المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

عقوبات أمريكية على أطراف فاعلة في برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters

من أرشد محمد دافني ساليداكيس

واشنطن (رويترز) – فرضت الولايات المتحدة عقوبات على رجل مقيم في إيران وشبكة شركات تابعة له تتهمها بمساعدة طهران في الحصول على مكونات لبرنامجها للصواريخ الباليستية، في تحرك يأتي بعد هجمات صاروخية شنتها جماعات يشتبه أنها تعمل بالوكالة لصالح إيران.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان صدر بالتزامن مع تعثر المحادثات بشأن إحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 إنها أخذت هذا القرار بعد الهجوم الصاروخي الإيراني على أربيل في العراق وهجوم صاروخي شنه الحوثيون على منشأة تابعة لشركة أرامكو السعودية هذا الشهر وذكرت الوزارة أنه كان بدعم من إيران، وكذلك بعد هجمات صاروخية أخرى شنها وكلاء لإيران على السعودية والإمارات.

وأضافت الوزارة إن العقوبات تستهدف محمد علي حسيني، وهو وكيل مشتريات مقيم في إيران، وشبكة من الشركات تقول الوزارة إنه يستخدمها لشراء مواد مرتبطة بأجهزة الدفع الصاروخي الباليستي وغيرها من المكونات لدعم برنامج الصواريخ الإيراني.

واتهمته وزارة الخزانة أيضا بشراء مواد لوحدة من الحرس الثوري الإسلامي مسؤولة عن أبحاث وتطوير الصواريخ الباليستية. ويخضع الحرس الثوري بالفعل لعقوبات أمريكية.

وقال مسؤول أمريكي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن العقوبات ليست مرتبطة بجهود إحياء الاتفاق النووي الذي حدّت إيران بموجبه من برنامجها النووي على نحو يزيد من صعوبة قدرتها على تطوير قنبلة نووية وذلك في مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية العالمية.

وقال براين نيلسون وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية في بيان “مع استمرار سعي الولايات المتحدة لدفع إيران إلى معاودة الامتثال الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة، لن نتردد في استهداف أولئك الذين يدعمون برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني”.

وتجمّد خطوات يوم الأربعاء أي أصول بالولايات المتحدة يملكها أولئك الذين وقعت عليهم العقوبات وتمنع الأمريكيين بصفة عامة من التعامل معهم. وقالت الخزانة إن من يشاركون في صفقات معينة مع هؤلاء قد تقع عليهم عقوبات أيضا.

وشنت إيران هجوما في 13 مارس آذار على أربيل، عاصمة إقليم كردستان بشمال العراق، وأعلنت مسؤولية الحرس الثوري الإسلامي عنه في خطوة نادرة، وبعدها شنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران هجوما على منشأة لأرامكو السعودية في 25 مارس آذار.

وقال مسؤولون عراقيون وأتراك إن خطة وليدة لإقليم كردستان العراق لتزويد تركيا وأوروبا بالغاز بمساعدة إسرائيل كانت ضمن أمور أغضبت إيران ودفعتها لقصف العاصمة الكردية بصواريخ باليستية هذا الشهر.

وقال الحوثيون إنهم شنوا هجمات على منشآت نفطية سعودية يوم الجمعة وذكر التحالف الذي تقوده السعودية أن محطة لتوزيع المنتجات البترولية تابعة لشركة أرامكو العملاقة للنفط في جدة تعرضت للقصف، مما أشعل حريقا في صهريجي تخزين دون أن تقع إصابات.

وكانت المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد أوشكت أن تتمخض عن اتفاق في أوائل مارس آذار قبل أن تتعثر بسبب مطالب روسية في اللحظات الأخيرة بضمانات شاملة من شأنها أن تلغي تأثير العقوبات المفروضة عليها بعد غزوها أوكرانيا.

ويقول دبلوماسيون إن روسيا خفضت فيما يبدو سقف مطالبها لتشمل فقط الأعمال المرتبطة بالاتفاق النووي، مما لا يُبقي إلا على بضع قضايا عالقة في انتظار تسويتها بين واشنطن وطهران.