حلّ الخريف في البرتغال، لكن **حرارة الصيف** ما زالت محسوسة؛ ففي لشبونة بلغت الحرارة 36 درجة، مما فاجأ السياح الذين لم يتوقعوا طقسا استثنائيا في هذا الفصل.
بدأ فصل الخريف، لكن الصيف يصر على البقاء، إذ ما زال جزء كبير من أراضي البرتغال تحت تأثير موجة حر غير اعتيادية، مع تسجيل درجات حرارة تصل إلى 40 درجة في بعض المناطق الداخلية من البلاد.
في قلب لشبونة، فوجئ السياح يوم الأربعاء، وهو اليوم الأول من الخريف، بدرجات حرارة بلغت 36 درجة. وكثيرون منهم كانوا يتوقعون بعض الانتعاش في شهر أيلول/سبتمبر، فجاؤوا بحقائب سفر مليئة بملابس تناسب طقسا أكثر اعتدالا.
وقالت شامميناز بولين، وهي سائحة من كندا تزور لشبونة: "لم أكن أتوقع هذا الحر. في الواقع أحضرت حتى معطفا لأنني ظننت أن الطقس سيكون أبرد، ومشابها لخريف كندا، أي نحو 21 أو 23 درجة مئوية، وقلت لصديقتي الشيء نفسه، أن تحضر معطفا. والآن أشعر أنني أرتدي جوارب سميكة نوعا ما، ولم أكن لأحضرها لو كنت أعلم أن الجو سيكون حارا إلى هذا الحد، بصراحة".
وللهروب من التعرض المباشر للشمس في ساعات الذروة، يلجأ هؤلاء السياح غير المستعدين إلى بعض الحيل التي تساعدهم على التكيف.
وتوضح السائحة نفسها: "قبل كل شيء نحمل زجاجات ماء. وإذا وجدنا مكيفا للهواء ندخل إلى متجر، نتسوق قليلا، أو نأخذ استراحة للأكل أو الشرب، ثم نعاود المشي. وحيلة أخرى هي العثور على زقاق فيه ظل، وأن نسير دائما على الجانب المظلل من الرصيف".
ويشهد فليتشر شيبارد، وهو سائح آخر من المملكة المتحدة يقضي عطلته في لشبونة، قائلا: "الجو جاف جدا، ومن الواضح أنه مريح للغاية في الظل وداخل المتاجر وما شابه، لكن عندما تمشي تحت الشمس يمكن أن يصبح الحر شديدا فعلا".
وعلى الرغم من هذا الحر الحارق، يرى فليتشر شيبارد أن الطقس الدافئ يبقى لطيفا لبضعة أيام أثناء التجول، خاصة أن درجات الحرارة في إنجلترا تدور حاليا حول 20 درجة مئوية.
وأصدر المعهد البرتغالي للأرصاد الجوية "IPMA" تحذيرا من الحرارة لبعض مناطق البلاد حتى نهاية يوم الخميس، كما حذرت السلطات المحلية من خطر مرتفع لاندلاع حرائق غابات في بعض المناطق الداخلية. ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة قليلا ابتداء من الأسبوع المقبل.