المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مقتل ثلاثة في حملة للأمن السوداني على احتجاج

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مقتل ثلاثة في حملة للأمن السوداني على احتجاج
مقتل ثلاثة في حملة للأمن السوداني على احتجاج   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من خالد عبد العزيز

الخرطوم (رويترز) – قال مسعفون إن ثلاثة محتجين لقوا حتفهم يوم الاثنين بعدما أطلقت قوات الأمن السودانية الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع خلال احتجاجات على الحكم العسكري شارك فيها عشرات الآلاف.

وتتواصل مظاهرات الاحتجاج منذ أن انتزع الجيش السلطة في 25 أكتوبر تشرين الأول، وفضّ شراكة مع الأحزاب السياسية المدنية كانت تشكلت بعد الإطاحة بعمر البشير عام 2019.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية الموالية لحركة الاحتجاج إن نحو 74 متظاهرا قُتلوا وأصيب أكثر من ألفين آخرين في حملات قمع الاحتجاجات، معظمهم بأعيرة نارية وعبوات الغاز المسيل للدموع.

وقالت اللجنة “شعبنا يسير المواكب السلمية باستمرار ويستخدم كل أدوات المقاومة اللاعنيفة من أجل دولة الحرية والديموقراطية والعدالة ليُجابه بالآلة العسكرية المغتصبة للسلطة بأبشع الجرائم”.

وأوضحت أن أحد القتيلين اللذين سقطا في احتجاج بالخرطوم يوم الاثنين أُصيب برصاصة في صدره والآخر في رأسه. وأضافت أن عددا آخر من المحتجين أُصيبوا بجروح في العاصمة الخرطوم ومدينة أم درمان.

ولم يتسن الحصول على تعقيب من الشرطة.

ويقول القادة العسكريون إن الحق مكفول في الاحتجاج السلمي. وقال مجلس السيادة، أعلى سلطة في السودان، والذي يديره الجيش في بيان إنه تلقى إفادة بشأن عمل لجنة تحقق في مقتل محتجين.

وعمق العنف حالة الجمود بين الجماعات المؤيدة للديمقراطية والقيادة العسكرية.

وقال شاهد من رويترز إن قوات الأمن تصدت لاحتجاجات يوم الاثنين بإطلاق الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، وذلك على بعد 1.2 كيلومتر من القصر الرئاسي.

وفي مدينتي أم درمان وبحري، رأى شاهد من رويترز أعدادا كبيرة من قوات الأمن التي أطلقت الغاز المسيل للدموع على طريق رئيسي.

ودعت إلى الاحتجاجات لجان المقاومة في الأحياء التي تنادي باتخاذ موقف يستند إلى مبدأ “لا شرعية لا تفاوض لا شراكة” مع الجيش.

وأفادت إحدى اللجان بالقبض على أربعة من أعضائها على الأقل، بينما قالت أخرى إنه جرى مداهمة مقرها.

واندلعت أيضا احتجاجات كبيرة في مدينة مدني حيث قال شهود إن متظاهرين نظموا مسيرة صوب منزل محتج قُتل يوم الجمعة قبل توجههم إلى مبنى حكومة الولاية.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية إن المحتج الثالث قتل هناك متأثرا بجروح ناجمة عن طرق ناري في الرأس والكتف.

كما تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صورا لاحتجاجات أخرى في مدن الفاشر وشندي والأبيض.

ومن ناحية أخرى، قالت اللجنة في وقت متأخر من يوم الاثنين إن السلطات اعتقلت أطباء سودانيين وغير سودانيين يعملون لصالح منظمة أطباء بلا حدود في مستشفى محلي معروف بعلاج المحتجين المصابين.

ولم يتضمن بيان أصدرته اللجنة تفاصيل عن عدد من أُلقي القبض عليهم أو متى تم إلقاء القبض عليهم من مستشفى الجودة في وسط الخرطوم.

ونددت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي باستخدام القوة ضد المتظاهرين، قائلة إنها ستدرس اتخاذ إجراءات إضافية لمحاسبة مرتكبي أعمال العنف.

ومع احتدام الاحتجاجات، عيّن القائد العسكري عبد الفتاح البرهان وزراء في حكومة تصريف الأعمال التي أقرت ميزانية هذا العام.

وأكد عبد الغني النعيم، وكيل وزارة الخارجية السابق في عهد البشير، يوم الإثنين، أنه أعيد مع أكثر من 100 دبلوماسي وإداري آخرين إلى العمل بموجب قرار لأحد القضاة بعد أن جرى فصلهم على يد فريق عمل معني بمكافحة الفساد. ووصف النعيم القرار بأنه “خطوة إيجابية”.

وشكل مجلس السيادة يوم الاثنين لجنة للنظر في الطعون التي قدمها فريق العمل، والذي كان نقطة توتر رئيسية بين الجيش والساسة المدنيين.