Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

قرار من الأكثر إضرارا في التاريخ الحديث: إدارة ترامب تلغي حكما مناخيا محوريا

أرشيف - يستمع مدير "وكالة حماية البيئة" الأميركية لي زيلدين خلال مؤتمر ألاسكا السنوي للطاقة المستدامة في الثالث من حزيران 2025 في أنكوريدج بألاسكا.
صورة أرشيفية - يستمع مدير وكالة حماية البيئة لي زيلدين خلال المؤتمر السنوي للطاقة المستدامة في ألاسكا في 3 حزيران 2025 في أنكوريدج، ألاسكا. حقوق النشر  AP Photo/Jenny Kane, File
حقوق النشر AP Photo/Jenny Kane, File
بقلم: Matthew Daly مع AP
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

يشكّل قرار "التهديد" الصادر عام 2009 الأساس القانوني لمعظم لوائح الولايات المتحدة المناخية المتعلقة بالانبعاثات المسببة لارتفاع حرارة الكوكب.

أعلن البيت الأبيض أن إدارة ترامب ستلغي في 12 فبراير استنتاجا علميا شكّل طوال سنوات الأساس الرئيسي لتحرك الولايات المتحدة لتنظيم انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري ومكافحة تغير المناخ. وأوضحت أن وكالة حماية البيئة الأمريكية ستصدر قريبا قاعدة نهائية تُلغِي إعلانا حكوميا صدر عام 2009 ويُعرَف باسم "استنتاج الخطر"، وهي سياسة تعود إلى عهد أوباما قضت بأن ثاني أكسيد الكربون وغيرها من غازات الدفيئة تُعرّض الصحة العامة والرفاه للخطر. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الرئيس دونالد ترامب ومدير الوكالة لي زيلدين سيقومان "بتقنين إلغاء استنتاج الخطر الصادر في حقبة أوباما عام 2009" خلال مراسم تُقام في البيت الأبيض في 10 فبراير.

وأضافت ليفيت أن هذه الخطوة "ستكون أكبر إجراء لإلغاء القواعد التنظيمية في تاريخ الولايات المتحدة، وستوفر للشعب الأمريكي 1.3 تريليون دولار من الأعباء التنظيمية الخانقة"، موضحة أن الجزء الأكبر من هذه الوفورات سيأتي من خفض كلفة السيارات الجديدة، إذ تتوقع وكالة حماية البيئة وفرا متوسطه أكثر من 2.400 دولار (2.015 يورو) لكل سيارة ركاب وشاحنة خفيفة وسيارة رياضية متعددة الاستخدامات من الطرازات الشائعة. ويشكّل استنتاج الخطر الأساس القانوني لمعظم اللوائح المناخية الصادرة بموجب "قانون الهواء النظيف" الخاصة بالمركبات ومحطات توليد الطاقة وغيرها من مصادر التلوث التي تسهم في زيادة حرارة الكوكب، ويُستخدم لتبرير لوائح مثل معايير انبعاثات السيارات التي تهدف إلى الحماية من تهديدات تزداد حدتها بفعل تغير المناخ، مثل الفيضانات القاتلة وموجات الحر الشديد وحرائق الغابات الكارثية وغيرها من الكوارث الطبيعية في الولايات المتحدة وفي أنحاء العالم.

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت تتحدث خلال إحاطة في البيت الأبيض، الثلاثاء، 10 فبراير 2026، في واشنطن.
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت تتحدث خلال إحاطة في البيت الأبيض، الثلاثاء، 10 فبراير 2026، في واشنطن. AP Photo/Evan Vucci

