سول وواشنطن تناقشان التخطيط لعمليات نووية ومحاكاتها ردا على كوريا الشمالية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
سول وواشنطن تناقشان التخطيط لعمليات نووية ومحاكاتها ردا على كوريا الشمالية
سول وواشنطن تناقشان التخطيط لعمليات نووية ومحاكاتها ردا على كوريا الشمالية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2023

سول/واشنطن (رويترز) – قال مسؤولون من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة إن سول وواشنطن تناقشان التخطيط والتنفيذ المشترك للعمليات النووية الأمريكية لمواجهة كوريا الشمالية وتأملان في إجراء محاكاة نظرية لهذه العمليات قريبا.

وجاء التخطيط لإجراء عمليات نووية في إطار الجهود التي يبذلها الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك-يول منذ توليه منصبه في مايو أيار لتعزيز الردع الأمريكي الموسع ومواجهة التهديدات الكورية الشمالية المتزايدة.

ويُقصد بالردع الأمريكي الموسع قدرة الجيش الأمريكي، ولا سيما قواته النووية، على ردع أي هجمات يتعرض لها أي حليف للولايات المتحدة.

وفي مقابلة صحفية نُشرت يوم الاثنين، قال يون إن بلاده والولايات المتحدة تناقشان التخطيط لعمليات نووية مشتركة والتدريب عليها وهذا من شأنه أن يبدد الشكوك حول الردع الأمريكي الموسع، والذي “لا يلبي طموحات” الشعب الكوري الجنوبي بمفهومه الحالي.

وقال كيم أون هاي، السكرتير الصحفي للرئيس الكوري الجنوبي “من أجل الرد على الأسلحة النووية الكورية الشمالية، يناقش البلدان سبل تبادل المعلومات حول عمليات الأصول النووية المملوكة للولايات المتحدة، والتخطيط المشترك والتنفيذ المشترك لها وفقا لذلك”.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إن الجانبين يتطلعان لتعزيز تبادل المعلومات، والتخطيط المشترك للطوارئ ومحاكاة العمليات النووية نظريا في نهاية الأمر بعد أن طلب رئيسا كلا البلدين، عقب اجتماعهما في كمبوديا في نوفمبر تشرين الثاني، من فريقيهما استكشاف سبل التصدي لتهديدات كوريا الشمالية.

لكن المسؤول أشار إلى أن التدريبات النووية العادية ستكون “صعبة للغاية” لأن كوريا الجنوبية ليست قوة نووية، مكررا التصريح الذي أدلى به الرئيس الأمريكي جو بايدن بأن الحليفتين لا تناقشان مثل هذه المسائل.

وأضاف المسؤول لرويترز “سيتم القيام بذلك من خلال مجموعة متنوعة من الطرق، بما في ذلك كما قال الرئيس يون، من خلال تعزيز تبادل المعلومات والتخطيط المشترك وتوسيع نطاق الطوارئ التي نخطط لها، بالإضافة إلى التدريب وهو ما يقودنا في النهاية إلى فكرة محاكاة التدريبات نظريا”.

وقال المسؤول إن توقيت عملية المحاكاة المزمع عقدها لم يتحدد بعد، ولكنها ستُجرى “في المستقبل القريب” وستشمل التدريب على بعض التصورات، منها الحالات النووية.

وأضاف “الفكرة هنا هي أيضا التأكد من قدرتنا على الإلمام الكامل بمجموعة الاحتمالات التي تستند إلى القدرات التي أظهرتها جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية وكذلك تصريحات المسؤولين فيها”.

وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي في بيان إن الولايات المتحدة ملتزمة بتوفير ردع موسع، وإن الحلفاء يعملون على تجهيز “رد منسق فعال على مجموعة من السيناريوهات، بما في ذلك استخدام كوريا الشمالية أسلحة نووية”.

وعند سؤاله عن المحاكاة النظرية للعمليات النووية، قال متحدث باسم وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية إن المحادثات جارية لكنه امتنع عن الإدلاء بتفاصيل.

واستأنف البلدان مشاوراتهما بشأن الردع الأمريكي الموسع هذا العام بعد توقف دام سنوات بسبب زيادة القدرات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية.

ووصفت بيونجيانج كوريا الجنوبية بأنها عدو مؤكد، وتعهدت بتعزيز ترسانتها النووية هذا العام بعد إطلاقها عددا قياسيا من الصواريخ في عام 2022 وتصعيد حدة التوتر بإرسال طائرات مسيرة إلى كوريا الجنوبية في ديسمبر كانون الأول.