المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لافروف يحذر من سيناريو "مرعب" في أوكرانيا وبلينكن يهدد بـ"عواقب وخيمة"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع وكالات
لافروف (يسار) ونظيره الأمريكي بلينكن خلال المؤتمر
لافروف (يسار) ونظيره الأمريكي بلينكن خلال المؤتمر   -   حقوق النشر  أ ف ب   -  

أبلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن الخميس بأن موسكو تحتاج إلى "ضمانات أمنية طويلة الأمد" عند حدودها من شأنها وقف توسع حلف شمال الأطلسي نحو الشرق، بحسب موسكو.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن لافروف حذّر واشنطن من "جر أوكرانيا إلى الألعاب الجيوسياسية للولايات المتحدة" مضيفا أن روسيا تحتاج إلى "ضمانات أمنية طويلة الأمد عند حدودنا الغربية، وهو ما يجب اعتباره مطلبا حتميا".

كما حذّر وزير الخارجية الروسي من أن "سيناريو المواجهة العسكرية المرعب" بدأ العودة إلى أوروبا على خلفية التوترات المتصاعدة بشأن أوكرانيا.

وخلال اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في ستوكهولم، اتهم الوزير الروسي حلف شمال الأطلسي "بتقريب بنيته التحتية العسكرية من الحدود الروسية" ودعا الغرب إلى درس المقترحات التي ستقدّمها موسكو "في المستقبل القريب" لمنع توسع التحالف إلى الشرق.

وقال "في الحوار مع الولايات المتحدة وحلفائها، سنصر على وضع اتفاق يمنع أي تقدم إضافي لحلف شمال الأطلسي تجاه الشرق ونشر أنظمة عسكرية تهددنا على مقربة من الأراضي الروسية" مكررا اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اليوم السابق.

وأضاف "في المستقبل القريب، سنتقدم بمقترحات في هذا الاتجاه ونتوقع أن تتم دراسة مزاياها بجدية" قبل أن يلتقي نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن لمدة نصف ساعة.

"عواقب وخيمة"

وكان بلينكن دعا موسكو الخميس إلى "خفض التصعيد" و"الدبلوماسية" فيما تتهم أوكرانيا وحلفاؤها روسيا بالتحضير لغزو على حدودها.

وهدد وزير الخارجية الأمريكي مرة جديدة بـ"عواقب وخيمة" إذا شنّت موسكو "عدوانا" على أوكرانيا. وقال بلينكن لنظيره الروسي خلال اللقاء المتوتر: "نشعر بقلق بالغ إزاء خطط روسيا لتنفيذ عدوان جديد على أوكرانيا".

وأكد لافروف الذي كان جالسا إلى جانب بلينكن، أنه يريد السعي لتحقيق "توازن في المصالح". وأضاف "آمل في أن يكون هذا ما سنتطرق إليه اليوم".

وقال له بلينكن إن الولايات المتحدة "قلقة جدا بشأن خطط روسيا لشن عدوان جديد على أوكرانيا".

توترات بالغة

ويشهد شرق أوكرانيا حربًا بين كييف وانفصاليين موالين لروسيا اندلعت عام 2014، بعد ضمّ موسكو شبه جزيرة القرم. وأودى النزاع بحياة أكثر من 13 ألف شخص. وتراجعت حدة الاشتباكات كثيرًا منذ إبرام اتفاقات سلام عام 2015، لكن لا تزال تندلع أعمال عنف بشكل منتظم.

كذلك تمر العلاقات بين روسيا وأوكرانيا بتوترات بلغت ذروتها منذ أسابيع، إذ تُتّهم موسكو بحشد قواتها على الحدود وتخشى كييف غزوًا وشيكًا.

تنفي روسيا أي نية لها بتنفيذ هجوم وتتّهم أوكرانيا في المقابل بأنها تشكل "تهديدًا" لها وحلف شمال الأطلسي بعزمه التمدد إلى حدودها.

وأعلن الكرملين الخميس أن روسيا تعتبر النية التي أبدتها أوكرانيا باستعادة شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو عام 2014، "تهديدًا مباشرًا" لها.

وصرّح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين "نرى ذلك كتهديد مباشر موجّه إلى روسيا"، في إشارة إلى تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي الأربعاء.

وقال زيلينسكي في خطاب أمام البرلمان إن "تحرير" القرم هو "هدف" و"فلسفة وطنية". وكان يتحدث بذلك عن جهود أوكرانيا في هذا الاتجاه على الصعيد الدبلوماسي وليس عن تدخل عسكري.

أ ب
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسيأ ب

واعتبر بيسكوف أن "مثل هذه الصياغة تعني أن نظام كييف لديه نية استخدام كافة الوسائل بما في ذلك القوة، للتعدي على الأراضي الروسية".

وندّد المتحدث باسم الرئاسة الروسية بـ"الخطاب العدائي" للسلطات الأوكرانية وأعرب عن خشيته من عملية عسكرية لكييف في شرق البلاد.

ورأى بيسكوف أن "احتمال حصول عمل عسكري" أوكراني في الشرق الانفصالي "يبقى مرتفعًا". وقال "نلاحظ زيادة في كثافة الأعمال المستفزة على خطّ التماس".

وتابع "إنه موضوع يثير قلقًا كبيرًا بالنسبة إلينا" متّهمًا كييف بعد احترام الاتفاقات الموقعة في مينسك عام 2015 التي لم يطبّق يومًا شقّها السياسي.