تحديات قانونية حتمية

وتواجه أي خطوة تلغي فعليا هذه اللوائح طعونا قضائية مؤكدة، إذ تصف الجماعات البيئية هذا التحول بأنه أكبر هجوم في تاريخ الولايات المتحدة على الجهود الفدرالية الرامية إلى التصدي لتغير المناخ. وقالت أبيغيل ديلن، رئيسة مؤسسة "إيرث جَستِس" القانونية غير الربحية، إن "إدارة ترامب تتخلى عن مسؤوليتها الأساسية في حمايتنا من الظواهر الجوية المتطرفة ومن تسارع وتيرة تغير المناخ"، مضيفة أنه "لا يمكن التوفيق بين قرار وكالة حماية البيئة والقانون والعلم وواقع الكوارث التي تضربنا بقوة أكبر كل عام"، مؤكدة أن "إيرث جَستِس وشركاءها سيلتقون إدارة ترامب في المحكمة". من جانبها، اعتبرت المتحدثة باسم وكالة حماية البيئة بريجيت هيرش أن قاعدة أوباما "واحد من أكثر القرارات إضرارا في التاريخ الحديث"، مؤكدة أن الوكالة "تعمل بنشاط على إنجاز خطوة تاريخية لصالح الشعب الأمريكي". وكان ترامب، الذي وصف تغير المناخ في السابق بأنه "خدعة"، قد أصدر أمرا تنفيذيا طلب فيه من الوكالة إعداد تقرير حول "قانونية واستمرارية صلاحية" استنتاج الخطر، فيما يسعى المحافظون وبعض الجمهوريين في الكونغرس منذ سنوات إلى إلغاء ما يعتبرونه قواعد مفرطة التقييد وتلحق ضررا بالاقتصاد للحد من الغازات المسببة للاحتباس الحراري التي تؤدي إلى الاحترار العالمي.

زيلدين، وهو نائب جمهوري سابق اختاره ترامب العام الماضي لقيادة وكالة حماية البيئة، انتقد أسلافه في الإدارات الديمقراطية قائلا إنهم كانوا "مستعدين لإفلاس البلاد" في سعيهم لمكافحة تغير المناخ. وأضاف أن الديمقراطيين "ابتكروا استنتاج الخطر هذا، ثم تمكنوا من فرض كل هذه اللوائح على المركبات وعلى الطائرات وعلى المصادر الثابتة، بحيث ينظمون قطاعات من اقتصادنا إلى حد إخراجها من الوجود... وقد كلف ذلك الأمريكيين الكثير من المال". في المقابل، قال المحامي بيتر زالزال، نائب رئيس "صندوق الدفاع عن البيئة"، إن الوكالة تشجع بذلك على زيادة التلوث المناخي وارتفاع تكاليف التأمين الصحي والوقود، إضافة إلى آلاف حالات الوفاة المبكرة التي كان يمكن تجنبها، مشيرا إلى أن وكالة حماية البيئة تركز حصرا على كلفة الصناعة وتتجاهل الفوائد المناخية والصحية للقاعدة. وأضاف أن تحرك زيلدين "ساخر ومدمر للغاية، في ظل جبل الأدلة العلمية التي تدعم الاستنتاج، والأضرار المناخية المدمرة التي يعانيها الأمريكيون الآن، وواجب وكالة حماية البيئة الواضح في حماية صحة الأمريكيين ورفاههم".

المحكمة العليا أيّدت استنتاج الخطر

كانت المحكمة العليا قد قضت في قضية عام 2007 بأن الغازات الدفيئة المسببة لارتفاع حرارة الكوكب، الناتجة عن حرق النفط وغيره من الوقود الأحفوري، تُعد ملوثات هواء بموجب "قانون الهواء النظيف". ومنذ قرار أعلى هيئة قضائية في قضية "ماساتشوستس ضد وكالة حماية البيئة"، رفضت المحاكم على نحو متواصل جميع الطعون القانونية ضد استنتاج الخطر، بما في ذلك قرار صادر عام 2023 عن محكمة الاستئناف الفدرالية لمقاطعة كولومبيا. وبعد طرح زيلدين مقترحه لإلغاء القاعدة، أعادت الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب تقييم الأسس العلمية التي يستند إليها استنتاج عام 2009، وخلصت إلى أنه "دقيق وصمد أمام اختبار الزمن، وتدعمه الآن أدلة أكثر قوة". وأكدت لجنة العلماء في تقرير صدر في سبتمبر أن جزءا كبيرا مما كان غير مؤكد أو موضع شك في فهمنا لتغير المناخ عام 2009 قد حُسم اليوم، مشددة على أن "الأدلة على الأضرار الحالية والمستقبلية التي تلحق بصحة الإنسان ورفاهه نتيجة الغازات الدفيئة التي يسببها الإنسان، باتت خارج نطاق الجدل العلمي".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

مخاوف من نقص المياه وحرائق الغابات مع تراجع الثلوج في غرب الولايات المتحدة

دفء غير معتاد يخيّم على أولمبياد كورتينا ويضع الرياضات الشتوية أمام اختبار تغيّر المناخ

حرارة يناير العالمية تقترب من مستويات قياسية رغم التطرف المناخي