المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ملايين للأمم المتحدة مودعة في بنك أفغاني ولا تستطيع استخدامها

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

من ميشيل نيكولز

الأمم المتحدة (رويترز) – قال مسؤول كبير بالأمم المتحدة يوم الخميس إن لدى المنظمة نحو 135 مليون دولار في بنك في أفغانستان لكنها غير قادرة على استخدام المال لأن البنك المركزي الذي تديره حركة طالبان لا يستطيع تحويله إلى العملة المحلية (الأفغاني).

وقال عبد الله الدردري رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أفغانستان إن المنظمة أدخلت الدولارات الأمريكية إلى البلاد وأودعتها في بنك أفغانستان الدولي “مع وعد واضح من البنك المركزي بأن النقود الجديدة ستُحوَّل تلقائيا إلى (عملة) الأفغاني”.

وأضاف في تصريح خلال قمة لجمعية المتخصصين المعتمدين في مكافحة غسل الأموال “لم يحدث ذلك”. وتابع قائلا إن برنامج الأمم المتحدة الانمائي نفسه لديه “30 مليون دولار عالقة في بنك أفغانستان الدولي لا يمكنني تحويلها إلى عملة الأفغاني، وبدون الأفغاني كما يمكنكم تصور الوضع، ليس بوسعنا تنفيذ كل برامجنا”.

وحظرت طالبان، التي سيطرت على الحكم في أغسطس آب، استخدام العملات الأجنبية في بلد كان الدولار الأمريكي شائعا فيه.

وتخضع الحركة منذ وقت طويل لعقوبات دولية تقول الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة إنها تعرقل الآن العمليات الإنسانية في أفغانستان حيث يعاني نصف سكان البلاد، البالغ عددهم 39 مليون نسمة، جوعا شديدا ويواجه الاقتصاد والتعليم والخدمات الاجتماعية خطر الانهيار.

وجُمدت مليارات الدولارات من احتياطيات البنك المركزي الأفغاني ومساعدات التنمية الأجنبية لمنع سقوطها في أيدي طالبان. وتتوخى البنوك الدولية الحذر خشية انتهاك العقوبات مما يجعل الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة تواجه صعوبة كبيرة في إدخال ما يكفي من أموال إلى البلاد.

وتمثل السيولة مشكلة أخرى. وقال الدردري لرويترز في نوفمبر تشرين الثاني إن هناك مبالغ بعملة الأفغاني قيمتها حوالي أربعة مليارات دولار في الاقتصاد، لكن نحو 500 مليون دولار فقط منها يجري تداولها.

وقال مسؤولون بالأمم المتحدة ومنظمات إغاثة إن الأمم المتحدة والبنك الدولي يبحثان تسهيلا محتملا للتبادل.

وقال الدردري يوم الخميس إن من شأن ذلك أن يسمح بدفع أموال خاصة بالعمليات الإنسانية إلى آلية في الخارج ثم يمكن جمع مبالغ بالأفغاني من “كبار التجار وشركات الهاتف المحمول من داخل أفغانستان”.

كما قال إن من الممكن تعلم دروس من برنامج في ميانمار حيث تلافت أنظمة دفع إلكتروني البنك المركزي. ويخضع جيش ميانمار لمجموعة كبيرة من العقوبات المفروضة من الولايات المتحدة وغيرها منذ انقلاب حدث قبل عام.