تستعد حكومة بيدرو سانشيز لنقل عاجل إلى شبه الجزيرة لـ500 فتاة مهاجرة وصلن إلى سبتة، فيما ترفض عدة أقاليم استقبالهن، والاتحاد الأوروبي يؤيد إعادة هؤلاء القاصرات غير المرفقات من سبتة إلى المغرب.
أفادت وزارة الشباب والطفولة أنه يتم العمل على النقل العاجل إلى شبه الجزيرة لـ 500 فتاة مهاجرة كن قد وصلن إلى سبتة في عملية الدخول الجماعي يومي 30 و31 يوليو الماضي.
وأوضحت مصادر في الوزارة أن "هذا المخطط يتضمن المرسوم بقانون الخاص بـاستقبال إلزامي وتضامني من جميع الأقاليم المتمتعة بالحكم الذاتي أو الاستضافة في أسر حاضنة، إلى جانب صيغ أخرى تتيح تسريع إجراءات الاستقبال".
ومن بين هذه الصيغ مسار يتيح لـمنظمات حماية الطفولة أن تتولى استقبال ورعاية الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الفتيات، ضمن موارد ومراكز ملائمة في شبه الجزيرة الإيبيرية، من دون الحاجة إلى نقل الوصاية القانونية إلى الأقاليم ذاتية الحكم.
وقد كانت هناك بالفعل عدة أقاليم متمتعة بالحكم الذاتي (CC.AA) أعلنت رفضها استقبال القُصَّر غير المصحوبين ("menas") الذين وصلوا في الموجة الكبيرة التي شهدتها سبتة. وقد انتقدت الحكومة المركزية ما وصفته بنقص "التضامن" لدى هذه الأقاليم. من جهته، كان المغرب قد طلب الأسبوع الماضي من الحكومة الإسبانية إعادة المواطنين المغاربة الذين ما زالوا في الجيب.
"حماية المصلحة الفضلى للطفل"
أكدت إلما سايث، وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، في مقابلة مع برنامج "Las Mañanas" على إذاعة "RNE" أن الموضوع يُناقَش من جانب سبتة مع إدارة الطفولة والأقاليم ذاتية الحكم. وفضّلت عدم تقديم مزيد من التفاصيل، لكنها شددت على أنه يجب "حماية المصلحة الفضلى للطفل".
وشددت السياسية الاشتراكية على أن "هؤلاء فتيات وحدهن". وأكدت أن القاصرات مجمَّعات في أماكن آمنة داخل سبتة لتفادي حالات عنف جنسي كتلك الاغتصابات العديدة المبلَّغ عنها في الأيام الأخيرة، والتي باتت بين أيدي القضاء.
وأشارت وزيرة الضمان الاجتماعي إلى ضرورة احترام القانون مؤكدة أن الحكومة قد منحت سبتة 25 مليون يورو لمواجهة هذا الوضع.
وقد حدّدت الشرطة الوطنية هويات 2.168 قاصرا ووضعتهم تحت تصرف حكومة سبتة حتى يوم الثلاثاء.
بروكسل تؤيد إعادة جميع المهاجرين إلى المغرب
وفي الأثناء، يدعم الاتحاد الأوروبي إعادة القاصرين غير المصحوبين من سبتة إلى البلد الإفريقي. وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، ماركوس لامرت، في مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن "الأولوية الآن هي أن تحافظ السلطات الإسبانية والمغربية على السيطرة على الوضع وتضمن العودة السريعة لجميع الأشخاص الذين يقيمون بشكل غير نظامي في سبتة".
وشدد لامرت على أن عمليات الإعادة تكفلها تشريعات الاتحاد الأوروبي، مضيفا أنها منظمة بموجب "توجيه العودة" ولاحقا بموجب "لائحة العودة في الاتحاد الأوروبي".