عاجل

عاجل

هل تسبب نجل الرئيس التونسي في أزمة حكومة بلاده؟

تقرأ الآن:

هل تسبب نجل الرئيس التونسي في أزمة حكومة بلاده؟

هل تسبب نجل الرئيس التونسي في أزمة حكومة بلاده؟
حجم النص Aa Aa

أكد رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد أنّ بلاده تعيش أزمة سياسية حقيقية بسبب بعض التجاوزات التي قام بها مسؤولون في حزب "نداء تونس" حيث أشار الشاهد إلى أنّ المسيّرين الحاليين للحزب، وعلى رأسهم حافظ قايد السبسي، نجل الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، والمقربين منه دمروا الحزب، مما دفع بعدد كبير من الإطارات والكفاءات إلى مغادرته. ودعا الشاهد إلى إجراء إصلاحات داخل الحزب ليستعيد الحزب ثقة المواطن التونسي ومكانته كفاعل أساسي في خدمة المصلحة الوطنية.

وأوضح رئيس الوزراء التونسي أنّ نجل رئيس الجمهورية قام بتدمير الحزب الحاكم "نداء تونس" وتصدير أزمة الحزب إلى مؤسسات الدول، معتبرا أنّ ذلك جعل الحزب يخسر موقعه كأول كتلة سياسية في البرلمان، ويحقق هزيمة سياسية ثقيلة في إشارة إلى الانتخابات البلدية التي خسر فيها الحزب حوالي مليون صوت.

وجاءت تصريحات يوسف الشاهد بعد أيام من دعوة حافظ قائد السبسي، المدير التنفيذي لحزب "نداء تونس" بإقالة حكومة الشاهد حيث صرّح بأنّ الحكومة غير وطنية ولا تمثل إلا نفسها ويجب أن ترحل.

للمزيد:

وتعتبر انتقادات يوسف الشاهد الأولى من نوعها إلى حافظ قائد السبسي، الذي يتهمه خصومه بالسعي لاستغلال نفوذه العائلي للسيطرة على أجهزة الدولة، وهو الاتهام الذي يرفضه السبسي الابن، الذي يقول إنه يمارس حقا سياسيا متاحا للجميع.

ودافع الشاهد عن أداء حكومته التي نجحت في وقت قصير من القيام بعديد النجاحات منها الانتخابات البلدية وبلوغ نسبة نمو بلغت 2.5 في المائة، موضحا أنّ الحكومة تطمح للوصول إلى 3 في المائة خلال الفترة المقبلة، وهو ما سيساهم في تراجع نسب البطالة خاصة في صفوف الشباب. كما شدّد رئيس الحكومة على العمل لتحقيق الأهداف المرسومة والقيام بالإصلاحات المطروحة والمتمثلة أساسا في اصلاح الصناديق الاجتماعية والمؤسسات العمومية والتحكم في كتلة الأجور، مشيرا إلى أنّ أكبر هاجس للحكومة في الوقت الراهن هو غلاء الأسعار. ودعا الشاهد إلى إصلاح الحزب دعما للتوازن في الساحة السياسية في البلاد.

ويأتي هذا الموقف بعد يوم فقط من قرار الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي تعليق العمل بوثيقة قرطاج لأجل غير مسمى بسبب خلافات حول التعديل الحكومي وتغيير رئيسها يوسف الشاهد. ففي اجتماع عقد يوم الاثنين في قصر قرطاج برئاسة الباجي قايد السبسي، تمسك حزب "نداء تونس" و"الاتحاد الوطني الحر" و"اتحاد الشغل" و"اتحاد المرأة" بالمطالبة بإجراء تغيير شامل في الحكومة بما فيها رئيسها يوسف الشاهد، فيما تمسكت حركة "النهضة"، و"حزب المبادرة"، و"حزب المسار"، واتحاد المزارعين" بإجراء تغيير جزئي على الحكومة والإبقاء على رئيسها يوسف الشاهد.

وتشكلت حكومة الشاهد الحالية في أغسطس-آب 2016، بعد إقالة حكومة الحبيب الصيد، ورفض البرلمان التصويت بالثقة لصالحها.