Loader
ابحثوا عنا
اعلان

الحر الشديد يضغط على "بنوك الجبن" في إيطاليا حيث "بارميجيانو" يضمن قروض المزارعين

أرشيف. منتج جبن "بارميجيانو ريجيانو" جياني بيرتينيللي يفحص عجلات جبن مخزنة في نوتشيتو قرب بارما في إيطاليا، تشرين الأول 2019
أرشيف: منتج جبن "بارميجيانو ريجيانو" جياني برتينيللي يتفقد قوالب مخزنة في بلدة نوتشيتو قرب بارما في إيطاليا، في تشرين الأول 2019 حقوق النشر  AP Photo/Antonio Calanni
حقوق النشر AP Photo/Antonio Calanni
بقلم: Quirino Mealha
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

**موجة حر شديد** تضغط على "بنوك الجبن" في إيطاليا، وهي مخازن مضبوطة الحرارة في إيميليا رومانيا تُخزَّن فيها مئات آلاف قوالب "بارميجيانو ريجيانو" كضمان لقروض المزارعين، ما يرفع فواتير الطاقة ويقلّص إمدادات الحليب.

موجات الحر التي شهدها شمال إيطاليا هذا الصيف خلّفت حصيلة غير متوقعة، تمثلت في المستودعات التي يخزّن فيها المقرضون الإقليميون قوالب الجبن المعتّق كضمان للأموال التي يقدمونها مقدّما لمزارعي الألبان.

اعلان
اعلان

مصرف "Credito Emiliano"، المعروف باسم "Credem"، يقبل منذ 1953 قوالب جبن "بارميجيانو ريجيانو" غير المعتّقة أو الفتية كضمان. فرعه "Magazzini Generali delle Tagliate" يتولى عملية تعتيق الجبن في ريدجو إميليا ومودينا، ويحتفظ بأكثر من 500.000 قالب تبلغ قيمتها الإجمالية ما يزيد بكثير على 300 مليون يورو.

يتلقى المنتجون ما بين 60% و80% من قيمة القالب مقدّما، لأن جبن "بارميجيانو" يجب أن يُعتَّق لمدة لا تقل عن 12 شهرا، وغالبا 24 أو 36 شهرا، ما يعني تجميد سيولة لا تستطيع الألبان الصغيرة تحمّل تجميدها. وتتيح تقنية "Blockchain" أو سلسلة الكتل الآن للمزارعين رهن القوالب بينما يبقى الجبن في منشآتهم الخاصة، مما يضاعف قدرة البنك على الإقراض.

لكن الحفاظ على هذه المخزونات في درجة الحرارة المناسبة أصبح محفوفا بمخاطر أكبر بشكل واضح. فقد ارتفع الاستهلاك اليومي للطاقة في المخازن المؤمّنة بنحو 30% خلال ذروة موجة الحر هذا العام، ما أجبر البنك على تحديث أنظمة التبريد والغلايات، وإضافة عزل حراري وتوسيع إنتاج الطاقة المتجددة. ومع أن بعض القوالب تُعتَّق لثلاث سنوات، فإن كل صيف حار يراكم التكاليف قبل وقت طويل من طرح الجبن للبيع، فيما يُتوقع أن يكون صيف 2026 من بين أكثر الأعوام حرارة في تاريخ إيطاليا المدون.

حيث تظهر الأضرار

يبدأ الضغط الناجم عن الحر الشديد من الحظيرة نفسها. فما إن تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية، حتى تستلقي الأبقار لفترات أطول وتتناول غذاء أقل، ما يؤدي إلى انخفاض إنتاج الحليب بنسبة تصل إلى عشرة بالمئة. وقال نيكولا بيرتينيللي، رئيس "Parmigiano Reggiano Consortium": "الحرارة الشديدة تؤثر في جودة الحليب وكميته".

ولا تترك القواعد التنظيمية مجالا كبيرا للمناورة، إذ لا يمكن صنع هذا الجبن إلا في خمس محافظات، ومن حليب أبقار يُغذّى على العشب والتبن المزروع هناك، لذلك يؤدي موسم الجفاف إلى الإضرار بالأعلاف وبالقطيع معا. والرهانات كبيرة؛ فقد أنتجت إيطاليا في 2025 نحو 4,19 مليون قالب، يمثّل حجم إنفاق المستهلكين بنحو 4 مليارات يورو، بحسب "Parmigiano Reggiano Consortium".

ويقول الاقتصاديون إن أثر الحرارة يظهر عادة بصورة غير مباشرة ومع تأخر زمني. وأوضح آر. جيسونغ بارك، الاقتصادي المتخصص في قضايا العمل في "Wharton School"، أن موجات الحر في المراحل الأولى من سلسلة الإنتاج تؤدي إلى "آثار ملموسة على تقييم الشركات في المراحل اللاحقة"، وهو نمط يتجلى عندما تتحول موجة حر في حظائر الأبقار إلى مشكلة كلفة بالنسبة إلى أحد البنوك بعد أشهر.

وتوصلت ورقة عمل صادرة عن "European Central Bank" في مارس إلى أن أثر الحرارة الشديدة على النمو الاقتصادي أقل في إيطاليا وإسبانيا منه في ألمانيا، لأن اقتصادات الجنوب أكثر تأقلما، غير أن هذه الأرقام العامة المتواضعة قد تخفي خسائر حادة على طول سلسلة الإنتاج.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات الأميركية مع تبادل ترامب وإيران مطالب التعويض

ريفولوت تحصل على ترخيص مصرفي فرنسي كامل في إطار توسعها الأوروبي

عملاقا التقنية "تي إس إم سي" و"سوني" يستثمران مليارات في مصنع شرائح ومستشعرات متقدمة