل القسري في حقول القطن والتعذيب في السجون، على سبيل المثال، لتصحيحها. كما نفخت الدولة، التي لطالما عُرفت بانعزالها، الروح من جديد في سياستها الخارجية لتتبنى التعددية وإقامة علاقات ودية مع دول العالم، وتتخذ مواقف قيادية بشأن قضايا محددة، مثل أفغانستان ما بعد الحرب، والنقل الكهربائي الإقليمي، نيابة عن جيرانها في آسيا الوسطى.

وقد صرَّح سعيد روستاموف، سفير أوزبكستان في لندن قائلاً: "لقد تحسَّن تصنيف البلاد تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات الدولية، بما فيها مؤشر الحرية الاقتصادية، ومؤشر ممارسة الأعمال للبنك الدولي، وتصنيف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لأخطار الدول، وتصنيفات البيانات المفتوحة. كما منح الاتحاد الأوروبي أوزبكستان وضع المستفيد التجاري من نظام الأفضليات المعمم، وهو نظام تفضيلي للتعريفات يخفض التعريفات الجمركية على منتجات عدة، وتبعته في هذا المملكة المتحدة مؤخرًا. كما أن أوزبكستان على طريق الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية".

وكان من نتيجة هذه الجهود أن ارتفع الاستثمار الداخلي والناتج المحلي الإجمالي، وأظهرت السياحة الدولية بوادر واعدة للمستقبل. ناهيك عن تنامي أعمال البناء في طشقند، وسمرقند، وغيرها من المدن الكبرى.

ورغم صعوبة المرحلة الثانية، إلا أنها أهم.

الرئيس شوكت ميرزيوييف في المؤتمر الدولي "وسط وجنوب آسيا: التواصل الإقليمي. التحديات والفرص"
© President's officeالرئيس شوكت ميرزيوييف في المؤتمر الدولي "وسط وجنوب آسيا: التواصل الإقليمي. التحديات والفرص"

وقد صرَّح الرئيس شوكت ميرزيوييف، الذي انتُخب لولاية جديدة مؤخرًا، أثناء مناقشة اللامركزية وتعزيز سلطات الإدارة المحلية وقدرتها المالية قائلاً: "سننقل معظم مهام الدولة من المركز إلى المناطق".

وذكر ميرزيوييف بعض التفاصيل في معرض حديثه، من بينها توفير المزيد من فرص العمل والحد من الفقر على وجه الخصوص، مع تفويض المهام إلى منصب مساعد العمدة وهو منصب حديث النشأة (يشبه منصب نائب رئيس البلدية) في كل مجتمع محلي.

لطالما تضمنت إصلاحات أوزبكستان اللامركزية وعليها أُنشئت في وقت مبكر من المرحلة الأولى شبكة "مكاتب استقبال" على مستوى الدولة حيث يمكن للمواطنين طرح الأسئلة وإلقاء الضوء على المشاكل.

وفقًا لإلدور تولياكوف، المدير التنفيذي لمركز استراتيجية التنمية البحثي الحكومي، "مُنحت مكاتب الاستقبال العامة سلطة دراسة أداء الوكالات الحكومية عن كثب، ورفع توصيات لها، وتقديم مقترحات تتضمن إقالة المسؤولين الذين انتهكوا القانون. ونتيجة لذلك، جرت مقاضاة 752 مسؤولاً."

في يوليو، صدر أمر بتنفيذ خارطة طريق مفصلة "تهدف إلى تحفيز التنمية الاقتصادية، وتحسين كفاءة الإدارة العامة والتعاون الدولي" للفترة 2022-2026.

تضمنت الخطة قسمًا عن تحسينات الإدارة شمل إجراء مراجعة لجميع الوظائف الأساسية المشتركة بين الإدارات وداخل الإدارات وغيرها من وظائف "الدولة الأساسية" بُغية القضاء على ممارسات الهدر، وكان من المقرر أن يبدأ تنفيذها في يناير. كما تشير الخطة إلى استخدام مستشارين خارجيين لإجراء مراجعات لقدرات وزارات الدولة ووكالاتها، وتدريب المسؤولين على مهارات القيادة في جهات تشمل جامعات دولية، بما فيها جامعة أكسفورد.

تشير أجزاء أخرى من خارطة الطريق إلى ما تصفه الحكومة بجهود أقوى لمكافحة الفساد وإجراءات حماية أكثر صرامة لحقوق الإنسان، بما فيها حقوق رواد الأعمال والمالكين. وتحت عنوان التنمية الاقتصادية، أكدت الحكومة التزامها بوضع أوزبكستان في مقدمة دول العالم من حيث متوسط ​​دخل الفرد.

ونظرًا لكونها من أسرع الدول من حيث النمو السكاني في العالم ومن أصغرها من حيث عمر السكان، يعتمد الإصلاحيون على القطاع الخاص للتطور بشكل أسرع مما هو عليه الآن، ما يعني تدريب مجموعة جديدة من العمال والمديرين الشباب.

كما أعلنت الحكومة أنها تعمل على برنامج تعليم وطني لتحسين المدارس القائمة ورفع رواتب المعلمين بعد أن استثمرت بالفعل بكثافة في تعليم الطفولة المبكرة وتأسيس جامعات جديدة.

من جانب آخر، تتضمن الخطة تركيزًا أكبر على تنمية الثقافة والفنون وتشجيع "المعتقدات الصحية" بين الشباب وتعزيز الانسجام بين الأعراق.

ولكن تمشيًا مع الطموحات الاقتصادية عالية النمو للحكومة، تركز الخطة أيضًا على العلوم والتكنولوجيا والتخصصات المهنية. وتقول الحكومة إنه سيكون هناك المزيد من مؤسسات التعليم ما بعد الثانوي، بما فيها الجامعات الحكومية الجديدة، وفروع الجامعات الأجنبية، والاعتماد المتزايد على الممولين من القطاع الخاص لإنشاء جامعات مستقلة.

وتأمل الحكومة أن يؤدي ذلك إلى رفع معايير التعليم في البلاد وتعزيز مشاركة السكان في تشكيل حياتهم. وقد صرَّح ميرزيوييف في خطاب ألقاه بمناسبة الاحتفال بيوم الدستور السنوي للأمة مؤخرًا: "لتنفيذ المهام التي تتضمنها استراتيجية التنمية، التي تعتبر مهمة في بناء دولة عادلة تكون حقًا للشعب، تتمثل الأولوية لتوفير الأساس الدستوري وقاعدة تشريعية أقوى. لذا، من المهم مواءمة القانون الأساسي [دستور أوزبكستان] مع ما يشهده مجتمعنا من مستجدات ..."