وزير الطاقة السعودي: الرياض "الطرف الأكثر نضجا" في خلافها مع واشنطن

وزير لقناة الشرق: 80 شركة حصلت على تراخيص لمقار إقليمية في السعودية
وزير لقناة الشرق: 80 شركة حصلت على تراخيص لمقار إقليمية في السعودية Copyright Thomson Reuters 2023
Copyright Thomson Reuters 2023
بقلم:  Reuters
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

من عزيز اليعقوبي وراتشنا أوبال وهديل الصايغ

الرياض (رويترز) - قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان يوم الثلاثاء إن السعودية قررت أن تكون "الطرف الأكثر نضجا" في خلافها مع الولايات المتحدة بشأن إمدادات النفط.

    وأطلق قرار تحالف أوبك+ بقيادة السعودية هذا الشهر خفض أهداف إنتاج النفط شرارة حرب كلامية بين البيت الأبيض والرياض قبل انعقاد مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في السعودية، والذي يشارك فيه كبار المسؤولين التنفيذيين بشركات أمريكية.

    وكانت العلاقة بين الحليفين التقليديين متوترة بالفعل بسبب موقف إدارة جو بايدن من مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في 2018 وحرب اليمن، فضلا عن تنامي علاقات الرياض مع الصين وروسيا.

    وعند سؤاله في منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار عن كيفية إعادة علاقات الرياض مع واشنطن فيما يتعلق بالطاقة إلى مسارها الصحيح بعد خفض الإنتاج وقرب حلول الموعد النهائي لفرض سقف متوقع لأسعار النفط الروسي، قال وزير الطاقة "أعتقد نحن في السعودية قررنا أن نكون الطرف الأكثر نضجا وأن نترك الأمور تمضي كما هو مقدر لها".

    وتابع قائلا "لا أنفك أسمع هل أنتم معنا أم ضدنا؟ هل هناك مساحة لأن نكون مع السعودية ومع شعب السعودية؟"

    كان وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح قد قال في وقت سابق يوم إن السعودية والولايات المتحدة ستتجاوزان خلافاتهما "غير المبررة" بشأن إمدادات النفط، مسلطا الأضواء على العلاقات طويلة الأمد على مستوى الأعمال والمؤسسات.

    وقال "إذا نظرت إلى العلاقات على المستوى الشعبي وعلى مستوى المؤسسات والتعليم، فإنك ستجد مؤسساتنا تعمل سويا‭‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬بشكل وثيق، ونحن سنتجاوز هذا الخلاف الأخير الذي أعتقد أنه غير مبرر".

    وبينما أشار إلى أن السعودية والولايات المتحدة "حليفان وثيقان" على المدى الطويل، شدد كذلك على أن المملكة على علاقة "قوية للغاية" مع شركائها الآسيويين بما في ذلك الصين باعتبارها أكبر مستورد للهيدروكربونات من السعودية.

    وأثار خفض أوبك+ الإنتاج قلق واشنطن بشأن احتمالية ارتفاع أسعار البنزين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي في نوفمبر تشرين الثاني والتي يحاول الديمقراطيون خلالها الاحتفاظ بسيطرتهم على مجلسي النواب والشيوخ.

    وتعهد بايدن بأنه "ستكون هناك عواقب" على العلاقات الأمريكية مع السعودية بعد قرار أوبك+.

    وقالت الأميرة ريما بنت بندر آل سعود، سفيرة المملكة في واشنطن، في مقابلة مع شبكة (سي.إن.إن) إن المملكة لا تنحاز إلى جانب روسيا وتتواصل مع الجميع.

وأضافت "لا بأس في الاختلاف. اختلفنا في الماضي، واتفقنا في الماضي، لكن الشيء المهم هو الاعتراف بقيمة هذه العلاقة".

وأضافت "كثير من الناس يتحدثون عن إصلاح العلاقة أو إعادة النظر فيها" وهذا "شيء إيجابي" لأن السعودية "لم تعد كما كانت قبل خمس سنوات".

    * مؤتمر كامل العدد

    مثلما حدث في السنوات السابقة، شهد منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار الذي يستمر ثلاثة أيام وافتتح اليوم الثلاثاء مشاركة كبيرة من كبار مسؤولي الشركات الأمريكية المدرجة في وول ستريت بالإضافة إلى الصناعات الأخرى التي لها مصالح استراتيجية في السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم.

    وتحدث جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك جيه.بي مورجان تشيس، خلال الاجتماع عن ثقته في أن السعودية والولايات المتحدة ستحافظان على تحالفهما المستمر منذ 75 عاما.

    وقال ديمون "لا أستطيع تصور أن هناك حلفاء يتفقون على كل شيء دون أن يواجهوا أي مشاكل... سيعملون على حل مشكلاتهم".

    وأضاف "أنا على ثقة بأن المسؤولين في كلا الجانبين يعملون على حل الخلافات وأن هذين البلدين سيظلان حليفين في المستقبل وسيساعدان العالم على التطور والنمو بشكل صحيح".

    ويشكل المؤتمر منصة لاستعراض خطة رؤية 2030 التي يتبناها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط من خلال إنشاء صناعات جديدة توفر أيضا فرص عمل لملايين السعوديين وكذلك لجذب الاستثمارات والمواهب الأجنبية.

    ولم يحضر المنتدى أي من مسؤولي إدارة بايدن اليوم الثلاثاء. لكن كان من بين الحاضرين في الصف الأول جاريد كوشنر والذي كان من أبرز مساعدي الرئيس السابق دونالد ترامب ويتمتع بعلاقات جيدة مع الأمير محمد. ومن المقرر أن يشارك كوشنر كمتحدث في إحدى جلسات المؤتمر. 

    واستثمرت الحكومة السعودية ملياري دولار في شركة أسسها كوشنر بعد ترك ترامب منصبه.

    وقال منظمو المنتدى إن عدد الحضور في نسخة هذا العام يقارب السبعة آلاف مقارنة بأربعة آلاف في العام الماضي.

    وبعد تدشين نسخته الأولى في عام 2017، تعرض المنتدى لمقاطعة غربية جراء مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي على يد عناصر سعودية. واستعاد المنتدى بريقه في العام التالي، وجذب مشاركة قادة وشركات لها مصالح استراتيجية في السعودية، ولكن بعد ذلك ضربت الجائحة العالم.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

"ترجمة الضوء إلى صوت"..تكنولوجيا جديدة تسمح للمكفوفين بسماع كسوف الشمس الكلي خلال أيام

بعد تجارب على قرود.. إيلون ماسك يكشف عن شرائح دماغية تُعيد البصر للمكفوفين

شنغهاي: تيم كوك يدشن أكبر متجر لأبل في أسيا