المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعد وقفه عن العمل.. رئيس وزراء الصومال يتهم الرئيس بتدبير ’محاولة انقلاب’

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
رئيس الصومال يوقف رئيس الوزراء عن العمل حتى انتهاء التحقيقات في الفساد ضده
رئيس الصومال يوقف رئيس الوزراء عن العمل حتى انتهاء التحقيقات في الفساد ضده   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من عبدي شيخ وفيصل عمر

مقديشو (رويترز) – قال الرئيس الصومالي محمد عبد الله محمد يوم الاثنين إنه أوقف رئيس الوزراء محمد حسين روبلي عن العمل للاشتباه بتورطه في فساد، وذلك في خطوة وصفها رئيس الوزراء بأنها “محاولة انقلاب” مما يصعد الصراع على السلطة بين الزعيمين.

ويعتبر النزاع بين الرئيس ورئيس الوزراء منذ شهور سببا في تشتيت انتباه حكومة الدولة الواقعة في القرن الأفريقي بعيدا عن التصدي لتمرد إسلامي.

وسيثير أيضا المخاوف من تجدد الاشتباكات بين فصيلين في قوات الأمن أحدهما موال للرئيس محمد والآخر موال لرئيس الوزراء روبلي.

واتهم الرئيس الصومالي رئيس الوزراء بالاستيلاء على أرض مملوكة للجيش الصومالي والتدخل في تحقيق تجريه وزارة الدفاع.

وردا على ذلك، قال روبلي إن الخطوة التي اتخذها الرئيس غير دستورية، وإن الهدف منها إخراج الانتخابات الجارية في البلاد عن مسارها. وأمر روبلي قوات الأمن بالبدء في تلقي الأوامر منه وليس من الرئيس.

وقال روبلي في بيان نُشر على صفحة وكالة الأنباء الصومالية الحكومية على فيسبوك إن الخطوات التي اتخذها الرئيس “محاولة انقلاب صريحة على الحكومة والدستور الوطني”.

وأضاف “الهدف من هذه الخطوات غير القانونية والملتوية هو إخراج الانتخابات عن مسارها والبقاء في الحكم بالمخالفة للقانون”.

وبدأ الصومال في إجراء الانتخابات النيابية في الأول من نوفمبر تشرين الثاني، وكان من المفترض اكتمالها بحلول 24 ديسمبر كانون الأول، لكن عددا قليلا من مجموع النواب وهو 275 تم انتخابهم.

وفي منشورين منفصلين على تويتر حثت السفارتان الأمريكية والبريطانية الجانبين على خفض التصعيد وتجنب العنف.

وتمثل تطورات يوم الاثنين أحدث جولة في نزاع طويل بين الزعيمين.

وذكر الرئيس كذلك أنه عزل قائد قوات البحرية الجنرال عبد الحميد محمد ديرر انتظارا لتحقيقات مماثلة. ولم يتسن الاتصال بديرر للتعليق.

وفي وقت سابق يوم الاثنين قال عبد الرحمن يوسف عمر نائب وزير الإعلام إن انتشار قوات الأمن حول مكتب روبلي لن يمنعه من أداء مهامه.

وتبادل محمد وروبلي الاتهامات يوم الأحد بالمسؤولية عن تعطيل الانتخابات البرلمانية الجارية في بلد تمزقه هجمات المتشددين وتناحر العشائر.

وفي سبتمبر أيلول، علق محمد سلطة روبلي في عزل وتعيين المسؤولين في نزاع يتعلق شكليا بالتحقيق في جريمة قتل، أثار توترا بينهما لشهور.

ويحاول الصومال، الذي توجد فيه حكومة مركزية محدودة السلطات منذ بدء الحرب الأهلية في عام 1991، إعادة بناء نفسه بمساعدة الأمم المتحدة.

ووقع أول صدام بين الرئيس ورئيس الوزراء في أبريل نيسان عندما مدد الرئيس بشكل أحادي فترة رئاسته البالغة أربع سنوات لمدة عامين آخرين، مما دفع فصائل من الجيش متحالفة مع كل من الرجلين للسيطرة على مناطق مختلفة في العاصمة مقديشو.

وسويت المواجهة عندما كلف الرئيس روبلي بالأمن وتنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية المؤجلتين في حين ألغى البرلمان قرار تمديد الفترة الرئاسية.